(دكار) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد صعدت خلال الشهور الأخيرة من استهدافها للسائحين والعاملين بالمساعدات الإنسانية بالقتل والاختطاف، في كل من مالي والنيجر وموريتانيا. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن تُطلق فوراً ودون شروط سراح الرهائن المحتجزين وأن تضع حداً لهجماتها على المدنيين.

كما دعت هيومن رايتس ووتش وزراء الخارجية في كل من الجزائر وبوركينافاسو وتشاد وليبيا ومالي وموريتانيا والنيجر، الذين يجتمعون اليوم في الجزائر، إلى إعلان إدانة هجمات القاعدة في بلاد المغرب العربي ضد المدنيين بشكل قاطع، وكذلك إدانة تهديد كانت قد خرجت به القاعدة في بيان بتاريخ 11 مارس/آذار على صفحات جريدة إل بايس اليومية الإسبانية، يلقي الضوء على استعداد الجماعة لمهاجمة المدنيين. ويوحي التهديد بأن إسبانيا "ستذوق من نفس الكأس" في "حرب لا تفرق بين المدنيين والمسلحين".

وقالت كورين دوفكا، باحثة أولى في هيومن رايتس ووتش معنية بغرب أفريقيا: "جرائم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يجب أن تدفع بالحكومات كي تتحرك لحماية المدنيين" وتابعت: "يجب أن تُطلق القاعدة سراح الرهائن وأن تضع حداً لمثل هذه الهجمات. وعلى وزراء الخارجية في المنطقة أن يُصرّوا على تقديم المسؤولين عن هذه الهجمات للعدالة".

تصريح القاعدة لصحيفة "إل بايس" يشير أيضاً إلى "مطالب" للحكومة الإسبانية، مقابل إطلاق سراح إسبانيين اثنين يعملان بالمساعدات الإنسانية أقرت القاعدة باختطافهما من موريتانيا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. ولم يحدد البيان المطالب. وقد أفرجت القاعدة في 10 مارس/آذار عن عاملة مساعدات إنسانية إسبانية ثالثة تم احتجازها في التوقيت نفسه، وهي أليشيا غوميز.

تنظيم القاعدة في المغرب العربي - المعروف سابقاً باسم الجماعة السلفية للجهاد والدعوة - المنتمي لتنظيم القاعدة بدءاً من يناير/كانون الثاني 2007، توسعت عملياته من الجزائر لتصل إلي بلدان أخرى في منقطتي شمال أفريقيا والساحل الأفريقي.

وتورطت القاعدة في المغرب العربي في القتل العمد لعدد من المدنيين، شمل ذلك قتل أربعة سائحين سعوديين في النيجر بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2009، وقتل مُبشر أميركي في موريتانيا في 23 يونيو/حزيران 2009، وقتل سائح بريطاني في 31 مايو/أيار 2009، وقتل أربعة سائحين فرنسيين في موريتانيا في ديسمبر/كانون الأول 2007، إضافة إلي تفجيرين لمقر الأمم المتحدة ومبنى محكمة في الجزائر خلف 41 قتيلاً، في ديسمبر/كانون الأول 2007.

وبالإضافة لاختطاف ثلاثة عمال مساعدات إنسانية إسبان في نوفمبر/تشرين الثاني، اختطفت القاعدة في المغرب العربي مؤخراً سائحين إيطاليين اثنين في موريتانيا بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول. وتم اختطاف فرنسي يعمل بالمساعدات الإنسانية في النيجر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني ثم أُفرج عنه في 23 فبراير/شباط.

وقالت كورين دوفكا: "أعمال القاعدة الإجرامية في بلاد المغرب تُظهر استهتار بيّن بالحياة الإنسانية". وأضافت: "يجب أن يعدلوا عن الفور عن ارتكاب مثل هذه الجرائم".