(نيويورك، 30 يونيو/حزيران 2016). قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على إدارة أوباما مطالبة الحكومات الأجنبية التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية بالتوقف عن تجنيد الأطفال فورا. أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم 30 يونيو/حزيران 2016، قائمة جديدة لدول متورطة في تجنيد الأطفال كجزء من "التقرير السنوي حول الاتجار بالبشر". تشمل القائمة 10 دول: بورما، جمهورية الكونغو الديمقراطية، العراق، نيجيريا، رواندا، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، واليمن.

يحظر "قانون منع تجنيد الأطفال" لعام 2008 تقديم بعض أشكال المساعدات العسكرية الأمريكية للبلدان التي تجند أطفالا في قواتها المسلحة الوطنية، أو التي تدعم ميليشيات أو قوات شبه عسكرية تجند وتستخدم الأطفال. يمكن للرئيس اعفاء بعض الدول من هذا الحظر لأسباب تتعلق بالأمن القومي. منذ أن دخل هذا القانون حيز التنفيذ عام 2010، أصدرت إدارة أوباما 26 اعفاء، من أصل 33 حالة تجنيد أطفال، ما سمح للحكومات التي تجند الأطفال بالحصول على مساعدات عسكرية أمريكية بمئات الملايين من الدولارات.

جنود أطفال يُسلمون أسلحتهم في مراسم نزع سلاح في ولاية جونغلي، جنوب السودان، 10 فبراير/شباط 2015.

© 2015 سيبستيان ريتش/كوربيس/صور أسوشييتد برس 

© 2015 Sebastian Rich/Corbis/AP Images

قالت جو بيكر، مديرة المرافعة في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، "العديد من الحكومات الموجودة على قائمة وزارة الخارجية حصلت على مساعدات عسكرية أمريكية، على امتداد السنوات، رغم استمرارها في تجنيد الأطفال. على الرئيس أوباما أن يُعلن بوضوح أن البلدان التي تستمر في تجنيد الأطفال ستُحرم من المساعدات العسكرية الأمريكية".  

على الرئيس أوباما أن يقرر قبل نهاية سبتمبر/أيلول إن كان سيُعفي أيا من الدول المُدرجة في القائمة في السنة المالية 2017.

أُضيف العراق إلى القائمة لأول مرة هذا العام. جندت قوات "الحشد الشعبي"، قوة شبه عسكرية معترف بها حكوميا وتتبع رئيس الوزراء، أطفالا دون 11 سنة لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف أيضا باسم "داعش". وثقت هيومن رايتس ووتش وجود قتلى أطفال دون 15 سنة في صفوف القوات المكونة للحشد الشعبي.

أُدرجت نيجيريا في القائمة للعام الثاني على التوالي بسبب تجنيد "قوة العمل المشتركة المدنية" للأطفال. هذه القوة متحالفة مع الحكومة في محاربة جماعة "بوكو حرام" المسلحة. أُدرجت رواندا عامي 2013 و2014، ثم أُزيلت عام 2015. عادت مرة أخرى هذا العام بعد تجنيد المسؤولين أطفالا من مخيم للاجئين. أُدرجت دول أخرى للسنة الرابعة على التوالي. أما الكونغو والصومال والسودان واليمن فهي على القائمة سنويا منذ نشرها أول مرة عام 2010.

أُزيلت أفغانستان هذا العام، رغم وجود أدلة على استخدام "الشرطة المحلية الأفغانية"، وهي ميليشيا مدعومة من الحكومة وتقاتل ضد طالبان وباقي الجماعات المسلحة، جنودا أطفال.

قالت بيكر، "دفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات لدعم ميليشيا أفغانية تجند وتستخدم الأطفال لمحاربة طالبان. يجب وضع أفغانستان في القائمة وإخضاعها لعقوبات عسكرية."

اُستبعدت أفغانستان لأن وزارة الخارجية قررت أن الشرطة المحلية الأفغانية واقعة في منطقة رمادية لا يشملها قانون "منع تجنيد الأطفال". قالت هيومن رايتس ووتش إن هذا القرار مخالف لتفسير القانون. يشمل القانون " القوات الحكومية المسلحة أو الجماعات المسلحة التي تدعمها الحكومة، بما في ذلك القوات شبه العسكرية والميليشيات، أو قوات الدفاع المدني، التي تُجنّد وتستخدم الأطفال." تأسست الشرطة المحلية الأفغانية، وتتبع وزير الداخلية، بموجب مرسوم رئاسي في أغسطس/آب 2010. تُعد "جزءا لا يتجزأ" من قوات الأمن الأفغانية، وفقا لوزارة الدفاع الأميركية.

قالت بيكر، "ليست هناك منطقة رمادية في موضوع تجنيد الأطفال من قبل الشرطة المحلية الأفغانية. الحكومة الأفغانية فشلت في منع هذا التنظيم من تجنيد الأطفال، والولايات المتحدة غضت الطرف عن ذلك.

في 2015، أعفى الرئيس أوباما، بشكل كامل أو جزئي، 4 من أصل 5 دول كانت مدرجة على القائمة، واستفادت من مساعدات عسكرية أمريكية. قالت هيومن رايتس ووتش إن حجب جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية ربما يُحفّز الحكومات الاجنبية على الحد من تجنيد الأطفال.

قالت بيكر، "على الرئيس أوباما اتخاذ موقف أكثر صرامة، والتأكيد على ضرورة أن تتوقف الدول التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية عن تجنيد الأطفال. تقديم مساعدات عسكرية غير مشروطة يبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة تدعم الدول التي تجند الأطفال رغم علمها بذلك".