(بيروت) – شنت القوات الإسرائيلية مساء 18 مارس/آذار 2026 هجوما على حقل غاز جنوب بارس في إيران، وهو أحد أهم مصادر الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي للطاقة في إيران، بما يشمل تدفئة المنازل. وبعد ساعات، هاجمت القوات الإيرانية البنية التحتية للنفط والغاز في منشأة الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بقطر، والتي توفر خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم. أكدت شركة "قطر للطاقة" حدوث "أضرار جسيمة" بالمنشأة. صرّح الرئيس التنفيذي للشركة سعد الكعبي لوكالة "رويترز" بأن الإصلاحات قد تستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات.
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان نشره "البيت الأبيض" على "إكس" يوم 19 مارس/آذار أنه إذا هاجمت إيران قطر مجددا، فإن الولايات المتحدة "ستنسف حقل غاز جنوب بارس بالكامل بقوة ونطاق لم ترَ مثلهما أو تشهدهما إيران من قبل".
قال متحدث باسم القيادة المركزية الإيرانية في 19 مارس/آذار إن "رد" القوات الإيرانية على الهجوم على جنوب بارس "لم ينته بعد"، وإن الهجمات الإضافية ستؤدي إلى "رد... أشد بكثير من الهجمات السابقة" على البنية التحتية للطاقة لدى حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل.
أدت هجمات 18 و19 مارس/آذار إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز الطبيعي، والذي، إذا استمر، من المرجح أن يرفع الأسعار أكثر في قطاعات مثل الغذاء والنقل حول العالم، وهي قطاعات أساسية لحصول السكان على الحقوق الإنسانية مثل الحق في الغذاء.
يمكن نسب الاقتباس التالي إلى مايكل بيج، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش":
"الهجمات المتبادلة التي تنفذها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة على بعض أكبر البنى التحتية للنفط والغاز في العالم، في إيران ودول الخليج، تنذر بكارثة اقتصادية وبيئية للمدنيين في إيران وجميع أنحاء الخليج، ولعدد لا يحصى من المهمشين اقتصاديا حول العالم. على الأطراف المتحاربة أن توقف فورا أي هجمات تستهدف البنية التحتية المدنية للطاقة".