© 2011 Human Rights Watch

(نيويورك) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قوات الأمن السورية ترتكب انتهاكات خطيرة في حملتها العسكرية على بلدة القُصير التي يسكنها نحو 40 ألف نسمة، والتابعة لمحافظة حمص قرب الحدود مع لبنان. وتحدث شهود عن قصف مكثف استهدف مناطق سكنية، وعن قناصة يطلقون النار على المواطنين في الشوارع، وهجمات استهدفت السكان الفارين. وتعيش المدينة وضعًا إنسانيا كارثيًا شمل نقصًا في الغذاء والمياه، وانقطاع الاتصالات، وغياب شبه تام للمساعدات الطبية.

وتحدث 80 شاهدًا من القُصير، بما في ذلك صحفي أجنبي أقام في المدينة من 8 إلى 15 مارس/آذار 2012، عن قصف عشوائي تنفذه قوات الأمن، وهجمات استهدفت السكان الفارين، وقناصة يطلقون النار على المواطنين. وتبرز روايات الشهود تطابقًا بين ما يحدث في القصير والتكتيكات التي استخدمتها القوات الحكومية في إدلب وحمص، والتي قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيقها، وهو ما يدل على انتهاج سياسة منظمة في ارتكاب الانتهاكات.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بعد أن فرضت قوات الأسد حصارًا دمويًا على حمص، تعيد استخدام نفس الأساليب الوحشية في القُصير. وبعد رؤية الدمار الذي لحق بحمص، يتعين على الحكومة الروسية التوقف عن بيع الأسلحة للحكومة السورية، وتفادي المزيد من التورط في انتهاكات حقوق الإنسان".

وقال عدد من سكان القصير ممن التقت بهم هيومن رايتس ووتش، دون أن يتم تحديد أسمائهم الحقيقية خشية الملاحقة، إن الهجمات التي تنفذها قوات الأمن السورية، بما في ذلك الاعتداء على المتظاهرين، وتدمير ممتلكات المواطنين، وشن غارات على المنازل، وعمليات القنص، قائمة منذ عدة أشهر، ولكن الجيش بدأ قصفه المكثف على المناطق السكانية منذ فترة تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر فقط. وتحدثت بعض التقارير على انتقال مقاتلي الجيش السوري الحر إلى القصير بعد أن انسحبوا من بابا عمرو في 1 مارس/آذار. كما قال أحد سكان مدينة القصير لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش السوري الحر متواجد في المدينة منذ فبراير/شباط.

قصف المدنيين

قال شهود، وبعضهم ممن أصيبوا خلال الهجمات، إن الجيش لم ينقطع عن إطلاق عشرات القذائف من عيار 81 ملليمتر و121 ملليمتر على المدينة بشكل يومي منذ أواخر فبراير/شباط. كما قال الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إن المدينة تعاني نقصًا فادحًا في الغذاء والماء، مع قطع جميع الاتصالات، وهناك غياب شبه تام للمساعدات الطبية، وهو ما تسبب في زيادة حالات الوفاة لأن الأطباء عاجزين عن معالجة الجرحى.

كما قال ماتيو مابين، مراسل قناة فرانس 24 الذي كان في القصير من 8 إلى 15 مارس/آذار، إن القصف يتم بين السادسة صباحًا والثانية ظهرًا، ويتكرر في المساء، وكان الجيش في كل مرة يطلق بين 20 و25 قذيفة. وأوضح ماتيو مابين، الذي سبق وخدم في الجيش لمدة 12 سنة، إن الجيش السوري يستعمل قذائف هاون من عيار 81 ملليمتر من وحداته المتمركزة بشكل دائم وسط المدينة، ويستعمل قذائف من عيار 120 ملليمتر من وحداته المدفعية المنتشرة في جميع أنحاء المدينة. وقد أيد هذه الرواية سكان القصير الذين التقت بهم هيومن رايتس ووتش.

وتحدث ماتيو مابين عن هجومين جدّا في 13 مارس/آذار وخلفا ضحايا في مجموعات سكانية صغيرة تعمل في حقل تبلغ مساحته 10 أفدنة. وتوفي رجل فور أن أصيب أثناء الهجمات  وتوفي رجل آخر في وقت لاحق في مشفى ميداني، وجُرح ستة أشخاص آخرين، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 12 سنة. ويعتقد ماتيو مابين أن الهجومين كانا منظمين وليس عشوائيين، وقال إنه لا يمكن الخلط بين المدنيين وعناصر المعارضة المسلحة، وخاصة الجيش السوري الحر، لأن المدنيين لم يكونوا مسلحين وكان بينهم نساء وأطفال.

