Skip to main content
تبرعوا الآن

أفغانستان: اشتداد قمع "طالبان"

قيود جديدة على النساء والفتيات والإعلام؛ اللاجئون الذين أعيدوا قسرا في خطر

مهاجرات أفغانيات يحمّلن أمتعة على شاحنة استعدادا لمغادرة مخيم "عمري" في 16 سبتمبر/أيلول 2025 في طورخم، أفغانستان. عاد أكثر من ثلاثة ملايين أفغاني إلى أفغانستان من باكستان وإيران منذ سبتمبر/أيلول 2023.   © 2025 إلكه شوليرز/غيتي إيمدجز

(بانكوك) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في "التقرير العالمي 2026" إن سلطات "طالبان" في أفغانستان شددت في 2025 قمعها بحق النساء والفتيات وفرضت لوائح جديدة تقيّد حرية الإعلام بشكل أكبر. تفاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد بسبب خفض المساعدات الخارجية وإعادة ملايين اللاجئين الأفغان قسرا. 

قالت فرشته عباسي، باحثة أفغانستان في هيومن رايتس ووتش: "على الحكومات أن تضغط على طالبان لإنهاء انتهاكاتها المروّعة، وتُخفّف أيضا حدة الأزمة الإنسانية في أفغانستان وتوسّع نطاق الحماية للاجئين الأفغان. قمع طالبان المستمر ينبغي أن يحث الحكومات على دعم الجهود الرامية إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم الخطيرة في أفغانستان".

في التقرير العالمي 2026، الصادر في 529 صفحة، في نسخته الـ 36، تستعرض هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، قال المدير التنفيذي فيليب بولوبيون إن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم هو تحدي العصر. في ظل التهديد غير المسبوق الذي تتعرض له منظومة حقوق الإنسان من قِبل إدارة ترامب وقوى عالمية أخرى، يدعو بولوبيون الديمقراطيات التي تحترم الحقوق والمجتمع المدني إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية.

  • أصدرت طالبان قوانين جديدة صارمة زادت من تقييد حرية حركة النساء وتواجدهن في الأماكن العامة، وطبقّت أيضا الحظر القائم على التعليم بعد المرحلة الابتدائية والقيود على العمل، وهي انتهاكات وصفها خبراء أمميون بـ"الفصل العنصري الجندري". في يوليو/تموز، أصدرت "المحكمة الجنائية الدولية" مذكرات توقيف بحق كبار قادة طالبان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد الجندري.
  • في 6 أكتوبر/تشرين الأول، اعتمد "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" قرارا تاريخيا بإنشاء آلية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات السابقة والحالية لحقوق الإنسان في أفغانستان. 
  • فرضت طالبان قيودا جديدة تحد من حرية وسائل الإعلام واحتجزت المعارضين تعسفا. كما احتجزت السلطات أشخاصا بسبب مخالفات مزعومة لقوانين "الآداب"، مثل ارتداء الحجاب غير اللائق أو عدم توفير مرافق منفصلة للنساء والرجال في أماكن العمل. انخفض عدد الصحفيين العاملين بسبب خفض المساعدات الأجنبية وسياسات طالبان.
  • تفاقمت الأزمة الإنسانية في أفغانستان في 2025، حيث فرضت الحكومة الأمريكية تخفيضات كبيرة على المساعدات الخارجية، وحذت دول أخرى حذوها، وأجبرت بعض الدول ملايين اللاجئين الأفغان على العودة إلى أفغانستان. كان أكثر من 22 مليون شخص معرضين لخطر انعدام الأمن الغذائي، وتضررت النساء والفتيات بشكل غير متناسب. 

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومات الضغط على طالبان لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، وعليها أيضا تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني. يتعين على الدول ألا تعيد قسرا الأفغان الذين قد يتعرضون للاضطهاد أو تهديدات لحياتهم. على الدول الأعضاء في "الأمم المتحدة" تمويل ودعم آلية التحقيق الجديدة بشأن أفغانستان.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد

الأكثر مشاهدة