مع بدء محاكمة صدام حسين ومسؤولي النظام العراقي السابق الآخرين في بغداد، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم أن المحاكمات يجب أن تكون عادلة من أجل ضمان العدالة لمئات ألوف الضحايا العراقيين وعائلاتهم.

قال ريتشارد ديكر، مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش والذي يقود فريقاً لمراقبة المحاكمة في بغداد: "لقد طالبنا، طوال أكثر من عقدين من الزمن، بتقديم صدام حسين وأتباعه إلى العدالة. إن لدينا مخاوف كبيرة من عدم ضمان المحكمة قواعد المحاكمة المنصفة. وعلى المحكمة أن تعالج هذه النواقص لضمان العدالة وضمان شرعيتها أيضاً".

والمحكمة الجنائية العراقية العليا محكمةٌ عراقية تتألف من خمسة قضاة عراقيين أنشئت لمحاكمة مسؤولي الحكومة السابقين. كما أن جهة الادّعاء مؤلفةٌ من العراقيين أيضاً شأنها شأن محاميّ الدفاع الرئيسيين.

وللمحكمة سلطة محاكمة العراقيين على الجرائم الكبرى مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وسوف تقوم المحكمة، التي تتلقى معظم تمويلها من الولايات المتحدة، بالنظر في عدد من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في ظل الحكومة السابقة، بما فيها الهجوم بالغازات السامة على الأكراد العراقيين، والقمع الوحشي لانتفاضة عام 1991 في الجنوب.

يقدَّم صدام حسين وسبعة من مسؤولي النظام السابق إلى المحاكمة اليوم بسبب جرائم وقعت في بلدة الدجيل عام 1982. إذ يزعم بأن قوات الأمن الحكومية قتلت أكثر من مئةٍ وأربعين شخصاً من تلك البلدة انتقاماً لمحاولة اغتيال صدام أثناء مرور موكبه فيها.

وقال ديكر: "نحن نريد النجاح لهذه المحكمة. وسوف نراقب مجرياتها بكل عناية. ونأمل بأن تحترم المحكمة حق المتهمين في حشد دفاع فعال".

وفي تقريرٍ صدر الأسبوع الماضي، سلطت هيومن رايتس ووتش الضوء على مخاوفها من كون المحكمة عرضة لخرق الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

ومن المشكلات الخاصة بالمحكمة وقانونها:

• عدم الحاجة لإثبات الذنب بما يتجاوز الشك المعقول.
• عدم كفاية الحماية المقدمة للمتهم لكي يقدم دفاعه ضمن شروطٍ متكافئة لما تتمتع به جهة الادّعاء.
• النزاعات القائمة بين الفعاليات السياسية العراقية بشأن السيطرة على المحكمة، وهي ما يعرض حياد المحكمة للخطر.
• الشروط الصارمة التي تمنع تخفيف أحكام الإعدام من قبل أي مسؤول عراقي، بما في ذلك الرئيس، والتي تفرض إعدام المتهم خلال مهلة ثلاثين يوماً من إصدار الحكم النهائي.

يوجد التقرير المذكور في الموقع التالي:
https://www.hrw.org/english/docs/2005/10/16/iraq11883.htm

ولقراءة المواد المتعلقة بالنشاط السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش حول تقديم مسؤولي الحكومة العراقية السابقة إلى المحاكمة، يرجى الرجوع إلى:
https://www.hrw.org/doc/?t=justice&c=iraq