وتحدث شاهدان ممن فروا إلى بلد مجاور لـ هيومن رايتس ووتش عن الهجمات بالمدفعية التي استهدفت سكان القصير في 24 فبراير/شباط عندما خرجوا في مظاهرة بعد صلاة الجمعة، وأصيب كلاهما في الهجوم. ووصف "أحمد"، الذي أصيب بشظية في عينه، الهجوم قائلا:

كانت مظاهرة سلمية شارك فيها حوالي مائتي شخص بعد صلاة الجمعة، ولم تكن قوات الأمن والجيش متواجدة في المكان. وبعد 30 دقيقة من بداية المظاهرة، سمعنا أصوات الصواريخ وانفجارا كبيرا. فقد أصابت الصواريخ بناية قريبة من مكان المظاهرة، وبدأ الناس يركضون في جميع الاتجاهات في الوقت الذي تواصل فيه القصف. تسبب الهجوم في مقتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح، وأنا واحد منهم.

وأيّد "باسم" هذه الرواية، وقال إنه أصيب عندما سقطت قذيفة هاون على جدار كان الناس يختبئون وراءه. كما قال "كريم"، شاهد آخر، انه أحصى سبع قذائف هاون أطلقت على الحي الذي يقيم فيه في 24 فبراير/شباط:

بعد سقوط القذيفة السادسة، نزلت لأتفقد عائلة أخي التي تسكن جوارنا. ولما فتحت الباب، شاهدت اثنين من جيراننا المسيحيين وقد أصابتهم شظية. كان أحدهم مصابًا في رجله والآخر في يده وفخذه. ناديت عمي كي ننقلهم إلى المستشفى الميداني. وبعد أن وضعنا الشخص الأول في السيارة وكنا نحاول نقل الشخص الثاني، سقطت قذيفة أخرى على مبنى مجاور لنا في الجانب الآخر من الشارع، وأصابتني الشظايا في ساقي الاثنتين. فيما بعد، قال لي الطبيب إن أعصاب إحدى ساقيّ تضررت كثيرًا، ولم يبد متفائلا بأنني سوف أستطيع المشي من جديد. وبعد ذلك، علمت أن أحد جيراني المسيحيين توفي، وما زلت أجهل مصير الثاني.

وتحدث "داود" لـ هيومن رايتس ووتش، وهو من سكان المنطقة الجنوبية في القصير، عن هجوم وقع في 18 مارس/آذار وتسبب في مقتل شخصين اثنين، بمن فيهم طفل، وأصيبت فيه بناته:

كانت ابنتاي، وتبلغان من العمر ثلاث وأربع سنوات، تلعبان في الشارع قرب المنزل مع ابن جيراني. وكان أحد أصدقائي في زيارة لي، وكنا جالسين معًا خارج المنزل. دخلت إلى المنزل لتسخين الماء وإعداد القهوة فسمعت صوت قذيفة هاون أعقبه انفجار. سقطت القذيفة في الشارع حيث كان الأطفال يلعبون، فتوفي صديقي على الفور، وكان يبلغ من العمر 28 سنة. لقد وجدته على مسافة ثلاثة أمتار من المكان الذي كنا نجلس فيه قبل أن أدخل إلى المنزل، وأصابته شظية في رأسه ففصلته عن جسده.

وتوفي أيضًا ابن جاري الذي كان يلعب معهما. كان عمره سبع سنوات، ووجدته قرب جدار يبعد مترين عن المنزل... ولكن ابنتاي بقيتا على قيد الحياة، وشاهدت ذراع ابنتي التي تبلغ من العمر أربع سنوات يتحرك بشكل غير طبيعي. بدأت أصرخ "النجدة... النجدة"، ونقلتهما في سيارة تاكسي إلى المشفى الميداني. وهناك، كان يوجد عدد كبير من الجرحى. وضعوا ضمادة على رجل ابنتي الصغرى وقالوا لي إن أعصاب ذراع ابنتي الكبرى أصيبت بشكل بليغ... خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كنت كل يوم أسمع صوت إطلاق أكثر من 50 مقذوفة.

وقال ماتيو مابين إنه من غير المعقول أن يتم استهداف الجيش السوري الحر في القصير لأن مقاتليه دائمًا يتحركون في شكل مجموعات صغيرة ولا يتمركزون في أماكن محددة داخل المدينة. ولكن يبدو أن الجيش كان يشن هجمات على المناطق السكنية أو يستهدف مجموعات من المدنيين كلما حاول الجيش السوري الحر التحرك في المدينة، وهو ما اعتبره بعض معارفه من هذا الجيش "طريقة فعالة" للحد من تحركاتهم. كما قال ماتيو مابين إن حوالي مائتي مقاتل من الجيش السوري الحر كانوا في المنطقة التي كان يقيم فيها، وكانوا في أغلبهم مسلحين ببنادق كلاشنيكوف وعدد قليل من قذائف الـ آر بي جيه والرشاشات.

