في 11 مارس/آذار وقع الرئيس باراك أوباما تشريعاً يحظر تصدير أي ذخائر عنقودية ذات "نسبة عدم تفجر لدى الارتطام" أكبر من 1 في المائة. ونسبة ضئيلة للغاية من ترسانة الولايات المتحدة الأميركية تفي بهذا المعيار، من ثم يُعد الحظر شبه شامل. كما يدعو التشريع الدول المتلقية للذخائر إلى الموافقة على أن الذخائر العنقودية "لن تُستخدم حيث يوجد المدنيين". وأصبح هذا التشريع قانوناً للولايات المتحدة، وهو انتصار كبير لترويج هيومن رايتس ووتش لحظر الذخائر العنقودية.

وكان مهندس التشريع هو السيناتور باتريك جيه ليهي، عن ولاية فيرمونت، ورئيس اللجنة الفرعية للمخصصات المالية التابعة للجنة العمليات الخارجية وهو حليف مُقرب لـ هيومن رايتس ووتش. وقد قدم كل من السيناتور ليهي وديان فينستين من ولاية كاليفورنيا ونائب الكونغرس جيمس مكغورفن قانون حماية المدنيين من الذخائر العنقودية، وهو مصمم لحظر الجيش الأميركي من استخدام القنابل العنقودية التي لا تفي بنفس نسب عدم الانفجار لدى الارتطام أعلاه.

وقد سبق وأعدت هيومن رايتس ووتش أول سجل مستفيض بحجم الدار الذي تلحقه الذخائر العنقودية بالمدنيين، بما في ذلك تقديم دراسات متعمقة في الصرب وكوسوفو وأفغانستان والعراق ولبنان. وللمساعدة على وضع حد للمعاناة التي تتسبب فيها القنابل العنقودية، شاركت هيومن رايتس ووتش في تأسيس تحالف الذخائر العنقودية، ويضم 250 منظمة من أكثر من 70 دولة.

وبالطبع لم ينته نشاط هيومن رايتس ووتش إزاء هذه القضية في الولايات المتحدة. فما زلنا ندعو الرئيس أوباما إلى المبادرة بإجراء مراجعة مستفيضة لسياسة الذخائر العنقودية. وهدفنا ما زال أن توقع الولايات المتحدة على اتفاقية الذخائر العنقودية التاريخية والهامة، والتي تم الاتفاق عليها في عام 2008 ووقعت عليها بالفعل 95 دولة – منها دول حليفة ومقربة من الولايات المتحدة.