الجزائر: تصعيد في قمع المحتجين

اعتقال قياديين قبيل الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات الجزائرية اعتقلت العشرات من نشطاء الحراك المؤيد للديمقراطية منذ سبتمبر/أيلول 2019. ما زال الكثيرون محتجزين بتهم غامضة، مثل "المساس بسلامة وحدة الوطن" و"إضعاف الروح المعنوية للجيش". على السلطات فورا ودون قيد أو شرط الإفراج عن النشطاء السلميين، واحترام حقوق حرية التعبير والتجمع لجميع الجزائريين.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "هذه الموجة من الاعتقالات تبدو كجزء من نمط يقضي بمحاولة إضعاف المعارضة للحكام المؤقتين في الجزائر ولعزمهم إجراء انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر/كانون الأول. تدّعي السلطات أن الانتخابات المزمعة تستهل حقبة جديدة من الديمقراطية في الجزائر، لكن لا شيء يبدو ديمقراطيا في هذه الحملة الواسعة النطاق ضد المنتقدين".

انطلقت الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم "الحراك في البداية في فبراير/شباط لمعارضة خطة الرئيس [السابق] عبد العزيز بوتفليقة للترشح لولاية خامسة، وحافظت على زخمها بمظاهرات ضخمة كل يوم جمعة تدعو من خلالها إلى الإطاحة بالحكومة الموجودة، وإلى إطار أكثر تعددية وشمولية للإعداد لانتخابات حرة. تسامحت السلطات في البداية مع الاحتجاجات، لكنها بدأت منذ يونيو/حزيران في اعتقال مجموعات من المتظاهرين، بما في ذلك 40 منهم على الأقل لتلويحهم بالراية الأمازيغية، وهي رمز لجماعة عرقية كانت حتى ذلك الحين مقبولة.

حاكمت السلطات بعض وجوه الحراك البارزة، مثل لاخضر بورقعة، محارب قديم بارز في حرب الاستقلال الجزائرية، ابتداء من يونيو/حزيران، لكنها شدّدت حملة القمع منذ سبتمبر/أيلول. وجهت السلطات تهما لقادة الحراك، مثل الإضرار بأمن الدولة، والوحدة الوطنية، والوحدة الترابية، والدعوة إلى تجمهر غير قانوني، وإضعاف الروح المعنوية لجيش. 13 ا من هؤلاء القادة على الأقل رهن الحبس الاحتياطي، بينما هناك آخرون طلقاء بانتظار محاكمتهم.

استقال الرئيس بوتفليقة في 2 أبريل/نيسان، قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية التي أُجِّلت آنذاك، وحل مكانه مؤقتا رئيس مجلس الشيوخ عبد القادر بن صالح. حددت السلطات 4 يوليو/تموز موعدا لإجراء انتخابات جديدة، ثم أجلتها مجددا. في 15 سبتمبر/أيلول، أعلن بن صالح أن الانتخابات ستُجرى في 12 ديسمبر/كانون الأول.

منذ استقالة بوتفليقة، يُعتبر أن أحد أبرز من عيّنهم، أحمد قايد صالح (79 عاما)، رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، هو الرجل القوي الجديد في الجزائر.. انتقد قايد صالح علنا حركة الاحتجاج. في 18 سبتمبر/أيلول، بعد فترة وجيزة من الموعد الجديد للانتخابات، قال قايد صالح إن عصابة إجرامية، ذات نوايا سيئة، تُحاول منع الانتخابات، وأعطى قوات الأمن السلطة الكاملة لحماية العملية الانتخابية من "المؤامرة".

في 10 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت السلطات عبد الوهاب فرساوي، رئيس جمعية "تجمع عمل الشبيبة" (راج)، مجموعة نشطة في الاحتجاجات. عبد الوهاب موجود الآن في سجن الحراش بالجزائر العاصمة مع تسعة أعضاء آخرين في الجمعية، بمن فيهم أحد مؤسسيها، حكيم عداد.

اعتقلت المخابرات العسكرية كريم طابو، شخصية معارضة بارزة، في 26 سبتمبر/أيلول. طابو هو الأمين العام السابق لحزب "جبهة القوى الاشتراكية" المعارض البارز، ويرأس حاليا حزبا غير معترف به. هو حاليا في سجن القليعة في انتظار محاكمته بتهم الإضرار بالمصلحة الوطنية وتجنيد المرتزقة لصالح قوى أجنبية.