هجمات القناصة

إضافة إلى عمليات القصف، تحدث شهود عن هجمات ينفذها قناصة متمركزون على سطح مبنى البلدية ومباني أخرى. والتقت هيومن رايتس ووتش بستة أشخاص تحدثوا عن الهجمات التي وقعت في فبراير/شباط ومارس/آذار، بما في ذلك إصابة طفل بنار أحد هؤلاء القناصة.

وقالت "شيرين" لـ هيومن رايتس ووتش إن ابنتها "تمارا" التي تبلغ من العمر 12 سنة أصيبت في رجلها في آخر فبراير/شباط برصاصة أطلقها أحد القناصة. ولم تعد تمارا، التي تحدثت لـ هيومن رايتس ووتش عندما كانت تنتظر عملية جراحية في المستشفى، لم تعد تستطيع تحريك رجلها أو الإحساس بها في الجزء أسفل مكان الإصابة بالرصاصة. وقال الأطباء لـ شيرين إن الرصاصة أتلفت بعض الأعصاب في رجل تمارا. وأضافت شيرين:

أنا أسكن شمال مدينة القصير في حي القُبلييت، وهو الحي الذي يوجد فيه المشفى الوطني. هربتمن الحي بسبب القصف المكثف، وقررنا الذهاب إلى منزل شقيق زوجي، فكان علينا المرور قرب مبنى البلدية حيث يتمركز القناصة. حاولنا تفاديهم، وعبرنا الشارع خلف المسجد كي لا يرونا. كنت أعبر الشارع مع بناتي الخمس وابن أخي، وانتظرتهم حتى يعبروا قبلي.

كانوا يمشون خلف المسجد في اتجاه الجانب الآخر من الشارع، ولكن ابنتي تمارا، التي كانت تحمل ابن عمها الذي يبلغ من العمر سبعة أشهر، ارتكبت خطأ عندما أرادت العبور وسارت في الزاوية الأخرى ومرت من أمام المسجد، وهو ما جعل القناص على سطح مبنى البلدية يراها بشكل جيد. وبعد ذلك سمعت إطلاق النار وصوت تمارا وهي تصرخ. أسرع رجال من المبنى المجاور إليها،  وكانوا من الثوار. كان بعضهم يرتدي بدلات عسكرية بينما كان البعض الآخر في ملابس مدنية. تمكن بعضهم من سحبها ووضعها في سيارة بينما قام الآخرون بإطلاق النار على مبنى البلدية لحمايتها وحماية الأشخاص الذين يحاولون إنقاذها.

وقالت تمارا لـ هيومن رايتس ووتش:

أخطأت الطريق فوجدت نفسي أمام مبنى البلدية... شعرت بالذعر عندما رأيت المبنى وشاهدت أبناء عمي في الجانب الآخر، وبدأت أخواتي تهمسن "أسرعي، أسرعي"... وفجأة، سمعت طلقًا ناريًا وشعرت بشيء ساخن جدا يخترق رجلي. وبعد بضع ثوان، شعرت بضعف شديد وجلست في الشارع ووضعت ابن عمي على الأرض وبدأت أصرخ "لقد أصبت برصاصة، أنقذوني"... عندما سقطت على الأرض، رأيت متراسًا من أكياس الرمل ومسدسًا موجهًا إلي من ثقب في أعلى مبنى البلدية... لم أرى القناص، ولكنني رأيت المسدس.

كما تحدث "فريد"، شاهد آخر، عن إصابته على يد قناص عندما ذهب لزيارة عائلته في القُصير في 3 مارس/آذار، وقال:

أنا أعمل في لبنان، ولكنني أعود إلى القُصير في نهاية كل أسبوع لزيارة عائلتي. عبرت الحدود بشكل قانوني، وعدت إلى المدينة على متن دراجة نارية. عندما كنت مارًا قرب مبنى البلدية، أصبت برصاصتين في كتفي وصدري. فقدت توازني على الدراجة النارية، وسقطت على الأرض. توقفت سيارة وتم نقلي إلى المشفى الميداني، ولكنهم لم يستطيعوا فعل أي شيء، فقام جنود الجيش السوري الحر بنقلي إلى لبنان.

وقالت "حنان"، التي غادرت القُصير في آخر فبراير/شباط، أنها شهدت ما لا يقل عن ثلاث عمليات قنص استهدفت أربعة مدنيين، بمن فيهم ثلاثة أطفال، وكان السكان هدفًا مباشرًا للقناصة. كما قالت إن طفلا "بدا وأنه لم يبلغ 12 سنة" أصيب في عنقه بينما كان متجهًا إلى المخبز.

