عزّزت إسرائيل، منذ استعراضها الدوري الشامل الأخير عام 2012، نظاما تمييزيا يعامل الفلسطينيين بشكل منفصل وغير متساوٍ، ويمنح حزما متفاوتة من الحقوق المتدنية حسب أصولهم. ينطبق نظام التمييز المؤسسي هذا على كل جوانب الحياة تقريبا، بما في ذلك حرية البناء، الوصول إلى الموارد، ضمان الوضع القانوني، وحرية التنقل.

تشمل الانتهاكات المنهجية خلال احتلال إسرائيل للضفة الغربية وغزة الذي استمر 50 سنة وداخل حدودها:

القتل غير المشروع: خلال فترة الاستعراض، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 1,400 مدني فلسطيني في غزة، منهم مئات الأطفال. وكانت العديد من هذه الهجمات انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وبعضها جرائم الحرب. إلى حد كبير، لم تحاسب التحقيقات الإسرائيلية الرسمية مرتكبي الهجمات غير القانونية، وقلّصت السلطات الفضاء المتاح في فلسطين وإسرائيل للمنظمات الحقوقية لمحاربة الإفلات من العقاب.

المستوطنات غير الشرعية: أقامت إسرائيل 237 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، تضم 607 آلاف مستوطن تقريبا، في انتهاك للمادة 49 من "اتفاقية جنيف الرابعة". يطبق المسؤولون الإسرائيليون، الذين يتحدثون علانية عن عزمهم على الحفاظ على المستوطنات "إلى الأبد"، نظاما منفصلا وغير مساو من القوانين والخدمات للفلسطينيين مقارنة بالمستوطنين في الضفة الغربية.

• التهجير القسري والقيود على التنقل والاعتقال التعسفي.

السيد الرئيس، تستنكر هيومن رايتس ووتش عدم مشاركة إسرائيل في اعتماد تقريرها للاستعراض الدوري الشامل. نحث إسرائيل على تنفيذ جميع التوصيات المقبولة رغم ذلك.

وتقول إسرائيل في تقريرها للاستعراض الدوري الشامل قيد النظر اليوم:

"1. تظل دولة إسرائيل ملتزمة بآلية الاستعراض الدوري الشامل. وكما أشارت السفيرة أفيفا راز شيشتر، الممثلة الدائمة لإسرائيل في مقر الأمم المتحدة في جنيف: "نعتقد أنه إذا تم تنفيذ الاستعراض الدوري الشامل بشكل صحيح، يمكنه أن يكون أداة مفيدة في تعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم". نحن ممتنون جدا لمنحنا فرصة المشاركة في حوار بناء يهدف إلى استكشاف طرق لتحسين سجل حقوق الإنسان في إسرائيل والتعلم من تجارب الدول الأخرى".

على ما يبدو، كانت هذه مجرد كلمات فارغة.

لكن هذا ليس سوى أحدث مثال على تاريخ من عدم التعاون، ما يوضح أن إسرائيل ترفض الخضوع لفحص دولي لسجلها لحقوق الإنسان، بغض النظر عن بند جدول أعمال المجلس الذي يدخل في إطاره هذا الفحص.