قالت هيومن رايتس ووتش و"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" في تقرير ملخص صدر اليوم إن على الحكومة المصرية، بعد اختيارها لعضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أن تسارع إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعتها أثناء حملتها للفوز بهذا المقعد.

ففي تقرير ملخص من 13 صفحة بعنوان "عضوية مجلس حقوق الإنسان تقتضي اتخاذ خطوات للتصدي للانتهاكات"، قالت هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن سجل مصر المروع في مجال حقوق الإنسان يجعل من قبول عضويتها في المجلس خياراً غير ملائم. إلا أن المنظمتين، رغم ذلك، رحبتا بالتعهدات العلنية التي قطعتها مصر على نفسها من أجل تحسين ممارساتها داخلياً ومن أجل تعزيز قدرات المجلس.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "ترتكب مصر منذ زمنٍ طويلٍ انتهاكاتٍ منهجية خطيرة داخل البلاد، في حين تعمل باستمرار على إحباط آليات الأمم المتحدة للدفاع عن الحقوق. وعلى الحكومة المصرية الآن أن تثبت صدق نيتها بشأن فتح صفحةٍ جديدة في مجال حقوق الإنسان والالتزام بالمعايير الدولية".

وقد جرت انتخابات المجلس، وهو أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم 17 مايو/أيار 2007، ولم تقدم المجموعة الأفريقية إلا أربعة مرشحين، منهم مصر، لشغل المقاعد الأربعة المخصصة لها. وبموجب قرار الأمم المتحدة المُنشئ للمجلس، يتعين على الأعضاء "التزام أعلى معايير حماية حقوق الإنسان وتشجيعها" و"التعاون الكامل" مع مجلس حقوق الإنسان.

ويراجع التقرير الملخص سجل مصر في إحباط مساعي الأمم المتحدة لمحاسبة الحكومات على الانتهاكات؛ فحكومة الرئيس حسني مبارك مثلاً لم تسمح أبداً لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب، أو لغيره من مقرري حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بزيارة مصر.

وقال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "خلال العام الماضي، دأبت مصر، بالتعاون مع الحكومات الأخرى التي تمارس الانتهاكات، على الحد من فعالية المجلس ومصداقيته"، وأضاف: "وعليها الآن أن تدعم الإجراءات الرامية إلى تعزيز نظام الخبراء المستقلين في المجلس بدلاً من تشجيع من يحاولون حله".

ويتضمن السجل المروع لحقوق الإنسان داخل مصر ممارسةً مستمرةً للتعذيب في أقسام الشرطة، واعتقالاتٍ تعسفية لمعارضين مسالمين، وقيوداً تمنع منظمات المجتمع المدني من العمل؛ ففي 25 إبريل/نيسان 2007، أغلقت الحكومة "دار الخدمات النقابية والعمالية" لأسبابٍ سياسية الدوافع. ويقبع في السجون حالياً منتقدون مسالمون للحكومة مثل زعيم حزب الغد أيمن نور الذي تحدى مبارك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وكذلك عبد المنعم محمود، وهو صحفي تلفزيوني ومحرر مدونة قدم شهادةً علنية عن تجربته عندما وقع ضحية التعذيب منذ سنوات.

وقال جو ستورك: "إذا كانت مصر جادةً في تحسين أدائها في مجال حقوق الإنسان؛ فعليها بالسماح لدار الخدمات النقابية والعمالية بفتح أبوابه من جديد، وأن تطلق سراح أيمن نور وعبد المنعم محمود".

للإطلاع على الدراسة الموجزة الصادرة عن هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعنوان: "عضوية مجلس حقوق الإنسان تقتضي اتخاذ خطوات للتصدي للانتهاكات"، يرجى زيارة الموقع التالي:
https://www.hrw.org/backgrounder/mena/egypt0507