Skip to main content

البحرين ـ الأمل في الإصلاح ما زال ضئيلاً

الحكومة تعتقل وتعذب وتسجن نشطاء

(بيروت، 21 يناير/كانون الثاني 2014) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم، في التقرير العالمي 2014، إن حكومة البحرين قامت في 2013 بتقويض الآمال - إلى حد بعيد – في حل سياسي للقلاقل الداخلية، إذ فرضت قيوداً إضافية على ممارسة حقوق الإنسان الأساسية، مثل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات.

أجرت قوات الأمن عمليات اعتقال تعسفي لعشرات الأشخاص، واحتجزت السلطات نشطاء ولاحقتهم جنائياً، كما استمر ظهور تقارير ذات مصداقية عن عمليات تعذيب وإساءة معاملة أثناء الاحتجاز. وأخفقت الحكومة في تنفيذ توصيات أساسية أصدرتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي فحصت، بطلب من الحكومة، رد فعل الحكومة وقوات الأمن على الاحتجاجات الشعبية في 2011.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يبدو أن مسؤولي البحرين يرون في الاعتقال والتعذيب سبيلاً إلى السلم والاستقرار. أما الحديث الرسمي عن الإصلاح فهو مزحة، حين تلصق صفة الإرهاب بمنتقدي الحكومة السلميين ويزج بهم في السجون".

فيالتقرير العالمي 2014، وهي الطبعة الرابعة والعشرون من هذا التقرير السنوي، الصادر هذا العام في 667 صفحة، قامت هيومن رايتس ووتش بتقييم ممارسات وأحوال حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً. وقالت هيومن رايتس ووتش إن أعمال قتل المدنيين واسعة النطاق في سوريا أصابت العالم بالرعب لكن لم يتخذ القادة العالميون خطوات تُذكر لوقفها. ويبدو أن مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي عادت إليه الحياة قد حال دون وقوع بعض الفظائع الجماعية في أفريقيا. وقامت قوى الأغلبية التي تتبوأ السلطة في مصر وفي دول أخرى بقمع المعارضة وحقوق الأقليات. وتردد صدى ما كشف عنه إدوارد سنودن حول برامج التصنت الأمريكية في شتى أرجاء العالم.

يعد عبد الهادي الخواجة وإبراهيم شريف اثنان من 13 من أبرز قادة المظاهرات السلمية، وهم في السجون بتهم تتعلق بممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع. حتى الآن، لم يحاسب النظام القضائي في البحرين أيّ من كبار المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في 2011.

وفي سبتمبر/أيلول اعتقلت السلطات خليل مرزوق، مساعد الأمين العام لجمعية الوفاق، وهي كبرى جماعات المعارضة في البحرين، واتهمته "بالتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية والترويج لها". تتعلق التهم بتعليقات أدلى بها في اجتماع كان قد ندد فيه علناً بالعنف. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 27 يناير/كانون الثاني.

وفي سبتمبر/أيلول حكمت إحدى المحاكم على 50 شخصاً، بينهم عدد من النشطاء الحقوقيين، بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و15 عاماً. اتهمت المحكمة المدعى عليهم بالسعي إلى تعطيل الدستور عن طريق "إشاعة الفوضى في البلاد، وارتكاب جرائم العنف والتخريب .. والإضرار بالوحدة الوطنية"، لكنها لم تثبت العنف إلا على واحد من الخمسين. ادعى ناجي فتيل، وهو ناشط معارض حكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة، أن المسؤولين اعتدوا عليه بالضرب المبرح أثناء الاحتجاز قبل بدء المحاكمة وعرضوه للصدمات الكهربية.

منذ مارس/آذار، عمدت السلطات إلى اعتقال عشرات الأشخاص تعسفياً، وبينهم أطفال، في كل شهر. قال أربعة من المحتجزين السابقين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للضرب المبرح، وللاعتداء الجنسي في حالة واحدة، داخل إدارة المباحث الجنائية التابعة لوزارة الداخلية.

في مايو/أيار قامت محكمة استئناف بتخفيف عقوبة السجن لملازم شرطة من 7 سنوات إلى 6 أشهر، على قيامه في 2011 بقتل المتظاهر هاني عبد العزيز جمعة. وهذا الملازم هو المسؤول الأمني الأعلى رتبة الذي أعلن عن إدانته على انتهاكات في سياق حملة 2011 القمعية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عدّل البرلمان قانون التجمعات العامة، فألزم منظمي كافة التظاهرات في المنامة بالتماس تصريح رسمي، مما يعطل حرية التجمع فعلياً. كما أن تعديلاً تم إدخاله في سبتمبر/أيلول على قانون الجمعيات السياسية لسنة 2005 يلزم الجمعيات السياسية بالحصول على إذن حكومي مسبق للاجتماع بدبلوماسيين أجانب في البحرين أو خارجها.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.