Former president of South Africa Nelson Mandela at a meeting in central London on June 24, 2008.

© 2008 Reuters

(جوهانسبرغ) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم، إن رحيل نيلسون مانديلا في 5 ديسمبر/كانون الأول 2013 خسارة فادحة، ليس فقط بالنسبة لجنوب أفريقيا، بل وللعالم.

لقد سجن مانديلا، الذي قاد النضال الذي طال لعقود ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، سجن لمدة 27 عاما بسبب نشاطه. وبعد أن أطلق سراحه في عام 1990، أصبح مانديلا أول رئيس لـ جنوب أفريقيا ما بعد فترة الفصل العنصري في عام 1994. وكان له الفضل بشكل كبير في رعاية الانتقال السلمي للبلاد نحو نظام أكثر إنصافا وديمقراطية.

قال كينيث روث، المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش: "لقد جسدت حياة مانديلا الكفاح من أجل الحرية، والمساواة، والعدالة، وجميع المثل العليا الأساسية لحقوق الإنسان. وتذكرنا وفاته بتفرد قيادته المبادئية والشريفة، في أفريقيا وخارجها على حد سواء".

ولد نيلسون مانديلا في 18 يوليو/تموز 1918. وبعد أن أنهى دراسته الثانوية، التحق بجامعة فورت هير، حيث انخرط في العمل السياسي الطلابي. وفي عام 1944 انضم إلى المؤتمر الوطني الإفريقي. جنبا إلى جنب مع والتر سيسولو، و أوليفر تامبو، ونشطاء آخرين مناهضين للفصل العنصري، شكل مانديلا عصبة شبيبةالمؤتمر الوطني الإفريقي. في عام 1964، حوكم مانديلا و 156 عضوا آخرين في المؤتمر الوطني الأفريقي، وأدين بالتخريب وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

قال مانديلا في محاكمته:

لقد تعلقت بالمثل الأعلى لمجتمع ديمقراطي وحر حيث يعيش جميع الأشخاص معا في وئام وعلى أساس تكافؤ الفرص. وهو مثالي الذي أنا مستعد، إذا لزم الأمر، للموت في سبيله.

على الرغم من أنه حكم عليه بالسجن مدى الحياة وقضى ما مجموعه 27 عاما في السجن حتى عام 1990، فإن نيلسون مانديلا دعا بحماس ومن دون أن يبدو عليه الشعور بالمرارة إلى المصالحة والحاجة إلى بناء جنوب أفريقيا جديدة. إن دستور جنوب أفريقيا الذي ييحظى باحترام كبير، والذي يكرس القيم الأساسية لكرامة الإنسان، والمساواة، والحرية، وكذلك أهمية بناء الأمة، والمشاركة العامة، والتماسك الاجتماعي يعد حجر زاوية في ذلك التطور.

ليست جنوب أفريقيا، بعد ما يقرب من عقدين من ديمقراطيتها، البلد الذي قال مانديلا إنه يأمل أن تكونه. ما زال الفقر وعدم المساواة متفشيين، و قطاعا التعليم والصحة غير كافيين، وتبقى جنوب أفريقيا منقسمة بسبب الفصل العنصري وعدم المساواة الاقتصادية العميقة.

قال كينيث روث: "لقد قاد مانديلا جنوب أفريقيا للخروج من الظلام والعنف. وسيُحسن الجيل القادم من قادة البلاد صنعا إن هم ارتقوا إلى مستوى معاييره العالية والالتزام المخلص بحقوق الإنسان".