(تونس) - قالت هيومن رايتس ووتش و11 منظمة غير حكومية أخرى اليوم في رسالة إلى رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، إن عليه أن يضمن خلال الأيام الأخيرة المُتبقية من ولايته الإفراج الفوري عن محمد الشيخ ولد امخيطير الذي لا يزال محتجزا منذ أن قضت محكمة بالإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

محمد الشيخ ولد امخيطير

© خاص

سبق لمحكمة أن حكمت على امخيطير بالإعدام بتهمة الزندقة بسبب مقال نشره على الانترنت أدان فيه ما اعتبره إساءة استخدام الدين للتمييز بين الطوائف في موريتانيا. في 2017، خففت محكمة استئناف حكمه إلى غرامة وعامين في السجن، وهي المدة التي كان قد قضاها في ذلك الوقت.

قالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: "لا ينبغي أن يُحبس أي شخص لمجرد تعبيره عن رأيه، مهما كان مثيرا للجدل، أو احتجازه ليوم واحد دون أساس قانوني. على الرئيس عبد العزيز الاستفادة من أيامه الأخيرة في منصبه لرفع الظلم الفادح الذي حدث خلال فترة حكمه والإفراج عن محمد الشيخ ولد امخيطير".

اعتقلت السلطات امخيطير في يناير/كانون الثاني 2014، بعد أيام من نشره مقالا على الإنترنت. بدلا من إطلاق سراحه حينما خففت محكمة الاستئناف الحكم الصادر ضده في 2017، وضعته السلطات في الحبس الانفرادي. مُنع محاموه من زيارته، لكنه يتلقى زيارات قليلة جدا من آخرين.

تقول عائلته إنه يعاني من ألم جسدي، وصدمات نفسية، ومرض الزرق (الغلوكوما) الذي يمكن أن يُفقده بصره إذا استمرت السلطات في منعه من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

جاء عبد العزيز إلى السلطة عبر انقلاب في 2008، ثم انتخب رئيسا في 2009، وأعيد انتخابه في 2014. لم يترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 22 يونيو/حزيران، مع إمكانية إجراء جولة انتخابات ثانية في 6 يوليو/تموز، ومن المتوقع أن تنتهي ولايته في 1 أغسطس/آب.