(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الأمن المصرية اعتقلت في 6 مارس/آذار 2019 ملك الكاشف، ناشطة سياسية متغيرة النوع الاجتماعي. وفقا لمحام في "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، فإن الكاشف محتجزة في مكان مجهول دون إمكانية الوصول إلى محام.

قال المحامي لهيومن رايتس ووتش إن نيابة أمن الدولة أمرت بحبس الكاشف 15 يوما على ذمة التحقيق لـ "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، وهي تهمة تُستخدم على نطاق واسع في مصر ضد المعارضين السلميين. ذكرت صحيفة الوطن الموالية للحكومة في 7 مارس/آذار أن الكاشف اعتقلت "لتحريضها على التظاهر".

قال المحامي أيضا إنه رغم أن الكاشف امرأة متغيرة النوع الاجتماعي، لا تزال هويتها الحكومية تعرّف بها كرجل، ما يعرضها لخطر الاحتجاز مع الرجال. تميّز السلطات المصرية بشكل منهجي ضد مجتمع الميم (المثليين/ات، مزدوجي/ات التوجه الجنسي، ومتغيري/ات النوع الاجتماعي) وتعتقلهم وتحاكمهم، بما في ذلك النشطاء، ولا تقدم أي وسيلة لكي يتمكن شخص من تغيير جنسه على الوثائق الرسمية.

يمكن نسب الاقتباس التالي إلى نيلا غوشال، باحثة أولى في حقوق مجتمع الميم في هيومن رايتس ووتش:

"نشعر بقلق شديد حيال وضع الناشطة ملك الكاشف. تواجه الكاشف، باعتبارها متغيرة النوع الاجتماعي، خطر سوء معاملة شديد على يد قوات الأمن المصرية وربما من قبل السجناء الآخرين أيضا. إذا كانت الكاشف محتجزة لممارستها حقها في الدعوة إلى احتجاجات سلمية، كما تشير التقارير، فعلى قوات الأمن المصرية إطلاق سراحها فورا، وإنهاء مضايقاتها واحتجازها التعسفي للناشطين".