Skip to main content

العراق: يجب تقديم المسؤولين عن التفجيرات للعدالة

(نيويورك، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن عمليات التفجير المدمرة في بغداد يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2009 هي اعتداء على المبدأ الأساسي المتمثل في الحق في الحياة، وإن على السلطات العراقية واجب يتمثل في ضمان القبض على جميع من أسهم في تنفيذ هذه العمليات وتقديمهم للعدالة.

وكانت سيارتان مفخختان - قادهما انتحاريان - قد دمّرتا ثلاثة مباني حكومية كبرى، مما أسفر عن مقتل 155 شخصاً، منهم 30 طفلاً، وإصابة أكثر من خمسمائة آخرين، طبقاً لتصريحات مسؤولين بالحكومة العراقية.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لا يمكن لأي هدف سياسي أو قضية تبرير مثل هذا الاعتداء"، وتابع: "فهذا القتل المعمم والعشوائي يستحق الإدانة الكاملة ولا يمكن تبريره أخلاقياً بالمرة".

كما قالت هيومن رايتس ووتش إن على القوات الأميركية المساعدة في حماية المدنيين لأقصى حد يسمح به اتفاق وضع القوات المبرم بين العراق والولايات المتحدة.

وفي حوالي العاشرة والنصف صباح 25 أكتوبر/تشرين الأول، دمر أول الانفجارين مقر وزارة العدل، بما في ذلك مركز رعاية الأطفال الخاص بالمبنى، وألحق الخسائر بمقر وزارة البلديات والأشغال العامة. وبعد ثوانِ معدودة، ألحق التفجير الثاني الدمار الشديد بمجلس محافظة بغداد.

يُعد هذا الهجوم أكثر الهجمات حصاداً للقتلى في العراق منذ أكثر من عامين. ولم يعلن أحد المسؤولية عن التفجيرات الأخيرة. وقد اتهم المسؤولون العراقيون تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وفلول حزب البعث، وهو الحزب السني الذي كان يقوده صدام حسين، بتدبير الهجوم. وتُعد التفجيرات المُدمرة بالسيارات المفخخة من أشهر أساليب المتمردين العرب السنة.

ويشبه الهجوم عمليتي تفجير منسقتين وقعتا في 19 أغسطس/آب واستهدفتا مباني وزارتي الخارجية والمالية في بغداد، وأسفرا عن مقتل نحو 100 شخص وإصابة أكثر من ستمائة آخرين.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.