Skip to main content

لبنان: يجب التحقيق في مصير المُعارض السوري

نوار عبود اختفى بعد احتجازه من قبل مخابرات الجيش

(بيروت - 24 مارس/آذار 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش والمركز اللبناني لحقوق الإنسان اليوم إن على السلطات اللبنانية أن تكشف عن كل المعلومات المتوفرة لديها عن مكان نوار عبود، الذي اختفى قبل ثلاثة شهور، إثر احتجازه من قبل مخابرات الجيش في طرابلس. وبعد طلب النيابة العامة عن معلومات عنه، ذكرت مخابرات الجيش في 11 فبراير/شباط 2009 أنها أخلت سبيل عبود، المعارض السوري، في 25 ديسمبر/كانون الأول 2008، لكنه لم يُشاهد منذ ذلك الحين.

ويعمل عبود محاسباً في التجمع القومي الموحد، وهي جماعة سياسية على صلة برفعت الأسد، المعارض السوري وعم الرئيس السوري بشار الأسد. وتخشى عائلة عبود وزملاؤه أنه رُبما قد نُقل قسراً إلى سوريا.

وقال نديم حوري، باحث رئيسي في هيومن رايتس ووتش: "للبنان تاريخ مؤلم في احتجاز الأفراد ونقلهم بشكل غير مشروع إلى سوريا، حيث يختفون". وأضاف: "وأفضل طريقة لإظهار أن الأيام السوداء قد ولت، هي أن تجري السلطات اللبنانية تحقيقاً يتسم بالشفافية والجدية في القضية".

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2008، حضر عناصر من مخابرات الجيش اللبناني إلى مكتب عبود في طرابلس واصطحبوه معهم، برفقة اثنين من الموظفين اللبنانيين، إلى قاعدة القبة العسكرية للتحقيق معهم. وأفرجت مخابرات الجيش عن الاثنين اللبنانيين، أحدهما في 24 ديسمبر/كانون الأول والآخر في 26 ديسمبر/كانون الأول. كما ذكرت مخابرات الجيش أنها أفرجت عن السيد عبود في تمام الساعة 14:20 يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 2008، وأن متعلقاته أعيدت إليه، بما في ذلك سيارتين كانت المخابرات العسكرية قد صادرتهما. إلا أن عائلة عبود وزملاؤه لم يروه أو يروا سيارتيه رغم الجهود المبذولة لمعرفة مكانه. وطبقاً لرسالة بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2009 من الأمن العام (المؤسسة الأمنية المسؤولة عن الأجانب وعابري الحدود في لبنان) فلا يوجد سجل بمغادرة عبود لبنان عبر المعابر الحدودية الرسمية.

وحين سألت وسائل الإعلام وزيري العدل والداخلية عن اختفاء عبود، ذكر الوزيران التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام. وفي مقابلة متلفزة على شبكة الأخبار العربية أيه إن إن، ذكر وزير العدل إبراهيم النجار أن مكتب المدعي العام يجري التحقيق في اختفاء السيد عبود، لكنه لم يذكر معلومات إضافية. ومن جانبه، قال وزير الداخلية زياد بارود لصحيفة الرأي الكويتية بتاريخ 11 فبراير/شباط أن "الموضوع قضائي. وعندما يكون مدعي عام التمييز يضع يده على الملف، لا اتدخل ".

وإثر طلب بالحصول على معلومات تقدم به محامي عبود، كرر مكتب المدعي العام بيان الجيش بأن الاستخبارات أفرجت عن عبود في 25 ديسمبر/كانون الأول.

وقالت ماري دوناي رئيسة المركز اللبناني لحقوق الإنسان: "لا يمكن أن تقتصر تحقيقات المدعي العام على ما قاله الجيش. إذ يجب أن يوسع التحقيق ويلقي الضوء على الظروف المحيطة بإخلاء سبيل عبود المفترض وتحديد مكانه بعد إخلاء سبيله".

وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت برسالة في 5 مارس/آذار 2009 إلى وزارات الدفاع والداخلية والعدل للمطالبة بأن توفر المخابرات العسكرية اللبنانية المزيد من التفاصيل حول مكان عبود. وحتى الآن لم يرد أي رد على الرسالة.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.