Skip to main content

السودان: يجب مراجعة قانون الصحافة القمعي

ينبغي وضع حد للرقابة لأجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة في عام 2010

في هذا البيان الصحفي، اقتبست هيومن رايتس ووتش أقوال لكمال الجزولي بصفته صحفياً بارزاً يعمل مع صحيفة أجراس الحرية. إلا أن الجزولي هو في واقع الأمر محامٍ وكاتب مقالات رأي للصحيفة، من ثم فقد تغيرت صفته الوظيفية في هذه الطبعة الأحدث.

(نيويورك، 23 أبريل/نيسان 2009) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على البرلمان السوداني أن يجري تعديلات جوهرية على مشروع قانون الصحافة لضمان حمايته لحرية التعبير كما هي مكفولة بموجب كل من الدستور السوداني والقانون الدولي.

والقانون المُقترح، الذي سيتم طرحه للنقاش هذا الأسبوع في البرلمان، هو بين 21 قانوناً وافق طرفا حكومة الوحدة الوطنية على مراجعتها. وقالت هيومن رايتس ووتش إن هذه المراجعات ضرورية لجعل القانون السوداني على وفاق مع اتفاق السلام الشامل لعام 2005 ولخلق أجواء مهيئة لانتخابات حرة ونزيهة، المقرر عقدها في فبراير/شباط 2010. إلا أن المسودة الحالية لمشروع القانون ما زال فيها بعض الأحكام القمعية.

وقالت جورجيت غانيون، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "مراجعة مشروع قانون الصحافة خطوة ضرورية في عملية إصلاح القوانين". وتابعت قائلة: "فمراقبة الحكومة للنشر قبل الطبع، والمضايقات والاعتقالات بحق الصحفيين والمحررين ونشطاء حقوق الإنسان، تقيد حرية التعبير مع مواجهة السودان لانتخابات بالغة الأهمية".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن مشروع قانون الصحافة يضم العديد من الأحكام القمعية الواردة في قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2004، بما في ذلك قواعد متشددة لتسجيل وسائل الإعلام، ومحاذير مبهمة على الكتابة، ومجلس صحافة وطني يعوزه الاستقلال ولديه سلطات تنظيمية واسعة للغاية، وغرامات ثقيلة وعقوبات جنائية بحق المنافذ الإعلامية والصحفيين.

وقد صعّدت الحكومة من ممارساتها الرقابية بحق وسائل الإعلام على مدار العام الماضي، لا سيما بعد هجوم متمردي العدالة والمساواة على الخرطوم في مايو/أيار 2008. كما شنت قوات الأمن السودانية حملتها على من انتقدوا الحكومة أو من جاهروا بالحديث في دعم العدالة الدولية إثر إصدار مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، في 4 مارس/آذار 2009.

وفي أبريل/نيسان على سبيل المثال، قام مُراقبو الحكومة فعلياً بوقف نشر صحيفتين، هما أجراس الحرية، وهي صحيفة يومية تكرر تعرضها للحذف الرقابي، إذ تم تجميد نشرها ثلاثة أيام إثر رفض الرقابة تغطيتها لتعليقات الأمين العام لحركة تحرير شعب السودان في مؤتمر صحفي، وتغطيتها لنقاش حول قانون الصحافة الجديد. وفي الأسبوع التالي، اختارت صحيفة الميدان الأسبوعية ألا تصدر حين اعترضت الرقابة على 17 موضوعاً فيها، منها مقالات رأي تخص مشروع قانون الصحافة الجديد.

وقال كمال الجزولي، المحامي وكاتب مقالات الرأي لصحيفة أجراس الحرية السودانية: "بيئة عمل الصحفيين تتدهور من سيئ لأسوأ". وأضاف: "وليس مسموحاً لنا التحدث عن أية قضية حساسة، بما في ذلك مشروع قانون الصحافة نفسه".

وبالإضافة إلى قانون الصحافة لعام 2004، فإن السلطات السودانية تعتمد أيضاً على سلطات واسعة تتمثل في قانون قوات الأمن الوطني لعام 1999 للتحكم في منافذ السودان الإعلامية وللقيام بالرقابة قبل الطبع للصحف التي تكتب عن أي قضايا حساسة سياسياً، بما في ذلك مجريات عمل المحكمة الجنائية الدولية، وتطورات الأوضاع في دارفور، وبواعث القلق الخاصة بحقوق الإنسان. وقد استخدم ضباط خدمات المخابرات والأمن الوطني سلطاتهم بموجب هذا القانون في اعتقال واحتجاز الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وفي تجميد وتجريم الصحف.

ويجب أيضاً مراجعة قانون قوات الأمن الوطني، ومن المرجح عرض مسودة منه على البرلمان خلال الأسابيع القادمة. وهيومن رايتس ووتش تعرب عن قلقها إزاء تقارير بأن المسودة الحالية تنص على سلطات للأجهزة الأمنية في احتجاز الأشخاص لمدة تصل إلى شهر واحد دون مراجعة قضائية، في خرق للمعايير الدولية التي تتطلب عرض الأشخاص المعتقلين فوراً على القاضي.

ودعت هيومن رايتس ووتش حكومة الوحدة الوطنية إلى ضمان أن جميع القوانين المُراجعة، التي ستشمل تعديلات القانون الجنائي السوداني؛ تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد

الموضوع