(نيويورك) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إطلاق سراح اثنين من السجناء السياسيين على يد السلطات الليبية يُعد إحدى الخطوات المهمة التي تشير إلى استعداد الحكومة للتغيير في سياساتها. ودعت المنظمة الحكومة إلى إطلاق سراح الآخرين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

والرجلان - جمال الحاجي وفرج حميد - أمضيا عامين في السجن. وفي فبراير/شباط 2007، حكمت محكمة أمن الدولة الليبية على 12 رجلاً بالسجن، ومنهم الحاجي الذي حُكم عليه بالسجن 12 عاماً، وحميد الذي حُكم عليه بـ 15 عاماً، بعد عام من التخطيط لتنظيم مظاهرة سلمية؛ لإحياء ذكرى وفاة متظاهرين في مصادمات مع الشرطة.

وقالت سارة ليا ويتسن سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش : "إطلاق سراح جمال الحاجي وفرج حميد خطوة تحظى بالترحيب خاصة على ضوء مبادرة السلطات الليبية المُعلنة بوضع حد لممارسات الماضي". وتابعت قائلة: "ونأمل أن تستمر ليبيا على مسار الإصلاحات التي بدأتها".

والحاجي - صاحب الجنسيتين الليبية والدنماركية - تم إيداعه الحبس الانفرادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بعد أن رفض إنهاء إضرابه عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازه.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2008، أفرجت السلطات عن المُنظم الأساسي للمظاهرة، وهو إدريس بوفايد، المُصاب بسرطان الرئة وفي مرحلة متقدمة منه، بناء على أسباب إنسانية. وحصل على جواز سفره وتأشيرة الخروج، وفي 11 ديسمبر/كانون الأول سافر إلى سويسرا لتلقي العلاج الطبي.

كما أفرجت السلطات الليبية عن تسعة آخرين مُحكوم عليهم بالسجن بالإضافة إلى الحاجي وحميد، في الفترة بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2008. كما اعتقلت قوات الأمن جمعة بوفايد، شقيق إدريس، وعبد الرحمن القطيوي، بالإضافة إلى الآخرين، لكنهم لم يمثلوا أمام المحكمة، مما أدى لظهور مخاوف إزاء "اختفاءهم". إلا أنه في مايو/أيار 2008 أخلت السلطات سبيل جمعة بوفايد دون نسب اتهامات إليه، وتشير تقارير أولية إلى أنها أفرجت عن القطيوي في أواسط فبراير/شباط 2009.

واعتقل عناصر الأمن المجموعة في طرابلس يومي 15 و16 فبراير/شباط 2007، قبل أيام من تاريخ المظاهرة المُخطط لعقدها في ميدان الشهداء في طرابلس العاصمة، لإحياء ذكرى مقتل 11 شخصاً أثناء مصادمات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة قبل عام. وفي 10 يونيو/حزيران 2008 حكمت محكمة أمن دولة في طرابلس على إدريس بوفايد بالسجن 25 عاماً بناء على اتهامات بالتخطيط لقلب نظام الحُكم والاجتماع بمسؤول من حكومة أجنبية، والظاهر أنه مسؤول بالسفارة الأميركية في طرابلس.