Russian Foreign Minister Sergei Lavrov (right) walks with his Syrian counterpart Walid al-Moualem during their meeting in Moscow, on April 10, 2012.

© 2012 Reuters

(نيويورك، 3 يونيو/حزيران 2012) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه  يجب على الحكومات والشركات من جميع أنحاء العالم التوقف عن توقيع صفقات مع مزودي الأسلحة للحكومة السورية، مثل شركة روزوبورون-إكسبورت الروسية. وكانت هيومن رايتس ووتش قد حذّرت هذه الشركة في رسالة تم نشرها اليوم، إلى أنه في ضوء وجود أدلة قوية على تحمل الجيش السوري مسؤولية ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في حق الشعب السوري، ومع استمرار تعامل الشركة المملوكة للحكومة الروسية مع النظام السوري، فإنها قد تواجه تهمة التواطؤ في ارتكاب الجرائم.

وعملا بالقانون الدولي، قد يُعتبر تزويد سوريا بالأسلحة في الوقت الذي يتم فيه ارتكاب جرائم ضد الإنسانية مساعدة على ارتكاب هذه الجرائم. وقالت هيومن رايتس ووتش إن أي مزود للأسلحة قد يتحمل مسؤولية جنائية باعتباره شريكًا في ارتكاب الجرائم، وقد يواجه المحاكمة بسبب ذلك. كما قالت هيومن رايتس ووتش إنه يوجد اعتقاد واسع بأن شركة روزوبورون-إكسبورت هيمن أهم مزودي الأسلحة للحكومة السورية، ولكن يجب أن يخضع جميع المزودين الآخرين إلى نفس درجة  التحقيق.

وقال كينث روث، المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش: "يجب على زبائن شركة روزوبورون-إكسبورت وقف التعامل معها إلى أن تتوقف عن بيع الأسلحة إلى سوريا. إن الحد الأدنى للالتزام بذلك يتمثل في وقف التعامل مع شركة قد تكون شريكًا في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

كما قالت هيومن رايتس ووتش إن بعض الصفقات المُخطط لها أو التي عُقدت مؤخرًا تثير مخاوف كبيرة، وخاصة بالنظر إلى استخدام الحكومة السورية للقوات العسكرية ضدّ المدن والبلدات السورية منذ ما لا يقل عن سنة كاملة. وتُعزز صفقات بيع الأسلحة التي عُقدت مع هذه الشركة قدرات سوريا العسكرية في الوقت الذي تقوم فيه بارتكاب جرائم خطيرة، وقد تُستعمل هذه الأسلحة في شنّ هجمات على المدنيين، ومنها استخدام الطائرات المقاتلة في شن هجمات على المناطق المدنية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتعين على الأطراف الأخرى المشاركة في تجارة الأسلحة، وخاصة المشترين أو القائمين بأنشطة ترويجية لبيع الأسلحة، عدم التعامل مع أهم مزودي الأسلحة لسوريا. ويجب على هذه الأطراف تجنب إبرام أي صفقات جديدة مع شركة روزوبورون-إكسبورت إلى أن تتوقف بشكل جاد عن بيع الأسلحة إلى سوريا.

كما يتعين على الحكومات والشركات التفكير في تعليق جميع صفقاتها الحالية مع هذه الشركة إلى أن تقوم بالتثبت من الدور الذي لعبته في توفير الدعم والمساعدة لهجمات الجيش السوري المستمرة، وإمكانية اعتبارها شريكًا في ذلك. كما يجب على الحكومات والشركات إعادة تقييم عقودها التجارية مع شركة روزوبورون-إكسبورت ، ومنها عقود صفقات الأسلحة، وحضور الشركة في معارض الأسلحة، والدعاية لها في المنشورات الصناعية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الأمر نفسه ينطبق على أي مزود آخر للأسلحة أو المعدات ذات الصلة أو غيرها من أشكال المساعدة العسكرية والأمنية للحكومة السورية في الظروف الراهنة. و يتوجب  على أي شركة من هذا النوع، حكومية كانت أو خاصة، تعليق صفقاتها مع الحكومة السورية بشكل فوري، وإن لم تفعل، فيتعين على عملائها القيام بمراجعة شاملة للدور الذي ربما لعبته ومراجعة تواطؤها المُحتمل في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد دعت في وقت سابق إلى فرض حظر أسلحة على الحكومة السورية. وفي الولايات المتحدة، دعا 17 عضوًا في مجلس الشيوخ، بقيادة السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس، مع منظمات مدنية أمريكية أخرى، الحكومة الأمريكية إلى الانسحاب من عقود بقيمة واحد مليار دولار تجمعها مع شركة روزوبورون-إكسبورت.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية إعادة النظر في صفقة بقيمة 375 مليون دولار لشراء 21 مروحية من الشركة لأفغانستان. وفي رسالة إلى كورنين، قال جايمس ميلر، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إن الصفقة كانت "ضرورية" لمصالح الولايات المتحدة في أفغانستان رغم علمه بأن "شركة روزوبورون-إكسبورت مستمرة في تزويد نظام الأسد بالأسلحة والذخيرة" و"وجود أدلة على أن بعض هذه الأسلحة تستعملها القوات السورية ضد السكان المدنيين". ودعت الحكومة الأمريكية روسيا وبلدان أخرى إلى التوقف عن تزويد سوريا بالسلاح.

وقال كينث روث: "يجب ألا يكون التعامل بالشكل الاعتيادي مع شركة روزوبورون-إكسبورت خيارا مطروحًا. تحتاج الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في صفقة شراء المروحيات من الشركة، في مسألة عقد صفقات شراء إضافية بموجب هذا العقد".

