أعربت اثنتان من المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان عن استنكارهما لقرار السلطات المصرية إحالة 52 شخصاً لمحكمة أمن الدولة طوارئ بتهمة "الفجور" وازدراء الأديان؛ ومن المقرر أن ينظر النائب العام في تمديد حبسهم على ذمة القضية خلال الأسبوع الحالي

وفي بيان مشترك، استنكرت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" و"اللجنة الدولية للحقوق الإنسانية لذوي الميول الجنسية المثلية" اعتقال هؤلاء الأشخاص منذ القبض عليهم في 11 مايو/أيار، وذلك فيما يبدو للاشتباه في إتيانهم أفعالاً جنسية مثلية عن رضاً متبادل، وأعربتا عن بالغ قلقهما من أن يكونوا قد تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم.

وقال سكوت لونغ، المدير المعني بسياسات اللجنة الدولية المذكورة:
"إن القانون المصري لا يحرِّم الممارسات الجنسية المثلية، ولكن هؤلاء الرجال محتجزون بتهمة انتهاك الآداب العامة؛ وهم يتعرضون للعقاب بسبب ممارستهم حقهم الأساسي في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانتماء إليها"
. وقد اعتُقل هؤلاء الأشخاص أول الأمر في عزلة عن العالم الخارجي، حيث لم يسمح لهم بالاتصال بالمحامين أو الأقارب، وورد أن بعضهم تعرض للضرب وسوء المعاملة. وجدير بالذكر أن إجراءات محكمة أمن الدولة طوارئ، التي أنشئت بموجب قانون الطوارئ، لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛ وإذا أدين هؤلاء المتهمون، فقد يُحكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين ثلاثة أشهر وتسع سنوات؛ ولا يحق لهم استئناف هذه الأحكام أمام محكمة أعلى درجة.
ويقول هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إن هذه القضية تبرز بعضاً من أسوأ سمات نظام القضاء المصري ـ مثل الاعتقال الطويل الأمد دون السماح للمعتقل بالاتصال بأحد، والإجراءات القضائية التي يتم اتخاذها بموجب أحكام الطوارئ بناءً على تهم باطلة".