أعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" عن استنكارها الشديد لقرار الحكومة الإسرائيلية تعليق التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة المزمع إرسالها إلى مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، والتي كان مجلس الأمن الدولي قد وافق عليها.

وأفادت الأنباء الواردة بأن إسرائيل قد شكت من أن الأمم المتحدة لم تستشرها بشأن تشكيل فريق تقصي الحقائق؛ وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية أيضاً السماح لماري روبنسن، المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بدخول المخيم.
وقال هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إن استجلاء حقيقة ما جرى في مخيم جنين أمرٌ يخدم مصلحة الجميع".
وقالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إن التاريخ حافلٌ بأمثلة من الحكومات المعتدية على حقوق الإنسان التي تحاول وضع العراقيل أمام المحققين الدوليين الذين يكلفهم المجتمع الدولي بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان؛ ومن الأمثلة الأخيرة على ذلك اعتراض جمهورية الكونغو الديمقراطية على تعيين روبرتو غاريتون مقرراً خاصاً معنياً بهذا البلد، واعتراض بوروندي على تعيين سرخيو باولو بنهيرو رئيساً للفريق المكلف بتقصي الحقائق في هذا البلد.
وقال مجلي:
"إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم يرضخا لمثل هذه الضغوط في الماضي، ويجب عليهما ألا يحيدا عن موقفهما اليوم".