Skip to main content

رأي- إصلاحات قطر في مجال العمل لا تكفي

أعلنت اللجنة العليا القطرية، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ كأس العالم في قطر عام 2022، أعلنت صباح اليوم معاييرها لرعاية العمال. في هذه الوثيقة التفصيلية المكونة من 50 صفحة، حددتاللجنة كيف تعتزم الحفاظ على الحقوق الأساسية للعمال الوافدين الذين يعملون في مشروعات محددة تتعلق بإنشاء الملاعب، والبنية الأساسية المرتبطة بها. (أصدرت هيئة أخرى شبه حكومية، وهي مؤسسة قطر، مجموعة مشابهة من المعاييرفي أبريل/ نيسان 2013.)

هذه جهود صادقة من أجل رفع المعايير، ولكنها لا تزال غير كافية في بلد سجل سيء في مجال حقوق العمال.

وإذا استطاعت اللجنة العليا فرض قواعدها – وإن كان هذا مثار شك كبير - فإنها ستوفر للعمال الذين يعملون في المشروعات تحت اختصاصها ظروفاً معيشية وظروف عمل أفضل بكثير من تلك التي وثقتها مؤخراً منظمة هيومن رايتس ووتش، وصحيفة الجارديان، ومنظمة العفو الدولية.ويمكن أن تسهم القواعد الجديدة في القضاء على رسوم الاستقدام غير المشروعة، وتطلب من الشركات توفير سكن لائق، وتضمن إبقاء جوازات سفر العمال بحوزتهم. سيكون من قبيل الإجحاف عدم الاعتراف بأن هذا بمثابة خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح.

ولكن من السذاجة اعتبار هذا حلاً على المدى الطويل لمشكلات خطيرة جداً في قطر وبقية دول الخليج. لا تضمن المعايير الجديدة حق العامل في تغيير صاحب العمل، ومُغادرة البلاد، أو التفاوض الجماعي لتحسين الأجور وظروف العمل.كما أن المعايير سوف تؤثر فقط على جزء صغير من العمال الوافدين في قطر، حتى أنها تستثني بعض أولئك الذين يعملون في استعدادات كأس العالم، مثل عمال البناء الذين يشيدون الفنادق التي سيقيم بها المشجعون، وكذلك تستثني سائقي سيارات الأجرة الذين سوف يقلون السياح في أنحاء العاصمة، الدوحة.كما أن هذه المعاييرلا تغير من حقيقة أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من فوز قطر بحق استضافة كأس العالم 2022، لا زال الإطار القانوني والتنظيمي في قطر يسهل الاتجار بالبشر والتشغيل القسري للعمال الوافدين.

يحتاج نظام العمل في قطر إلى إجراء إصلاح شامل، وليس مجرد تعديل طفيف. وينبغي أن تتولى السلطات الحكومية ذات الصلة عملية الإصلاح، وليس اللجنة المنظمة لكأس العالم، كما يجب أن تتناول جميع العمال الوافدين في البلاد، وليس فقط أولئك الذين سوف يقومون بإنشاء الملاعب المستقبلية.

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.