(واشنطن) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب للجنرال المتقاعد مايكل فلين كمستشار للأمن القومي يظهر تجاهلا مقلقا جدا لمبادئ حقوق الإنسان وقوانين الحرب. أيّد فلين مرارا مقترحات قدمها ترامب قد ترقى إلى التعذيب وغيره من جرائم الحرب.

دونالد ترامب يتحدث وبجانبه الجنرال المتقاعد مايك فلين أثناء اجتماع في دار البلدية بفرجينيا، في إطار حملته الانتخابية، 6 سبتمبر/أيلول 2016. 

قالت سارة مارغون، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن: "أظهر مايكل فلين ازدراء صادما لـ "اتفاقيات جنيف" وغيرها من القوانين التي تحظر التعذيب. بمنح هذا المنصب الهام لفلين، سيقوض الرئيس المنتخب ترامب التزام الولايات المتحدة بالقوانين الدولية، وسيسيئ لسُمعة أمريكا".

قال ترامب في عدة مناسبات إنه سيسمح لموظفي الولايات المتحدة بارتكاب الإيهام بالغرق وغيره من أساليب التعذيب. قال ترامب في تجمّع حاشد في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 إنه سيوافق على استخدام الإيهام بالغرق "على الفور" لأن "الغبي فقط يقول إنه بلا جدوى. وحتى إذا كان بلا جدوى، فهم يستحقونه على أي حال، بسبب أفعالهم". قال في فبراير/شباط 2016: "لا تقولوا لي إنه بلا جدوى. التعذيب له جدوى أيها الناس". قال في مناسبة أخرى في نفس الشهر إنه سيستأنف استخدام الإيهام بالغرق "على الفور" عند استلام مهامه كرئيس: "بعض الناس يقولون إنه ليس تعذيبا في الواقع، لنفترض أنه كذلك. لكنهم سألوني: ما الذي تنوي القيام به بشأن الإيهام بالغرق؟ حسنا، ولكن علينا أن نفعل ما هو أقوى بكثير من الإيهام بالغرق. هكذا أشعر".

بعد مناظرة أشار فيها ترامب إلى أنه قد يأمر الجيش الامريكي بانتهاك القانون عند الاستجواب، بما في ذلك استخدام الإيهام بالغرق، أصدرت حملته بيانا جاء فيه: "أنا... أفهم أن الولايات المتحدة ملتزمة بالقوانين والمعاهدات، ولن آمر جيشنا أو مسؤولين آخرين بانتهاك تلك القوانين، وسأطلب نصحهم بشأن هذه المسائل". ولكن ترامب اقترح بعد ذلك بوقت قصير أنه سيسعى لتغيير القوانين التي تحظر الإيهام بالغرق وغيره من أساليب الاستجواب المرتبطة بالتعذيب، رغم أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي يحظران استخدام التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، تحت أي ظرف منذ زمن بعيد.

رفض فلين مرارا استبعاد اقتراح استخدام ترامب للتعذيب وغيره من جرائم الحرب، وقال لقناة الجزيرة في مايو/أيار: "أؤمن بترك عديد من الخيارات مطروحة على الطاولة حتى اللحظة الأخيرة الممكنة".

قال فلين بشأن مقترحات ترامب باستهداف عائلات الإرهابيين المشتبه بهم: "ربما علينا معاينة ظروف تلك الحالات". أجاب فلين أيضا على سؤال لموقع "ذي إنترسيبت" في يوليو/تموز حول دعم ترامب للتعذيب واستهداف أفراد عائلات الارهابيين المشتبه بهم: "هذا ما يفعله رجل مثل دونالد ترامب: يقول حسنا، كل الخيارات مطروحة على الطاولة، إنه رجل لا يمكن التنبؤ بأفعاله في مواجهة عدو عنيد للغاية."

قالت سارة مارغون: "بدلا من إضافة أنصار التعذيب لإدارته، على ترامب نبذ استخدام التعذيب بشكل قاطع تحت أي ظرف من الظروف".