نبيل رجب في يوم إخلاء سبيله من السجن بكفالة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في المنامة، البحرين.

© 2014 أحمد الفردان

هذا الأسبوع، تطلق السعودية وحلفاؤها في جنيف التهديدات الصاخبة في وجه الدول الأخرى، في محاولة لمنع قرار "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" من شأنه أن يفتح تحقيقا مستقلا في جرائم الحرب في اليمن من قبل جميع الأطراف - بما فيها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

في الوقت نفسه، أرجأت اليوم (28 سبتمبر/أيلول) محكمة في البحرين - جارة السعودية وشريكة التحالف في قصف اليمن - محاكمة المدافع البارز عن حقوق الإنسان في البلاد نبيل رجب. كان هذا التأجيل الـ 16 على الأقل. سُجن رجب منذ يونيو/حزيران 2016 ويواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 18 عاما بسبب جرائم التعبير، في قضيته بشأن تغريدات وتعليقات إعلامية تنتقد حكومته.

تشمل "جرائم" رجب تغريدة بتاريخ 26 مارس/آذار 2015، اليوم الذي بدأ فيه التحالف الذي تقوده السعودية قصف اليمن، يقول فيها إن الحروب تجلب الكراهية والدمار والأهوال، إلى جانب صور صادمة عن القصف.  

منذئذ، تصاعدت الفظائع في اليمن. أفادت "الأمم المتحدة" في أواخر سبتمبر/أيلول أنها تحققت من مقتل 5195 مدنيا على الأقل، مع إصابة 8761 شخصا بجروح، وأضافت أن "من المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أكبر بكثير". ما تزال الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية هي "السبب الرئيسي لإصابات المدنيين، بما في ذلك الأطفال"، وفقا للأمم المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن نحو 7 ملايين شخص على حافة المجاعة، وسبب ذلك، إلى حد كبير، حصار دول التحالف والقيود المفروضة على واردات الوقود والغذاء.

اعتقلت السلطات البحرينية رجب أول مرة في قضية "التغريدة" في أبريل/نيسان 2015. منذ ذلك الحين، أطلق سراحه ثم أعيد اعتقاله بسبب هذه "الجريمة"، ومرة ​​بسبب مقابلات عبر وسائل الإعلام عامي 2014 و2015. في 10 يوليو/تموز الماضي، حكم عليه بالسجن عامين بتلك التهم "لنشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة حول الوضع الداخلي في المملكة من شأنها أن تقوض هيبتها ومكانتها". في جلسة الاستئناف في 28 سبتمبر/أيلول بشأن هذه الإدانة، أرجأت المحكمة جلسة الاستماع إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول.

أما بالنسبة لمجلس حقوق الإنسان الأممي، فعليه أن يجري تحقيقا دوليا في انتهاكات اليمن، التي ينادي بها عدد لا يحصى من النشطاء مثل رجب. كما يجب أن يكون واضحا للبحرين والسعودية، وباقي دول الخليج، أن أولئك الذين ينتقدون انتهاكات حقوق الإنسان يجب حمايتهم، لا سجنهم.