(نيويورك، 29 أبريل/نيسان 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إعلان الإمارات العربية المتحدة عن أن إدارة القضاء في إمارة أبو ظبي سوف تُجري "مراجعة كلّية" وسريعة لتسجيل فيديو التعذيب لتاجر حبوب أفغاني، على ما يبدو على يد عضو بالأسرة المالكة وعناصر من الشرطة، هو خطوة أولى إيجابية على مسار استعادة ثقة العامّة في نظام العدالة الجنائية في الإمارات.

إلا أنه من الضروري أن تُشكل إدارة القضاء هيئة مستقلة لها سلطة تشمل التحقيق في التعذيب، وأيضاً الخروج بتوصيات بإجراءات تأديبية أو مقاضاة جنائية لجميع الأشخاص المتورطين في الإساءة، حسب ما دعت هيومن رايتس ووتش في رسالة بعثت بها إلى رئيس الإمارات العربية المتحدة في 28 أبريل/نيسان 2009. وينبغي عليها أيضاً أن تُعد برنامجاً تدريبياً للشرطة بمجال الاستخدام المقبول للقوة.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "من الجيّد أن حكومة الإمارات استجابت سريعاً". وتابعت قائلة: "لكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان هذا التحقيق سيؤدي إلى عقاب الأشخاص الضالعين في هذا الهجوم القاسي وإلى إدخال تغييرات للحول دون وقوع مثل هذا الحادث مرة أخرى".

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على الإمارات العربية المتحدة أيضاً أن تُصدّق على اتفاقية مناهضة التعذيب، وأن تنبذ علناً وبشكل قاطع استخدام الشرطة ومن يشغلون مناصب في السلطة أو المواطنين للتعذيب والإساءات البدنية.