US President Barack Obama.

© 2009 Reuters

(واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير موجز أصدرته اليوم إن الرئيس باراك أوباما - خلال 100 يوم قضاها رئيساً حتى الآن - أحرز تقدماً ملموساً في إصلاح سياسات إدارة بوش المسيئة الخاص بمكافحة الإرهاب، لكن إدارته وقعت في بعض الزلّات القليلة والجسيمة.

والتقرير بعنوان "سِِجل بأول مائة يوم لإدارة أوباما" يُقيّم إصلاحات الرئيس أوباما، ويُحلل زلّاته ويقدم توصيات بشأن ما تبقى عمله.

وقالت جوان مارينر، مديرة برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش: "بدأ الرئيس أوباما بداية مبشرة حين أصدر أوامر تنفيذية بإغلاق غوانتانامو وحظر سجون الاستخبارات المركزية في يومه الثاني كرئيس". وتابعت قائلة: "لكن إخفاق إدارته في رفض جوهر إطار عمل "الحرب على الإرهاب" الخاص بإدارة بوش لهو مما يبعث على أبلغ الأسف".

ومن بين إنجازات الإدارة الأساسية، ذكرت هيومن رايتس ووتش الأوامر التنفيذية القاضية بـ: إغلاق سجون وكالة الاستخبارات المركزية، وتنفيذ الحظر على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وتحديد سنة كمهلة لإغلاق مركز الاحتجاز العسكري في خليج غوانتانامو.

كما أبدت هيومن رايتس ووتش الترحيب بالكشف عن أربعة من مذكرات وزارة العدل القانوني الخاصة باستجوابات بشأن إساءات في عهد بوش، ودعت أوباما إلى ضمان تحميل المسؤولين عن التصريح بالتعذيب المسؤولية.

وانتقدت هيومن رايتس ووتش الإدارة على دعوى قدمت في المحكمة بتاريخ 13 مارس/آذار، وطُلب فيها التصريح بتوقيف الأشخاص من أي مكان في العالم بناء على الاشتباه بدعم القاعدة أو طالبان أو المشاركة في أيهما، واحتجاز هؤلاء الأفراد لأجل غير مسمى في الاحتجاز العسكري.

وقالت جوان مارينر: "الاختبار الكبير للإدارة هو كيف ستغلق غوانتانامو". وأضافت: "فإغلاق غوانتانامو يعني القليل إذا ما تم نقل المحتجزين إلى الأراضي الأميركية لا أكثر، ثم احتجزوا دون أجل مسمى وبلا محاكمة".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن حظر إدارة أوباما للممارسات المُسيئة يسهم في مكافحة الإرهاب، لأن الولايات المتحدة ستصبح في موقع أفضل ييسر لها التعاون مع الحكومات الأخرى على مكافحة الإرهاب بنجاح. وإساءات إدارة بوش الخاصة بغوانتانامو وأبو غريب وأماكن أخرى أدت إلى ازدهار عمل القائمين على استقطاب الأفراد للعمل بالإرهاب، حسب ما قالت هيومن رايتس ووتش.