نيويورك، الاثنين، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008

صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل آل سعود
وزير الخارجية
الرياض
المملكة العربية السعودية

سمو الأمير،

نلتمس منكم أن تمنحوا تأشيرات الدخول لاثنين من العاملين في هيومن رايتس ووتش لإتاحة الفرصة لهما لمراقبة مُحاكمة 70 مدعى عليهم في محكمة الرياض العامة، مُتهمون بالتمرد. وبإذن القاضي الرئيس يود خبراء هيومن رايتس ووتش مراقبة مجريات المحاكمة من أجل توثيق وملاحظة معايير المحاكمة العادلة الأساسية المكفولة للمدعى عليهم بموجب القانون الدولي.

وأثناء زيارة هيومن رايتس ووتش إلى المملكة في عام 2006 ناقشنا مع مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف آل سعود أهمية توفير ضمانات المحاكمة العادلة للأشخاص المزعوم تورطهم في جرائم تضر بالأمن الوطني في المملكة العربية السعودية. ومما يُشعرنا بالتشجيع أن الحكومة قررت المضي قدماً في هذه المحاكمات.

ولكي تتحقق العدالة يجب أن تكون المحاكمات منصفة وأن تُرى على أنها منصفة، لاسيما في محاكمات ذات أبعاد وطنية ودولية كهذه. وتعتقد هيومن رايتس ووتش أنه من المهم للغاية السماح لمراقبين محايدين بمراقبة مجريات المحاكمة.

وتتمتع هيومن رايتس ووتش بخبرة واسعة في تغطية المحاكمات ذات الأبعاد الدولية كهذه، بما في ذلك محاكمة صدام حسين أمام المحكمة العراقية الخاصة ومحاكمات المتهمين بالإرهاب أمام اللجان العسكرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا. كما نراقب بصفة منتظمة مجريات المحاكمة في بلدان كثيرة منها عدة دول في الشرق الأوسط.

ونعتقد أن قراركم السماح لـ هيومن رايتس ووتش بمراقبة هذه المحاكمات يتسق مع رغبة المملكة في توطيد أواصر العلاقة مع المنظمات الحقوقية. ويسرنا أن نلاحظ أنه في عام 2006 حين تقدمت المملكة العربية السعودية بطلب الترشيح لمجلس حقوق الإنسان الجديد في الأمم المتحدة، ركزت على أنها "تسعى إلى تنفيذ سياسة من التعاون النشط مع المنظمات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية". وسوف تتمكن المملكة العربية السعودية في فبراير/شباط 2009 من عرض تفاصيل هذا التعاون أثناء آلية المراجعة الدورية الشاملة، التي ستقوم خلالها الدول بفحص سجل المملكة الحقوقي.

مرفق طيه بيانات عن الخبيرين الذين يطلبان تأشيرات الدخول. وسوف نلتمس أيضاً مساعدة هيئة حقوق الإنسان في تنسيق زيارتنا وحضور المحاكمات.

مع بالغ الاحترام والتقدير،

كينيث روث
المدير التنفيذي

نسخة إلى:
سعادة السفير عادل الجبير، سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية
معالي الوزير شيخ عبد الله بن محمد آل الشيخ، وزير العدل
صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، وزير الداخلية
الشيخ تركي بن خالد السديري، رئيس هيئة حقوق الإنسان