في 16 سبتمبر/أيلول، اعتقلت الشرطة سمير بلعربي، وبعد يومين، فضيل بومالة، قياديين في الحراك واللذين يتحدثان بانتظام في وسائل الإعلام الوطنية والدولية. نقلتهما السلطات إلى محاكم منفصلة في الجزائر العاصمة، واتهمتهما بـ "المساس بسلامة وحدة الوطن" و"توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، بموجب المادتين 79 و96 على التوالي من قانون العقوبات.

استهدفت السلطات أيضا الصحفيين الذين غطوا الاحتجاجات. من بينهم سعيد بودور، صحفي من وهران وعضو في "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان"، ومصطفى بن جامع، رئيس تحرير جريدة "لو بروفانسيال" (Le Provincial) التي تصدر في عنابة، اللذين اعتُقِلا وأفرج عنهما لاحقا في انتظار محاكمتهما.

تُبيّن تقارير الشرطة في ملفات المحكمة، في بعض هذه القضايا، أن فرقة خاصة بالجرائم الإلكترونية ترصد أنشطة بعض قادة الحراك على وسائل التواصل الاجتماعي. شكلت تقارير المراقبة أساسا لتهم الإخلال بأمن الدولة أو المساس بسلامة وحدة الوطن، ذات الصياغة الغامضة.

في 11 أكتوبر/تشرين الثاني، فتحت محكمة سيدي محمد في الجزائر محاكمة 42 ناشطا، بتهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن" بموجب المادة 79 من قانون العقوبات بسبب التلويح بالراية الأمازيغية، بحسب قاسي تانساوت ، متحدث باسم "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين"، التي أسسها نشطاء ومحامون في 26 أغسطس/آب للدفاع عن السجناء الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات.

نشطاء محتجزون

في 10 أكتوبر/تشرين الأول، شارك عبد الوهاب فرساوي، رئيس جمعية راج، منظمة غير حكومية منخرطة بشكل كبير في حركة الاحتجاج في الجزائر، في اعتصام أمام محكمة سيدي محمد في الجزائر العاصمة تضامنا مع الموقوفين بسبب آرائهم السلمية. قال محاميه سفيان إيكان لـ هيومن رايتس ووتش إن مجموعة من رجال الشرطة في زي مدني اعتقلت فرساوي قبل وقت قصير من نهاية التجمع.

قال إن تقرير الشرطة يُشير إلى أن فرساوي كان تحت مراقبة الشرطة لأنه كتب منشورات على فيسبوك وشارك في احتجاجات تدعو إلى تغيير النظام والانتقال الديمقراطي. أوضحت الشرطة أن منشوراته على فيسبوك، التي تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي وفترة انتقالية قبل أي انتخابات، وتدعم الإضراب العام في بجاية، والعديد من المقابلات على التلفزيون الوطني والدولي التي انتقد فيها الجيش والقضاء، كانت أدلة على مساسه بأمن الدولة والتحريض ضد السلطات.

استجوبت "فرقة البحث والتحري" فرساوي يوم اعتقاله، وأحالته على المدعي العام لدى محكمة سيدي محمد الابتدائية. اتُهِم بـ "المساس بسلامة وحدة الوطن" التي يعاقب عليها بالسجن من عام إلى 10 أعوام، بموجب المادة 79 من قانون العقوبات، و"عرقلة مرور العتاد الحربي" بهدف الإضرار بالدفاع الوطني، التي تصل عقوبتها إلى 10 سنوات في السجن بموجب المادة 74 من قانون العقوبات. أمر قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة بإيداعه سجن الحراش في اليوم نفسه.

اعتقلت السلطات تسعة أعضاء آخرين في جمعية راج في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. في 13 سبتمبر/أيلول، اعتقلت الشرطة خير الدين مدجاني ووافي تيغرين في مقهى بالجزائر العاصمة قبل وقت قصير من بدء مظاهرة الجمعة. في 26 سبتمبر/أيلول، اعتقلت الشرطةإحسان قاضي و كريم بوتاتة في الجزائر العاصمة وأحالتهما على محكمة سيدي محمد الابتدائية. في 4 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت السلطات حكيم عداد، مؤسس جمعية راج، وكذلك جلال مقراني، وكامل ولد علي، وأحمد بويدر، وماسينيسا عيسوس، خلال مظاهرة سلمية.

