(نيويورك، 19 يونيو/ حزيران، 2010) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أنه على السلطات السورية أن تسقط فوراً أي اتهامات جديدة ضد الناشط السياسي علي العبد الله بسبب تعبيره عن ارائه السياسية السلمية وأن تفرج عنه فوراً.

وأنهى علي العبد الله، العضو في تجمع إعلان دمشق المعارض، حكماً بالسجن لـ 30 شهراً في 17 يونيو/ حزيران، 2010، بتهم  مسيّسة إلى حد كبير تتعلق بحضور اجتماع سياسي. وبدلاً من إطلاق سراحه، أحالته سلطات السجن في اليوم الأخير من مدة حكمه إلى الأمن السياسي، وهو أحد الأجهزة الأمنية السورية. وأبلغه المسؤولون هناك  أنه سيبقى في السجن ويواجه محاكمة جديدة بتهمة "نشر أخبار كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة" (المادة 286 من قانون العقوبات) و "تعكير علاقات سوريا مع دولة أجنبية" (المادة 278 من قانون العقوبات) بسبب مقال كتبه من زنزانته في السجن ينتقد نظام ولاية الفقيه السياسي في إيران الذي يمنح صلاحيات سياسية مطلقة لشخصية دينية.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "في سوريا اليوم، أنت لست ممنوع فقط من انتقاد النظام السوري، بل أنت ممنوع أيضاً من انتقاد حلفاء سوريا".

وأدين علي العبد الله من قبل محكمة جنايات دمشق مع 11 ناشطاً سياسياً آخراً باتهامات فضفاضة التعريف بـ "إضعاف الشعور القومي" و "نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمية" بعد أن عقدوا اجتماعاً يوم 1 ديسمبر/ كانون الأول 2007 للمجلس الوطني لإعلان دمشق، وهو إئتلاف من عدة جماعات معارضة ونشطاء يدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية في سوريا. أفرجت سلطات السجن عن 5 من أصل 11 معتقلاً على خلفية إعلان دمشق هذا الأسبوع بعد أن أنهوا الأحكام الصادرة بحقهم، والإفراج عن الستة الباقين منتظر خلال الأسابيع المقبلة.

إعلان دمشق هو ائتلاف من أحزاب سياسية ونشطاء مستقلين تأسس عام 2005، هدفه المعلن هو بناء دعم داخلي للتغير الديمقراطي السلمي في سوريا.

وكان الأمن السياسي قد استجوب العبد الله حول مقالته عن ولاية الفقيه أول مرة بعد وقت قصير من ظهورها على الانترنت يوم 23 أغسطس/ آب 2009. وبعد ستة أشهر، في 19 أبريل/ نيسان 2010، استجوب مدعي عام محكمة أمن الدولة العليا العبد الله حول المقال، لكن لم يتخذ أي إجراء آخر بحقه حتى أبلغه الأمن السياسي في 17 يونيو/ حزيران، وهو اليوم المقرر للإفراج عنه، أن قضيته ستحال الآن إلى المدعي العام العسكري.

 وكان نجل علي العبد الله، محمد العبد الله، قد كتب لهيومن رايتس ووتش في 20 أبريل، نيسان 2010 معرباً عن قلقه من أن الأجهزة الأمنية سوف ننتظر حتى نهاية حكم والده لتوجيه إتهامات جديدة له. والده حالياً في سجن عدرا.

وقال ستورك: "جريمة علي العبد الله الوحيدة أنه رجل يعبر عن رأيه، سواء أكان في السجن أم لا. وهي الصفة التي لا يمكن أن تتسامح معها الأجهزة الأمنية في سوريا".