(واشنطن) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على حكومة الولايات المتحدة أن تقدم شرحا مستفيضاً، حول سبب وضعها خمسة من القيادات الأمريكيين المسلمين، ومنهم رئيس اتحاد مسلم بارز للحريات المدنية، تحت المراقبة الإلكترونية. تم تضمين تلك المعلومات في تحقيق تم الإعلان عنه في 9 يوليو/تموز 2014.

اعتمد التحقيق، الذي تم إعداده من قبل المؤسسة الإعلامية، "فيرست لوك"، على مستندات قدمها إدوارد سنودن، وتكشف أن نهاد عوض، وهو أحد مؤسسي مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية "كير"، وضع تحت المراقبة من قبل الحكومة الأمريكية في يوليو/تموز 2006. واستمرت المراقبة، ومنها جمع كل ما قام به من اتصالات إلكترونية، حتى فبراير/شباط 2008. إذا وُجد أي أساس مزعوم لمراقبة عوض – وأي أساس لمراقبة الأمريكيين المسلمين الأربعة الآخرين الذين كشفت عن مراقبتهم مؤسسة "فيرست لوك" – فهو ما زال سريّاً. 

قالت أندريا براسو، نائبة مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن: "خضع المسلمون الأمريكيون للمراقبة من قبل حكومتهم لسنوات، وغالبا لم تكن أعمال المراقبة تلك تستند إلى أي شيء أكثر من الاعتقاد المضلل بأن إرهابيين قد يكونوا مختبئين بينهم. على ضوء ذلك التاريخ، وما ستؤدي إليه هذه المعلومات التي تم الكشف عنها من تخويف لجماعات حقوق الإنسان والحريات المدنية الأخرى، فإن على الحكومة عبء ثقيل، مفاده أن تُظهر أن هذه المراقبة الإلكترونية السرية كانت مشروعة وضرورية".

لاحظت هيومن رايتس ووتش أن هيئات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة انخرطت طويلا في استهداف غير مبرر للمجتمعات الإسلامية الأمريكية، بالمراقبة والتحقيق، رغم تشديدها على أهمية شراكة هذه المجتمعات نفسها في جهود مكافحة الإرهاب. تزيد هذه الوثائق التي تم الكشف عنها في 9 يوليو/تموز من المخاوف في أوساط المنظمات الأخرى، فضلا عن الشريحة الأوسع من السكان الأمريكيين المسلمين، التي قد تكون مستهدفة بشكل مجحف.

قامت أيضاً هيومن رايتس ووتش، مع 44 منظمة أخرى، بإرسال خطاب إلى الرئيس باراك أوباما؛ داعية إياه إلى محاسبة شاملة علنية لهذه الممارسات الموصوفة في تقرير اليوم.