صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن الحكومة المصرية قامت باعتقال المئات من أعضاء الإخوان المسلمين لمجرد ممارستهم حقهم في الكلام والتنظيم والاجتماع.

كانت جماعة الإخوان المسلمين، وهي منظمة غير شرعية يجري التسامح حيال نشاطها، قد نظمت سلسلة من المظاهرات الكبيرة في المدن المصرية داعيةً إلى الإصلاح السياسي. وقد اعتقل على الأقل 800 من أعضائها، ومازال أكثر من 300 منهم رهن الاحتجاز حتى الآن من غير توجيه الاتهام للقسم الأكبر منهم. وقد دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية، في رسالةٍ وجهتها إلى الرئيس حسني مبارك، إلى إطلاق سراح المعتقلين دون تأخير.

إن محمود عزت، وهو الأمين العام للإخوان المسلمين، والناشط البارز الدكتور عصام العريان، هما من بين عشرات يجري التحقيق معهم بتهمة الانتماء إلى منظمة غير شرعية، وحيازة المنشورات، ونشر دعايات تؤدي إلى الإخلال بالأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، والدعوة إلى خرق الدستور بالقوة. ويقول محامو المعتقلين أن التهمة الأخيرة التي تستند إلى الادعاء بأن الإخوان المسلمين كانون يحرضون المتظاهرين على مهاجمة الشرطة تهمةٌ لا أساس لها، لكنها تسمح للمدعي العام بإحالة القضية إلى المحكمة العسكرية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في البلاد.

وفي يومي 18 و19 يونيو/حزيران، قام المدعي العام بتمديد أوامر اعتقال العريان وعزت مدة خمسة عشر يوماً إضافية.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش: "على الحكومة المصرية أن لا تستخدم الأمن القومي كذريعة لمعاقبة الناس جراء محاولتهم السلمية لممارسة حقوقهم الأساسية. فبعد ستة أسابيع من التحقيق، لم تقم الحكومة دليلاً على أن جريمةً قد ارتكبت. إن على الحكومة التصرف بشكلٍ سليم وإطلاق سراح عصام العريان ومحمود عزت فوراً".

وقالت هيومن رايتس ووتش أنه يجب تقديم جميع المتورطين في أعمالٍ غير قانونية إلى المحاكمة بما يتوافق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. ولكن لا يجوز استخدام قانون العقوبات كذريعة لاعتقال الذين يمارسون حقوقهم السلمية في التعبير والتنظيم والاجتماع.

إن على الحكومة المصرية أيضاً أن تحقق في الادعاءات القائلة بأن الشرطة قد هاجمت المتظاهرين، وعليها اتخاذ التدابير التأديبية بحق كل من تتضح مسؤوليته عن هذه الهجمات، أو محاكمته.

وقال ستورك: "على الرئيس مبارك أن ينتهز هذه الفرصة لوضع نهايةٍ للتذرع بالأمن القومي لإسكات المعارضة السلمية".