قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في خطاب أرسلته إلى وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد اليوم، إنه يجب على الحكومة الأمريكية السماح لمنظمات حقوق الإنسان بمراقبة منشآت الاعتقال في العراق وغيره من البلدان لوضع حد لسوء معاملة السجناء.

وقال كنيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش
"إن التعذيب يترعرع في الظلام، وإذا كانت إدارة بوش راغبة حقاً في وضع حد للتعذيب في منشآت الاعتقال الأمريكية، فعليها أن تفتح هذه المنشآت أمام الرقابة الخارجية".
ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الأمريكية إلى كشف النقاب عن جميع أماكن الاعتقال التي يُحتجز فيها أشخاص يُشتبه في تورطهم في جرائم أمنية أو إرهابية، والسماح بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وعلنية بشأن جميع المنشآت التي تحتجز فيها الأجهزة العسكرية والاستخبارية الأمريكية معتقلين.
وقد طلبت هيومن رايتس ووتش السماح لمحققيها بدخول جميع منشآت الاعتقال الأمريكية، وحيثما يُحتجز أشخاص يشتبه في تورطهم في جرائم أمنية أو إرهابية، مهما كانت الأسباب.كما طلبت المنظمة مراراً السماح لها بزيارة منشآت الاعتقال العسكرية الأمريكية - بما في ذلك المعتقلات في العراق وأفغانستان وخليج غوانتانمو - ولكن دون جدوى.
وقال روث
"لقد فقدت الولايات المتحدة القدرة على التحقق من أن محققيها سوف يتمتعون بالحياد والاستقلال؛ أما منظمات المراقبة المستقلة فهي تصدر نتائج تحقيقاتها على الملأ، وهذا أمر على جانب كبير من الأهمية في المناخ الحالي".
كما دعت هيومن رايتس ووتش الوزير رمسفيلد إلى تحريم جميع أساليب الاستجواب التي يُستخدم فيها "الضغط والإكراه" في جميع منشآت الاعتقال الأمريكية، في شتى أنحاء العالم؛ ذلك أن الهدف الصريح من وراء أساليب "الضغط والإكراه" - مثل الحرمان من النوم، والحجب الحسي لفترات طويلة، والوقوف الإجباري، وتقييد المعتقلين في أوضاع مؤلمة، واحتجاز المعتقلين عراة - هو إيلامهم وإذلالهم.

وقال روث
"إن أساليب 'الضغط والإكراه' تفضي في جميع الأحوال تقريباً إلى أشكال من سوء المعاملة أفدح بكثير من غيرها؛ ومن الواضح أن استخدامها ساهم في خلق مناخ دفع بعض أفراد الجيش الأمريكي إلى الاعتقاد بأن اقتراف انتهاكات أشد فظاعة هو أمرٌ مسموح به".
يمكن الاطلاع على الخطاب الموجه لوزير الدفاع دونالد رمسفيلد في الموقع التالي:
https://www.hrw.org/english/docs/2004/05/06/usint8548.htm