متظاهرون يتجمعون أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية الخرطوم، الإثنين 8 أبريل/نيسان 2019. 

© 2019 أسوشيتد برس
 

(نيروبي) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الأمن السودانية قتلت 8 محتجّين على الأقل من 6 إلى 8 أبريل/نيسان 2019، وأصابت العشرات خلال محاولات لتفريق المحتجين السلميين باستخدام العنف، بحسب تقارير.

في 6 أبريل/نيسان، تجمّع آلاف المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش مطالبين الرئيس عمر البشير بالتنحي. دعا "تجمع المهنيين السودانيين"، وهي إحدى المجموعات التي تقود الاحتجاجات، وجماعات معارضة إلى استمرار الاحتجاجات والاعتصامات، التي بدأت منتصف ديسمبر/كانون الأول 2018، حتى يتنحى البشير. البشير مطلوب من قبل "المحكمة الجنائية الدولية" لجرائم فظيعة في دارفور.

قالت جيهان هنري، المديرة المشاركة لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على قادة السودان وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين. مثل هذا القمع الوحشي غير مبرر وغير قانوني، ويؤدي إلى نتائج عكسية. عليهم احترام حق الشعب السوداني في الاحتجاج السلمي".

قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات الحكومية، بما فيها "الأمن الوطني" والشرطة والقوات المساندة، فرقت المتظاهرين باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، بينما سعى عناصر من الجيش إلى حماية المتظاهرين وحراسة مدخل منطقة الاعتصام.

في 6 أبريل/نيسان، قتلت القوات الحكومية بالرصاص 4 محتجين في مقر القيادة العامة للجيش، وأُمّا عمرها 19 عاما أثناء احتجاج في مخيم للنازحين بمدينة زالنجي، وفني مختبر في أم درمان، وفقا لـ "لجنة أطباء السودان المركزية". وقالت اللجنة إن متظاهرا آخر دهسته سيارة حكومية بمدينة الأبيض في 7 أبريل/نيسان وتوفي متأثرا بجراحه. كما توفي رجل آخر في جنوب الخرطوم برصاص قوات الأمن النار في 8 أبريل/نيسان.

قال شهود عيان إن عشرات آخرين أصيبوا في الخرطوم بالرصاص وعبوات الغاز المسيل للدموع.

قُتل جندي واحد على الأقل عندما اندلعت توترات بين الجيش والقوات الأخرى، التي اشتبكت حول مقر القيادة العامة للجيش في 7 و8 أبريل/نيسان. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من ملابسات جميع عمليات القتل المبلغ عنها. يقدّر مراقبون موثوقون أن أكثر من 70 متظاهرا قتلوا على أيدي القوات الحكومية منذ ديسمبر/كانون الأول.

صادف 6 أبريل/نيسان الذكرى الـ 34 لثورة 1985 التي أطاحت بالرئيس السابق جعفر النميري وحكومته. تدخل قادة الجيش في أحداث 1985 لحماية المتظاهرين والانضمام إلى صفوفهم.

لم تصدر الحكومة السودانية أي بيان رسمي حول التطورات، ولم يبدِ البشير أي نية للتنحي. في 7 أبريل/نيسان، دعا "الاتحاد الأوروبي" السلطات إلى الكف عن استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. في 8 أبريل/نيسان، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس، واحترام الحقوق الأساسية للتعبير والتجمع، والإفراج عن المحتجزين.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان"، و"الاتحاد الإفريقي"، وغيرهما الضغط على السودان لإجراء تحقيق مستقل في جميع الانتهاكات خلال الاحتجاجات.

قالت هنري: "مرت أكثر من 4 أشهر، والقوات السودانية تستمر في إطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع وسجنهم بسبب التعبير عن آرائهم. على حكومة السودان وقف العنف، والسماح لمحققين مستقلين بدخول البلاد والتحقيق في جميع عمليات القتل المزعومة وغيرها من الانتهاكات".