© Reuters

سهام بن سدرين

جائزة هيومن رايتس ووتش "أليسون دى فورجيه " تحتفي بشجاعة الأفراد الذين يعرضون حياتهم للخطر من أجل حماية كرامة وحقوق الآخرين. تتعاون هيومن رايتس ووتش مع هؤلاء النشطاء الشجعان من أجل تهيئة عالم يعيش فيه الناس بمعزل عن العنف والتمييز والقمع.

عام 1998، مع المخاطرة بسلامتها إلى حد بعيد ، ساهمت في تأسيس المجلس الوطني للحريات في تونس، وهو منظمة تراقب وتنشر معلومات عن أوضاع حقوق الإنسان في تونس. وإلى أن سقط الرئيس بن علي، كانت الحكومة ترفض منح الاعتراف القانوني للمجلس. كما ساهمت في تأسيس مرصد حرية الصحافة والنشر والإبداع، وكلمة – وهو موقع إخباري مستقل ومحطة إذاعية قامت السلطات مراراً بمهاجمته في محاولات لإغلاقه بالقوة.

رغم تعرضها المضايقات المستمرة ومراقبة الشرطة لها إبان حكومة بن علي، فقد أجرت بن سدرين مقابلات كثيرة لوسائل الإعلام الدولية من أجل زيادة الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان في تونس. وقد تعرضت للضرب على أيدي الشرطة التونسية وتم سجنها لمدة شهرين في عام 2001 بعد أن انتقدت التعذيب والفساد وانعدام استقلال القضاء أثناء مقابلة مع محطة تلفزة أجنبية.

ووسط تهديدات متزايدة لسلامتها وتزايد الضغوط عليها من السلطات، خرجت بن سدرين إلى المنفى في عام 2009. وبعد إقصاء بن علي في يناير/كانون الثاني 2011 عادت إلى تونس، حيث تتولى الآن رئاسة مجموعة العمل العربية لرصد الإعلام. تعكف المجموعة على قضايا حرية التعبير وأنتجت تقارير عن كيفية تغطية الإعلام الوطني للانتخابات في العالم العربي، بما في ذلك الانتخابات في تونس في عام 2009. كما أن بن سدرين هي المتحدثة باسم المجلس الوطني للحريات.

تكرم هيومن رايتس ووتش بن سدرين على شجاعتها المذهلة ودأبها على كشف الانتهاكات علناً وكونها على رأس حركة الإصلاحات الحقوقية في تونس.