© 2011 Human Rights Watch

(بيروت، 7 يونيو/حزيران 2012) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن الحكم بالسجن لمدة 10 أعوام كعقوبة على انتقاد ملكي السعودية والبحرين وادعاء "إهانة" النبي محمد على الموقع الاجتماعي تويتر يخالف معايير حقوق الإنسان. كانت محكمة الكويت الابتدائية قد عاقبت حمد الناقي، 26 سنة، على هذه التهم يوم 5 يونيو/حزيران 2012.

قال خالد الشطي، محامي الناقي، لـ هيومن رايتس ووتش إن المحكمة أدانت الناقي على تغريدات تنتقد الحاكمين المجاورين استناداً إلى المادة 15 من قانون الأمن القومي، الذي يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات لكل من "تعمد بث أخبار أو تصريحات أو شائعات كاذبة أو مغرضة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للدولة". أدانت المحكمة الناقي أيضاً على تغريدة يُزعم أنها تهين النبي محمد وزوجته عائشة، بموجب المادة 111 من قانون العقوبات التي تحظر السخرية من الدين وتفرض عليها عقوبة لا تزيد عن السجن لمدة عام.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "السلطات الكويتية تخالف معايير حقوق الإنسان بوضوح حين تعاقب حمد الناقي على انتقاد عاهلين مجاورين. وهذه العقوبة القاسية تبدو وكأنها مصممة لإخافة بقية الكويتيين من ممارسة حقهم في حرية التعبير".

دفع الناقي بالبراءة من كافة التهم، زاعماً أن هناك من اخترق حسابه على تويتر وانتحل شخصيته. قال محاميه لـ هيومن رايتس ووتش إنه ينوي استئناف الحكم بإدانة موكله. قامت سلطات السجن بإيداع الناقي الحبس الانفرادي منذ أن هاجمه سجين آخر يوم 19 أبريل/نيسان، قائلة إن هذا الإجراء كان ضرورياً لحمايته.

في 6 يونيو/حزيران 2012 رفض الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح تشريعاً أصدره البرلمان الكويتي بتعديل المادة 111 من قانون العقوبات بحيث تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من "يسخر من الذات الإلهية أو الأنبياء والرسل أو يطعن في شرف الرسل وزوجاتهم". يمكن لأغلبية الثلثين من أعضاء البرلمان والوزراء تجاوز اعتراض الأمير من أجل إصدار التعديل.

الكويت دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبالتالي فهو مطالب بحماية حقوق الجميع في حرية الرأي والتعبير. وقد قررت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تقدم التفسير المعتمد للعهد، قررت أن "كافة الشخصيات العامة، بما فيها تلك التي تمارس أرفع السلطات السياسية مثل رؤوس الدول والحكومات، تخضع قانونياً للنقد والمعارضة السياسية" وبالتالي تتزايد الحاجة إلى "التعبير بدون قمع" بشأن الشخصيات العامة في النقاش العام. كما قالت أيضاً إن "حظر التعبير عن غياب الاحترام لديانة أو منظومة معتقدات أخرى، بما فيها قوانين التجديف، لا تتفق مع العهد" إلا في ظروف محددة للغاية.