الملك عبدالله بن عبدالعزيز

رئيس الوزراء

الرياض

المملكة العربية السعودية

 

بشأن: مشروع النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله

 

جلالة الملك،

تتوجه هيومن رايتس ووتش لجلالتكم بهذا الخطاب لدعوتكم إلى سحب مشروع النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله وذلك لأن هذا المشروع يمثلخطرا على حماية حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

يحتوي مشروع النظام على عدة أحكام قانونية من شأنها انتهاك حقوق الإنسان وحرياته الأساسية باسم مكافحة الإرهاب. كما يحاول المشروع توفير غطاء قانوني لممارسات وزارة الداخلية التي تنتهك التزامات المملكة بحماية ودعم حقوق الإنسان. ويقوم جهاز المخابرات الداخلية (المباحث العامة) تحت إشراف وزارة الداخلية بعمليات اعتقال تعسفي وبحبس المشتبه فيهم في المراكز التابعة لهذا الجهاز دون توجيه تهم إليهم ودون توفير إشراف قضائي، وقد تكون عمليات الاحتجاز مطولة ويبقى خلالها المحتجزون في معزل تام عن العالم الخارجي. كما تقوم وزارة الداخلية باحتجاز الأشخاص قبل محاكمتهم لمدة قد تبلغ ستة أشهر، وهي المدة التي يسمح بها القانون السعودي، أو لمدة قد تتجاوز السنة وخاصة في الحالات المتعلقة بالمشتبه فيهم في قضايا الأمن الوطني وعملا بما تدعي ان ينص عليه مرسوم ملكي السري (7560 ب/م المؤرخ في 11 يوليو/تموز 2005). كما تقوم وزارة الداخلية بانتهاك القانون السعودي من خلال منع الموقوفين من الحصول على الاستشارة القانونية خلال فترات الاستجواب والاحتجاز.

وتجدون صحبة هذا الخطاب مذكرة تحتوي على أسباب انشغال هيومن رايتس ووتش بمشروع نظام. وقبل المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب الجديد، فإننا ندعو جلالتكم إلى توجيه الأمر لوزارتي الداخلية والعدل بالتنسيق مع خبراء الأمم المتحدة واخرينمن الأطراف الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان في شأن أفضل الممارسات التي يمكن إتباعها عند سن قوانين مكافحة الإرهاب. كما ندعو جلالتكم لدعوة مثل هؤلاء الخبراء لمراقبة وتقييم السجون والمحاكمات وبرامج التأهيل الخاصة بالمشتبهين الإرهابيين ومن أدينوا بجرائم إرهابية. وفي الختام، فإننا ندعوكم إلى دعوة بان إيمرسون، المقرر العام لدى الأمم المتحدة الخاص بدعم وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، لزيارة السعودية عند سن قانون مكافحة الإرهاب.

وفي انتظار رد جلالتكم في المستقبل القريب، نرجو لكم رمضاناً مباركاً.

 

مع بالغ التقدير والاحترام،

كينيث روث

المدير التنفيذي