كما قال ماتيو مابين إن القناصة يمثلون الخطر الأكبر داخل المدينة، وأنه حضر جنازة شخص يبلغ من العمر 45 سنة بعد أن قتل على يد أحد القناصة.

الهجمات على السكان الفارين

تحدث شهود أيضًا عن إطلاق النار في نقاط التفتيش، بما في ذلك أثناء فرار الناس من القصير. وقالت "يسرا" لـ هيومن رايتس ووتش، في أحدى مشافي بلد مجاور، إنها تعرضت وأفراد عائلتها إلى هجوم بينما كانوا يفرون من القصير في 14 مارس/آذار.

كانت السيارة التي تنقلنا إلى خارج القُصير شاحنة صغيرة بخلفية غير مغطاة. كان هذا الجزء من السيارة مغطى بقطعة قماش سوداء، فلم نكن نستطيع رؤية ما يحدث في الخارج... شعرنا بالشاحنة تصل إلى نقطة تفتيش، فتوقفنا، ورأتنا قوات الأمن فسمحوا لنا بالمرور. كانت تلك نقطة التفتيش في منطقة المزروعات، وكانت توجد نقطة تفتيش أخرى بعد حوالي 15 دقيقة في منطقة جوسية.

بدأوا يطلقون علينا النار من نقطة التفتيش الثانية، ولكن السائق واصل السير إلى أن ابتعدنا عنهم. أصيبت ابنتي "نور" وأحد أقاربنا، وكانت إصابة ابنتي في رأسها من الخلف. أخذت قطعة قماش وضغطت على الجرح حتى يتوقف نزيف الدم. والآن يقول الأطباء إن حالتها مستقرة.

كما قال شخص آخر من أقارب "نور" ممن التقت بهم هيومن رايتس ووتش إن نفس الرصاصة التي اخترقت رأس نور كانت قد أصابت رأس أحد أقاربها قبل ذلك، وهو طفل مثلها ولكنه توفي. ولما التقت بها هيومن رايتس ووتش في المشفى في 19 مارس/آذار، كان رأس نور مضمدًا، وبدت إصابتها كبيرة بشكل واضح.

نقص الرعاية الطبية

قالت ممرضة من القُصير لـ هيومن رايتس ووتش إن مستشفى القصير الذي كانت تعمل فيه أغلق منذ ستة أشهر وسيطر عليه الجيش. وأكد شهود آخرون هذه الشهادة.

وقال ماتيو مابين إنه صُدم عندما شاهد المشفى الميداني حيث نُقل ضحايا قصف 13 مارس/آذار لتلقي العلاج، وأضاف:

لم أر أبدًا مثل هذا الوضع المزري في المساعدة الطبية في أي نزاع آخر قمت بتغطيته، بما في ذلك ليبيا وأفغانستان. كان "المشفى" عبارة عن خيمة تحت شجرة، ومساحته لا تزيد عن ستة أمتار مربعة، ويعمل فيه طبيب وطالب في الطب فقط. لم يكن لديهم أي شيء، لا دواء المورفين ولا كحول لتطهير الجروح، دعك من التجهيزات اللازمة، ولم تكن لديهم ضمادات. قبل أن أغادر، أعطيت للطبيب عشر جرعات مورفين أحملها معي عادة في مناطق النزاعات، فتقبلها مني كأنها هدية ثمينة. ولكنها لن تكون كافية لأكثر من بضعة أيام. في ذلك الوقت، لم يعودوا قادرين على نقل المصابين إلى لبنان، وكانوا يعلمون أنهم قد يموتون.

وفي 21 مارس/آذار، طالب مجلس الأمن بالإجماع الحكومة السورية "بالتوقف الفوري عن استعمال الأسلحة الثقيلة في التجمعات السكنية" و"ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى جميع المناطق المتضررة من القتال". كما طلب المجلس من الحكومة السورية "تكثيف وتيرة وحجم الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي" و"ضمان حرية تنقل الصحفيين في كامل أنحاء البلاد".

ودعت هيومن رايتس ووتش روسيا والصين إلى الإعلان عن مساندتها لإجراءات أخرى قد يتخذها مجلس الأمن إذا لم يستجب الرئيس بشار الأسد إلى المطالب المذكورة. كما دعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن إلى فرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وعقوبات مركزة على القادة السوريين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت سارة ليا ويتسن: "كلما يمر يوم والعالم لا يحرك ساكنًا، زاد الوضع في سوريا سوءا. وكل يوم تقوم فيه روسيا والصين بتأخير أعمال مجلس الأمن، يتعرض السوريون إلى مزيد من القتل".