قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قوات الأمن الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة مستمرة في تعريض الأطفال للخطر وعليها أن توقف على الفور الممارسات التي تُعرّض حياة الأطفال للأخطار.

وفي 28 أغسطس/آب أطلقت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي قذيفة قتلت محمد أبو غزالة البالغ من العمر 10 أعوام، وابن عمه يحيى غزالة البالغ من العمر 12 عاماً، وقريبة لهما في العاشرة هي سارة أبو غزالة، وهذا على مشارف بلدة بيت حانون الواقعة شمالي غزة. وقد زعم الجيش الإسرائيلي في بادئ الأمر أن الأطفال كانوا "يعبثون بقاذفات [الصواريخ]" في الحقول بالقرب من بيوتهم. وفيما بعد قال الجيش الإسرائيلي إن كاميرات المراقبة كشفت عن أن الحادث سببه أن الأطفال كانوا يلعبون بالقرب من قاذفات الصواريخ.

وقبل أسبوع في 21 أغسطس/آب أطلقت دبابة إسرائيلية قذائفها نحو "أشكال مصورة مشتبه بها" بالقرب من قاذفات صواريخ في منطقة بيت حانون، لتقتل طفلين آخرين يبلغان من العمر 9 و12 عاماً، وألحقت إصابات خطيرة بطفل آخر. وقال الجيش الإسرائيلي بعد هذا الحادث إن الأشخاص المستهدفين كانوا "يعبثون بالقاذفات".

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تمثل قاذفات الصواريخ أهدافاً عسكرية مشروعة، والجماعات الفلسطينية المسلحة تُعرِّض المدنيين للخطر حين تضعها بالقرب من مناطق سكنية"، وتابع قائلاً بأنه "لكن القوات الإسرائيلية عليها بذل كل الاحتياطات المستطاعة حين تشن هجمات، لتفادي الخسارة غير الضرورية في حياة المدنيين، خاصة الأطفال".

وفي حادث منفصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في ليلة 28 – 29 أغسطس/أب، قام باعتقال صبي يبلغ من العمر 15 عاماً من غزة كان قد اقترب من عناصر الجيش حاملاً متفجرات. ولم يكشف إعلان الجيش الإسرائيلي عن اسم الصبي أو أية معلومات أخرى، وحاولت هيومن رايتس ووتش الوصول إلى متحدثين من الجيش الإسرائيلي ولكن لم تنجح. وهيومن رايتس ووتش قلقة إزاء سماح تنظيمات الجيش الإسرائيلي باحتجاز الأطفال الفلسطينيين لمدة تصل إلى 90 يوماً دون مشاورة محامي أو زيارات عائلية، وتدعو إسرائيل إلى السماح فوراً بمشاورة المحامين والزيارات العائلية.

وفي تقرير تم نشره في يوليو/تموز 2007 أجرت هيومن رايتس ووتش تحقيقات في تداعيات إطلاق صواريخ فلسطينية تجاه إسرائيل على المدنيين، وكذلك أثر القصف المدفعي الإسرائيلي تجاه شمالي غزة على المدنيين، واستنتج التقرير أن كلاً من الطرفين قد أظهر عدم مراعاة لحياة المدنيين، فيما يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. وقد وجهت الجماعات الفلسطينية المسلحة صواريخها نحو البلدات الإسرائيلية، وقصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق مأهولة بالمدنيين مما تسبب في خسائر واسعة في صفوف المدنيين مقابل الحصول على ميزة عسكرية غير أكيدة وكذلك حادث كبير واحد على الأقل من القصف العشوائي.

وفي تقرير عن عمليات التفجير الانتحارية الفلسطينية تم نشره في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 طالبت هيومن رايتس ووتش الجماعات الفلسطينية المسلحة بالكف فوراً عن شن كل الهجمات ضد المدنيين والكف عن تجنيد أو استخدام الأشخاص تحت سن 18 عاماً في أي أنشطة عسكرية، بما في ذلك العمليات الموجهة ضد أهداف عسكرية مشروعة.