Skip to main content

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم بأنه يجدر بالرئيس الأمريكي جورج بوش أن يبلغ بوضوح الملك المغربي محمد السادس أثناء زيارته المزمعة اليوم للبيت الأبيض بأن محاربة الإرهاب لا تبرر الإرتداد عن حقوق الإنسان.

وقالت ساره ليئه ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش بأنه

"على أعقاب الإمتهانات في أبو غريب، يجب على بوش أن يثبت بأن مبادرته لتعزيزحقوق الإنسان في الشرق الأوسط تتجاوز مستوى الخطاب البلاغي". وأضافت ويتسون: " يجدر ببوش أن يبلغ الملك المغربي بوضوح بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان باسم مواجهة الإرهاب"
. وكان مجموعة من الإنتحاريين قد نَسَّـقت عدد من الهجمات الإنتحارية في الدار البيضاء، كبرى مدن المغرب، في 16 مايو/أيار 2003 مما أدى الى مقتل 45 شخصاً وإصابة أكثر من 100. بعد هذه الهجمات، صادق البرلمان المغربي على تشريع ضد الإرهاب أضعف حقوق الإنسان دون حاجة. ويعرِّف القانون ضد الإرهاب الأعمال الإرهابية بصورة عامة جداً وشمولية، ويمدد عدد أيام الحجز الإنفرادي للأشخاص المشتبهين بالإرهاب.

وخلال العام المنصرم، احتجزت قوى الأمن المغربية آلاف المواطنين، معظمهم إسلاميين، وبدأت بمحاكمتهم بناءاً على تهم إرهاب. وقد أخبرت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية عن عشرات الحالات ادُعي فيها أن المحتجزين تعرضو للتعذيب وسوء المعاملة، وحُرمو من حقوق أساسية مرتبطة بأصول المحاكمات، وتعرضو لمحاكمات مستعجلة وغير عادلة. وحتى الآن، حُكِم على 14 شخص بالإعدام بتهمة ارتباطهم بتفجيرات الدار البيضاء.
وقالت ويتسون،
"الهجمات الإرهابية في العام الماضي في الدار البيضاء أثارت هموم أمنية جدية، لكن الحملة التى تشنها الحكومه المغربية على الحقوق المدنية هي خطوة في الإتجاه الخطأ".

خلفية:
في 16 مايو/أيار 2003 نفذ 12 انتحاري هجمات في 5 مواقع مختلفة في الدار البيضاء مما تسبب بموت 45 شخصاً (من ضمنهم الإنتحاريين الـ 12) وإصابة أكثر من 100 شخص. وأدت هذه الهجمات الى حملات إعتقالات واسعة النطاق واحتجاز أكثر من 2000 شخص اتُهموا بجرائم إرهاب.

ويشكل التشريع ضد الإرهاب والحمله الجسيمة ضد الإسلاميين على أعقاب تفجيرات الدار البيضاء تراجع كبير عن إنجازات المغرب التي حققها في سبيل ضمان حقوق الإنسان والحقوق الإساسية خلال العقد الماضي.

فعلى سبيل المثال، يمدد التشريع ضد الإرهاب المدة المسموحة لإحتجاز شخص لدى الشرطة دون مراجعة قضائية أو مقابلة محامي أو عائلته من 8 الى 12 يوماً. ويسمح القانون أيضاً للشرطة القضائية، بموافقة النيابه العامه، أن تمنع المتهمين بالإرهاب من لقاء محاميهم لفترة أقصاها 10 أيام.
وقد حقق المغرب إنجازات جوهرية في حماية حقوق الإنسان في السنوات الستة التي سبقت تفجيرات الدار البيضاء. وكان التحسن قد بدأ في مطلع التسعينات عندما أفرج الملك الحسن الثاني عن مئات السجناء السياسيين وخفف من التضييق على الصحافة والنشاط السياسي. وخلال العقد الأخير، أصبح المجتمع المدني ومنظومة حقوق الإنسان لاعبين أساسيين في الحماية والإرتقاء بحقوق الإنسان في المغرب. وفي يناير/كانون الثاني، نصَّب الملك محمد السادس لجنة الإنصاف والمصالحة لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبت في عهد والده المتوفي، الحسن الثاني، الذي حكم من عام 1961 وحتى وفاته في 1999.
ولا يشكل المغرب استثناءاً من حيث الإرتداد العالمي عن حماية الحقوق المدنية والحريات باسم مكافحة الإرهاب. وعلى أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة زاد المغرب الرقابة على النشطاء الإسلاميين وصعد حملته على المجموعات الإسلامية مدعياً بأنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وقررت الولايات المتحدة في العام الماضي منح المغرب 60 مليون دولار أمريكي لمساعدة المغرب في الحرب ضد الإرهاب وأيضاً لبرامج التنمية. وفي 3 يونيو/حزيران منحت الولايات المتحدة المغرب مرتبة "حليف رئيسي خارج إطار النيتو" وفي 15 يونيو/حزيران وقعت معاهدة تجارة حرة مع المملكة.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.