مغاربة يتظاهرون ضد ما يعتبرونه تهميش منطقة الريف، الحسيمة، المغرب، 3 يونيو/حزيران 2017.   

© 2017 يوسف بودلال/رويترز

(نيويورك) – أكدت محكمة استئناف الدار البيضاء، في 6 أبريل/نيسان 2019، أحكاما قاسية ضد أكثر من 40 متظاهراوناشطا منهم ناصر الزفزافي، زعيم "الحراك" – حركة شعبية رفعت احتجاجات اجتماعية واقتصادية في منطقة الريف شمالي المغرب.

في يونيو/حزيران 2018، حكمت محكمة ابتدائية على الزفزافي بـ20 عامسجنا، وعلى المتهمين الآخرين بين عام و20 عاما سجنا، بتهمة اعتدائهم المزعوم على رجال أمن وفي بعض الحالات إضرام النار في سيارات ومبنى للشرطة. اعتمدت المحكمة "اعترافات" المدعى عليهم كأدلة، ورفضت نفيهم ما نُسب إليهم من تصريحات وادعاءاتهم بالتعذيب، بالرغم  من التقارير الطبية التي تُشير إلى أن بعض المتهمين على الأقل عنّفتهم الشرطة. كان على محكمة الاستئناف أن تأخذ بعين الاعتبار الأدلة على تعذيب الشرطة للمدعى عليهم، واستبعاد أي دليل يبدو أنه تم الحصول عليه بالتعذيب.

أكدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أيضا حكم السجن 3 سنوات بحق الصحفي المستقل البارز حميد المهدوي، بسبب عدم التبليغ عن تهديد أمني مشكوك فيه.

قالت سارة ليا ويتسن، مُديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش":

"الحكم الاستئنافي الصادم ضد متظاهري حراك الريف، الذي يؤكد سجنهم حتى 20 عاما وسجن المهدوي 3سنوات، لم يعالج أكبر معضلة عانت منها المحاكمة الابتدائية، وهي التعذيب والاعتراف تحت الإكراه. إصرار المغرب على الانتقام من النشطاء سيرتد على السلطات، بينما ينتشر الغضب الشعبي في الشوارع في المنطقة".