(لندن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن الإمارات قد وسّعت من نطاق حملتها على المجتمع المدني في 2 مايو/أيار2011، عن طريق إحلال مجلس الإدارة المُنتخَب لجمعية المعلمين. هذه هي ثاني أبرز منظمات المجتمع المدني التي تُواجه سيطرة حكومية عدوانية على مجلس إدارتها في أقل من أسبوعين.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "هذا الهجوم على المجتمع المدني هو دليل آخر على أن مَن يترأسون السلطة في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتقدون أن أي شخص يدعو للإصلاح هو هدف مشروع للهجوم. ينبغي للسلطات الإماراتية أن توقف فوراً سيطرتها العدوانية على المجتمع المدني وأن تطلق سراح نشطاء الديمقراطية السلميين".

قضي المرسوم الذي وقعّته وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم محمد خلفان الرومي، بتسريح مجلس إدارة نقابة المعلمين واستبدال أعضائها بأعضاء مُعينّين مِن قبل الحكومة. وأصدرت الوزيرة قرارا مماثلا في 21 أبريل/نيسان، بحَلّ مجلس إدارة جمعية الحقوقيين. في 6 أبريل/نيسان، شاركت كلا الجمعيتين، جنبا إلى جنب مع منظمتين غير الحكوميتين آخريين، في التوقيع على بيان علني يدعو إلى مزيد من الديمقراطية في البلاد. منذ 8 أبريل/نيسان، اعتقلت السلطات أيضا ما لا يقل عن خمسة من نشطاء الديمقراطية البارزين.

ووفقا للمرسوم، فقد انتهكت نقابة المعلمين المادة 16 من قانون الإمارات العربية المتحدة لعام 2008 بخصوص النقابات، والذي يحظر المنظمات غير الحكومية وأعضائها من التدخل "في شؤون السياسة أو في المسائل التي تمس أمن الدولة ونظامها الحاكم". وكان القرار الوزاري ضد نقابة المحامين قد أشار إلى المخالفة القانونية نفسها. قانون النقابات يشمل ضوابط مشددة على المنظمات غير الحكومية المسموح لها بالعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة. تأسست نقابة المعلمين في عام 1980 لتمثيل المعلمين والدفاع عن حقوقهم، وهي تضم أكثر من 280 عضواً إماراتيا.

وقد استهدفت حكومة الإمارات العربية المتحدة الأفراد أيضاً، بمن فيهم ناشط حقوق الإنسان البارز أحمد منصور، كجزء من حملتها القمعية على المُعارَضة السلمية في الأسابيع الأخيرة. وتقول السلطات أنها لا تزال تستكمل تحقيقاتها الجنائية مع خمسة من النشطاء كانوا قد احتجزوا بسبب "معارضة الحكومة " و"إهانة" كبار المسؤولين. في 25 أبريل/نيسان، قال المدعي العام سعيد سالم كُبيش، أن الناشطين الخمسة هم رهن "الاحتجاز الوقائي" بسبب "التحريض، وكسر القوانين وارتكاب أفعال تُشكّل خطرا على أمن الدولة وتقويض النظام العام، ومعارضة نظام الحكم، وإهانة الرئيس، ونائب الرئيس وولي عهد أبو ظبي" .

ألقت السلطات القبض على أحمد منصور في 8 أبريل/نيسان، وتمّ احتجازه في سجن الوثبة في أبو ظبي. وقد كان منصور مُؤيداً صريحاً لعريضة قُدِمَت للسلطات في مارس/آذار مُطالِبة بإصلاحات ديمقراطية. وقبل اعتقال منصور، كان قد أجرى العديد من الحوارات والمقابلات للتلفزيون وغيرها من وسائل الإعلام حول هذه المسألة. ومنصور هو عضو في لجنة هيومن رايتس ووتش الاستشارية لقسم الشرق الأوسط.

في 10 أبريل/نيسان، اعتقلت قوات الأمن ناصر بن غيث، أستاذ الاقتصاد في فرع أبو ظبي لجامعة السوربون في باريس، والذي كان قد انتقد سلطات الإمارات العربية المتحدة لفشلها في إجراء إصلاحات سياسية ملموسة. واعتقلت السلطات أيضا ثلاثة ناشطين إنترنت آخرين، وهم : فهد سالم دَلَك، حسن علي الخميس، وأحمد عبد الخالق.

إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان ينص على أنه ينبغي للدول "اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية كل فرد ضد أي عنف أو تهديد، أو انتقام، أو تمييزٍ عدائي أو إكراه أو أي إجراء تعسفي آخر" نتيجة لمشاركتهم في نشاطات في مجال حقوق الإنسان.