اتهم النائب العام لدى محكمة سيدي محمد الابتدائية التسعة بالدعوة إلى تجمهر غير قانوني بموجب المادة 97 من قانون العقوبات والمساس بسلامة وحدة الوطن، بموجب المادة 76 من القانون، حسبما قاله محاميهم، عبد الرحمن صالح، لـ هيومن رايتس ووتش. أمر قاضي التحقيق بإيداعهم سجن الحراش.

أوقفت مخابرات الجيش كريم طابو، المنسق الوطني لحزب "الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي" غير المعترف به، والأمين الوطني السابق لحزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض البارز، في 12 سبتمبر/أيلول من منزله في الدويرة في ولاية الجزائر.

أصدر قاضي تحقيق في محكمة القليعة في ولاية تيبازة قرارا باحتجازه بتهمة "إضعاف الروح المعنوية للجيش" والتي تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجن بموجب المادة 75 من قانون العقوبات. قال محاميه، عبد الرحمن صالح، إن التهمة جاءت على خلفية محاضرة ألقاها طابو في 9 مايو/أيار في مدينة خراطة يدعو فيها إلى الانتقال الديمقراطي في الجزائر، وينتقد السلطة الكبيرة التي يمتلكها الجيش خارج صلاحياته الدستورية. في 25 سبتمبر/أيلول، أمرت غرفة الاتهام في المحكمة الابتدائية في القليعة بالإفراج المؤقت عن طابو بانتظار المحاكمة.

أعادت مخابرات الجيش توقيف طابو في الدويرة في 26 سبتمبر/أيلول وقدمته أمام النائب العام في محكمة سيدي محمد، الذي أمر بحبسه بتهمة "تجنيد مرتزقة لصالح دولة أجنبية في الأرض الجزائرية" و"توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، بموجب المادتين 76 و96 تباعا. قال محاميه، نور الدين أحمين، إن التهم جاءت على خلفية منشورات على صفحته على فيسبوك وخطابه المنتقِد لدور الجيش خلال الاحتجاجات، بالإضافة إلى رحلاته خارج الجزائر ومشاركته في اجتماعات حول الحراك.

في 18 أكتوبر/تشرين الأول، مثل طابو أمام قاضي التحقيق في سيدي محمد الذي أيد أمر احتجازه بعد التحقيق معه. طابو لا يزال في سجن القليعة بانتظار محاكمته التي لم يُحدَّد موعدها بعد.

في 18 سبتمبر/أيلول، اعتقل عناصر شرطة بلباس مدني الصحفي والناشط السياسي فُضيل بومالة من منزله في العاصمة الجزائر. بومالة ناشط في الحراك منذ بدايته. أجرى مقابلات عديدة مع محطات تلفزيونية وطنية ودولية شجب خلالها تمسك الذين يحكمون البلاد بالسلطة. في 14 سبتمبر/أيلول، توجه إلى المشاركين في الجمعة الثلاثين من الاحتجاجات بكلمة أكّد فيها على "إصرار الشعب الجزائري على تغيير النظام سلميا".

قال محاميه نور الدين أحمين إن الشرطة حققت مع بومالة حول منشوراته على فيسبوك. في اليوم التالي، نقلوه إلى المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء في ولاية الجزائر حيث اتهمه النائب العام بـ"المساس بسلامة  وحدة  الوطن" و"توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية" بموجب المادتين 79 و96 من قانون العقوبات. قال أحمين، إن تقرير الشرطة في ملف قضيته يُظهر أن منشورات بومالة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحت مراقبة "فرقة خاصة بالجرائم الإلكترونية" والتي استنتجت أن منشوراته على فيسبوك الداعمة للحراك والتي تدعو الناس إلى النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة تُثبِت أنه ينتمي إلى "عصابة إجرامية" تهدف إلى الإخلال بأمن الدولة والمساس بسلامة وحدة الوطن في الجزائر .

أمر قاضي التحقيق في محكمة الدار البيضاء باحتجاز بومالة في سجن الحراش. في 6 أكتوبر/تشرين الأول، أيدت غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف في العاصمة الجزائر أمر حبسه الاحتياطي.

في 16 سبتمبر/أيلول، أوقفت القوى الأمنية سمير بلعربي من مقهى في الجزائر العاصمة. كان قد عبّر عن معارضة شرسة للانتخابات ودعا إلى رحيل "جميع رموز النظام" في خطابات خلال تظاهرات الجمعة أو على التلفزيون الوطني. سجنته الشرطة طوال الليل وفي 17 سبتمبر/أيلول نقلته إلى المحكمة الابتدائية في بئر مراد رايس في الجزائر. وجه إليه النائب العام تهم "المساس بوحدة أرض الوطن" و"توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، بموجب المادتين 79 و96 من قانون العقوبات تباعا. أمر قاضي التحقيق باحتجازه في سجن الحراش.

