الأعلام ترفرف فوق لافتة "مخيم العدالة" في خليج غوانتانامو.

© 2009 Reuters

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن تمرير الكونجرس الأمريكي لقانون دفاعي من شأنه أن يخفف القيود المفروضة على نقل معتقلي غوانتانامو يعد خطوة هامة نحو إغلاق مرفق الاحتجاز هذا. في 19 ديسمبر/كانون الأول 2013، أقر مجلس الشيوخ قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2014، والذي سيتم إرساله إلى الرئيس باراك أوباما ليقوم بالتصديق عليه.

فرض الكونجرس لسنوات عديدة الكثير من القيود على عمليات نقل المعتقلين من غوانتانامو إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى بلد ثالث إذا ما كانوا بحاجة إلى إعادة توطين إنسانية. كما حظر نقل المعتقلين إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك لخضوعهم للمحاكمة. بينما لا يزال قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2014 يحظر النقل إلى الولايات المتحدة، إلا أنه يخفف القيود المفروضة على نقل المعتقلين إلى أوطانهم أو إلى بلد ثالث، ويوفر للإدارة المزيد من المرونة للقيام بذلك.

قالت أندريا براسو، الاستشارية والمناصرة الأولى لشؤون الأمن القومي في هيومن رايتس ووتش: "بعد سنوات من من وضع العراقيل أمام نقل المعتقلين، ها هي بادرة أمل بأن الكونجرس ربما يكون لديه الاستعداد أخيرا للمساعدة على إغلاق سجن غوانتانامو. ينبغي على الرئيس أوباما استخدام هذه السلطة والمضي قدما لنقل المعتقلين، وكثير منهم تم إخلاء سبيله منذ ما يقرب من أربع سنوات".

في الأسابيع الأخيرة، أعادت إدارة أوباما اثنين من المعتقلين إلى الجزائر، واثنين إلى المملكة العربية السعودية، واثنين إلى السودان، وعارض الرجلان الجزائريان قرار إعادتهما إلى بلدهما؛ خوفا من أنهم قد يكونا مستهدفين من قبل متشددين في الجزائر. ولا يزال هناك حاليا 158 معتقلا باقين في السجن، 79 منهم أوصي بإطلاق سراحهم من قبل قوة مهمات مشتركة بين وكالات الاستخبارات في 2010.  

احتوت نسخة مجلس الشيوخ لقانون تفويض الدفاع الوطني على صياغة كان من شأنها أن تسمح بنقل معتقلي غوانتانامو إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم في المحاكم الفيدرالية. تم التفاوض على الصياغة النهائية لمشروع القانون بين عدد من أعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، وتم حذف تلك البنود. ولأن القانون لا يزال يحظر النقل للولايات المتحدة للمحاكمة، فإنه يمكن فقط للإدارة حاليا أن تحاول إخضاع المعتقلين للجان العسكرية المعيبة على نحو خطير في غوانتانامو. 

وقد شاب عمل اللجان العسكرية في غوانتانامو استخدام أدلة منتزعة بالإكراه، ومخالفات إجرائية، والتطبيق غير المتناسق للقواعد المتغيرة للأدلة، والانتهاكات لمبدأ سرية المعلومات بين المحامي وموكله، وعدم كفاية موارد الدفاع، وعدم عرض نتائجها على العامة. ومؤخرا أثار حكمان من محكمة الاستئناف الفيدرالية تساؤلات حول إمكانية استخدام الحكومة للجان العسكرية في بعض التهم، وحكمت بأن اللجان العسكرية ليست لديها ولاية قضائية على جرائم التآمر، وتقديم دعم مادي للإرهاب؛ لأنها ليست جرائم حرب. كلتا الجريمتين يجري نظرهما بشكل روتيني في المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبينما يفترض أن تجعل المواد الجديدة في قانون تفويض الدفاع الوطني إطلاق سراح المعتقلين الذين تمت تبرئة ساحتهم أكثر سهولة، فإن إدارة أوباما تواصل الادعاء بأن لديها صلاحية احتجاز ما لا يقل عن 46 من الرجال الـ158 المتبقين في غوانتانامو لأجل غير مسمى. يشكل الاحتجاز المطول، ولأجل غير مسمى دون محاكمة انتهاكا للقانون الدولي. قالت هيومن رايتس ووتش إنه إذا لم تكن هناك أدلة كافية على ارتكاب هؤلاء الرجال جرائم، فينبغي الإفراج عنهم.

قالت أندريا براسو: "إن استمرار احتجاز أولئك الرجال الموصى بنقلهم منذ ما يقرب من أربع سنوات هو مجرد واحد من الانحرافات القانونية العديدة في غوانتانامو. ينبغي على الإدارة أن تضع حدا للاحتجاز لأجل غير مسمى من دون محاكمة، وإغلاق السجن".