© 2011 Human Rights Watch

(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات البحرينية أن تفرج فوراً عن ناشط حقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة وأن تسقط كافة تهم "التجمهر غير المشروع" الموجهة إليه. فرضت الحكومة في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2012، حظراً على التظاهر إلى أجل غير مسمى.

قامت قوات الأمن باعتقال السيد يوسف المحافظة، القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، في الدرازغربي المنامة، يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني. تم اعتقال المحافظة بعد أن حاول تصوير متظاهر أصيب في مسيرة ضد الحظر. كان المحافظة قد نشرفي موعد سابق من نفس اليوم صوراً على موقع تويتر، تظهر قوات الأمن وهي تهاجم المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع في قرية بلاد القديم، كما ورد في تقرير للواشنطن بوست. بعد اعتقال المحافظة بيوم قرر النائب العام احتجازه لمدة أسبوع على ذمة التحقيق، بتهمة "التجمهر غير المشروع لأكثر من خمسة أشخاص".

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "تبذل البحرين قصارى جهدها لقمع الاحتجاج السلمي، بل تعتقل المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يراقبون الاحتجاجات. الحكومة مسؤولة عن منع السلوك الإجرامي الفعلي، لكن لا يوجد عذر لاعتقال ناشط يدافع عن حقوق الإنسان ويراقب مظاهرة".

أمروزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة بفرض حظر على كافة المسيرات والتظاهرات العامة لحين "استعادة السلم والنظام الاجتماعي"، قائلاً إن السلطات لن تتسامح مع المتظاهرين "المطالبين بإسقاط الحكومة" و"أعمال الشغب، ومهاجمة الشرطة".

منذ انتهاء العمل بحالة الطوارئ في يونيو/حزيران 2011، عمدت السلطات في أحيان كثيرة إلى استخدام القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات، وتزايد لجوء المتظاهرين بدورهم إلى إلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف. في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، انفجرت في العاصمة المنامة عدة قنابل يدوية الصنع فقتلت اثنين من العمال الوافدين وجرحت الثالث، حسب تقريرلوكالة أنباء البحرين الرسمية. لم يدع أحد المسؤولية عن التفجير ولا نسبتها السلطات إلى أحد.

يتماشى اعتقال المحافظة مع نمط من التضييق على نشطاء حقوق الإنسان ومعاقبتهم. في 16 أغسطس/آب حكمتمحكمة جنايات على نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، بالسجن لمدة 3 سنوات لتنظيم 3 مظاهرات والمشاركة فيها بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. دعتهيومن رايتس ووتش محكمة الاستئناف إلى نقض هذه الإدانة.

في 16 أكتوبر/تشرين الأول اعتقلت السلطات محمد المسقطي، رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، بتهمة المشاركة في "تجمهر غير مشروع" في المنامة قبل أسبوع، ثم أفرجت عنه بكفالة في اليوم التالي ؛ ولم يُحدد موعد للمحاكمة.

في 17 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت السلطات عبد الله الهاشمي، وعلي محمد علي، وسلمان عبد الله، وعلي عبد النبي، واتهمتهم بـ"إهانة" الملك حمد بن عيسى آل خليفة في تصريحات يُزعم أنهم نشروها على موقع تويتر، كما قال بعض نشطاء حقوق الإنسان لـ هيومن رايتس ووتش.

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني حكمت محكمة جنايات صغرى على أحدهم بالحبس 6 أشهر. وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني حكمت محكمة جنايات صغرى أخرى على اثنين من الباقين بالحبس لمدة شهر و4 أشهر، حسب تقارير وسائل الإعلام البحرينية. يُنتظر أن تصدر إحدى المحاكم حكمها في القضية الرابعة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني.

قال جو ستورك: "لا تزيد السلطات البحرينية الأزمة إلا سوءاً، بملاحقة أشخاص يطالبون بالاحتجاج السلمي وينتقدون العائلة الحاكمة. على الحكومة أن ترفع فوراً الحظر المفروض على كافة المظاهرات، وأن تحترم الحق المعترف به عالمياً في التجمع السلمي وحرية التعبير".