توقيف ناشطين والإفراج عنهم بانتظار المحاكمات

في 24 أكتوبر/تشرين الأول، أوقفت الشرطة في وهران قدور شويشة، رئيس قسم وهران في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. أفرجت عنه في نفس اليوم بانتظار تحقيقات إضافية. قال لـ هيومن رايتس ووتش، إنه كان يشارك في اعتصام أمام محكمة حي جمال الدين في وهران. حوالي الساعة 10:30 صباحا، ترك الاعتصام وذهب إلى سيارته لإحضار يافطة تعبّر عن التضامن مع معتقَلي الرأي في الجزائر.

عند وصوله إلى سيارته، أوقفه ثلاثة رجال بلباس مدني وأخذوه إلى مركز للشرطة في وهران. أخبره أحد العناصر أنه قيد التحقيق بسبب "المشاركة في تجمهر غير مسلّح" و"توزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية". قال شويشة إنه رفض الإجابة عن أسئلتهم أو توقيع تقرير الشرطة. أفرجوا عنه حوالي الساعة 6 مساء بعد مصادرة هاتفه.

في 6 أكتوبر/تشرين الأول، أوقفت القوى الأمنية الصحفي سعيد بودور، عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

قال محاميه، محمد فريد خميستي، إن قوات الأمن أوقفته من الشارع في وهران وأخذته إلى مركز الشرطة حيث حققوا معه على خلفية منشوراته على فيسبوك. سجنوه طوال الليل ثم نقلوه إلى المحكمة الابتدائية في وهران، حيث وجه القاض إليه تهم "إضعاف الروح المعنوية للجيش"، و"الإضرار بالدفاع الوطني"، و"المساس بوحدة الأراضي الوطنية" و"إهانة مؤسسات الدولة" بموجب المواد 75، 79 و146 من قانون العقوبات. قال محاميه إن الاتهامات جاءت على خلفية منشورات على فيسبوك منذ مارس/آذار شجب فيها تدخل الجيش في الأمور السياسية.

أفرج قاضي تحقيق في نفس المحكمة عن بودور بانتظار محاكمته. في 15 أكتوبر/تشرين الأول، أمرت غرفة الاتهام في المحكمة الاستئنافية في وهران بسجنه، لكنه لا يزال طليقا.

في 23 أكتوبر/تشرين الأول أوقفت الشرطة في عنابة مصطفى بن جامع، رئيس تحرير جريدة لو بروفينسيال. كان بن جامع قد غطى الاحتجاجات في عنابة على مواقع التواصل الاجتماعي. ونشرت صحيفته مقالات وتعليقات منتقدة للمؤسسة السياسية وداعمة لمطالب الاحتجاجات.

قال بن جامع لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن جاءت إلى مكتبه في لو بروفينسيال، صادرت هاتفه وحاسوبيه ثم كبّلوا يديه وأخذوه إلى مركز للشرطة في عنابة. حققوا معه هناك حول ملف مُسرَّب كان قد نشره قبل ذلك بيومين على صفحته على فيسبوك. قال إنه قام بمشاركة هذا الملف الذي كان أصلا متاحا على صفحات أخرى. يُزعَم أن الملف هو توجيه من جهاز المخابرات الوطنية إلى قائد الأمن في عنابة لمراقبة بعض الصحفيين النشطاء في الحراك.

قال إن عناصر الشرطة حققوا معه حول أحد منشوراته على فيسبوك في مارس/آذار والذي دعا فيه الجيش إلى الوقوف إلى جانب الجزائريين ومساعدتهم على المحافظة على سلمية الحراك. سجنوه طوال الليل ثم نقلوه إلى المحكمة الابتدائية في عنابة، حيث وجه إليه النائب العام تهم "تقديم معلومات من شأن ذيوعها ... الإضرار بالدفاع الوطني" و"إضعاف الروح المعنوية للجيش"، بموجب المادتين 69 و75 تباعا من قانون العقوبات الجزائري. أفرج النائب العام مؤقتا عن بن جامع الذي قال إن [الشرطة] لم تُعِد إليه حاسوبه المحمول وهاتفه الذكي.