وكانت الشركة قد رفضت إشهار قطع علاقاتها مع الحكومة السورية. ورغم أن الشركة رفضت في الأسابيع الأخيرة التعليق على الموضوع، إلا إنها دافعت في الماضي عن تزويد سوريا بالأسلحة، وقالت إنها سوف تستمر في ذلك ما لم تُفرض عقوبات على سوريا أو تأمرها السلطات الروسية بالتوقف عن التزويد.

وفي فبراير/شباط، قال فياشلساف دافيدينكو، متحدث باسم شركة روزوبورون-إكسبورت ، لـ نيويورك تايمز: "نحن نتفهم أن الوضع يزداد سوء في سوريا، ولكن لا توجد أي قرارات دولية أو عقوبات من مجلس الأمن أو أي قرارات أخرى، ولذلك فان علاقاتنا مع سوريا، في مجال التعاون العسكري التقني ، مازالت نشطة جدًا وحيوية." وجاءت هذه التصريحات كتكرار لتصريحات سابقة لـ أناتولي ايزايكين، مدير شركة روزوبورون-إكسبورت.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يصعب جدًا الحصول على معلومات تفصيلية حول صفقات معينة، وكيفية استعمال الأسلحة التي بيعت في هذه الصفقات داخل البلاد. إضافة إلى ذلك، يُعرف الجيش السوري بكثرة استعماله لأسلحة روسية قديمة، يعود بعضها إلى الحقبة السوفيتية.

وقال كنيث روث: "يجب على مجلس الأمن فرض حظر أسلحة على سوريا، ويجب على روسيا والصين عدم عرقلة هكذا حظر. وفي الوقت الذي تقوم فيه الحكومة السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، يتعين على جميع حكومات وشركات العالم أن تستخدم ما لديها من نفوذ لوقف إمدادات الأسلحة التي قد تُستعمل في هذه الجرائم".

لم تجب الشركة الروسية على أسئلة لـ هيومن رايتس ووتش التي وجهتها لها في رسالة في 6 أبريل/نيسان 2012، ولكنها أرسلت ردًا في منتصف مايو/أيار تقول فيه إن المسائل التي تم التطرق إليها كانت خارج اختصاص الشركة. وقامت الشركة بإحالة الأسئلة إلى وزارة الخارجية الروسية، التي كانت هيومن رايتس ووتش قد بعثت لها نفس الرسالة ولكن لم تتلق منها أي ردّ.

وفي 18 أبريل/نيسان، ذكر تقرير إخباري إن المسؤولين الروس قرروا التوقف عن تزويد سوريا بالأسلحة الخفيفة، ولكن لم يتم تأكيد الخبر. وفي 14 مايو/أيار، دافع غنادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، عن صفقات الأسلحة الروسية للحكومة السورية، وقال "نحن لا نزود سوريا بأي أسلحة هجومية، نحن نتحدث فقط عن أسلحة دفاعية"، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى. في 1 يونيو/حزيران، كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الموقف، إذ قال: "روسيا لا تُرسل أسلحة يمكن استخدامها في نزاع مدني".

وفي 24 مايو/أيار، أفادت قناة العربية أن شحنة من الأسلحة الروسية كانت على وشك الوصول إلى سوريا في الأيام القليلة المقبلة. وعندما سُئل عن هذه الشحنة، قال المتحدث باسم شركة روزوبورون-إكسبورت إنه لا علم له بها، وان "سياسة الشركة لا تسمح له بالتعليق على شحنات فردية، في ما يتعلق بمحتواها أو توقيتها." وقالت وزارة الخارجية الروسية لـ رويترز إنها لا تمتلك أي معلومات عن باخرة روسية تنقل أسلحة إلى سوريا، دون أن تدلي بأي تعليق إضافي.

أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن السفينة وصلت إلى ميناء طرطوس السوري في 26 مايو/أيار وأنها أنزلت شحنة أسلحة ثقيلة، حسب قول دبلوماسي غربي.

صفقات شركة روزوبورون-إكسبورت مع سوريا وعملاء آخرين
تشير مصادر إعلامية إلى أن شركة روزوبورون-إكسبورت هي المزود الرئيسي لسوريا بالأسلحة. وفي 2007، احتكرت هذه الشركة صادرات الأسلحة الروسية. واستنادًا إلى بحوث أجراها معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، تضاعفت في تلك السنة الواردات السورية من الأسلحة أكثر من خمس مرات مقارنة بالسنة التي سبقتها. كما خلُصت هذه البحوث إلى أن روسيا زودت سوريا بـ 78 بالمائة من مجمل وارداتها من الأسلحة التقليدية خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2011.

كما ذكر معهد ستوكهولم لبحوث السلام أن إمدادات الأسلحة الروسية الأخيرة شملت صواريخ أرض جو، وأنظمة صواريخ، وكذلك أنظمة دفاع جوي وساحلي، بينما شملت الإمدادات التي تنتظر التسليم في أوائل 2012 أكثر من 50 طائرة مقاتلة.

كما قام معهد ستوكهولم، الذي يُعتبر مصدرًا موثوقًا به في تجارة الأسلحة الثقيلة، بتحديد عديد الشحنات من روسيا إلى سوريا:

  • 36 نظام دفاعي جوي من طراز بانتسير ـ س1 (Pantsyr-S1)، تم تسليمها بين 2008 و2011.
  • حوالي 700 صاروخ أرض جو للاستخدام مع أنظمة بانتسير لنظام الدفاع الجوي المحمول، تم تسليمها بين 2008 و2011.
  • 87 صاروخًا مضادًا للسفن، تم تسليمها في 2009 و2010.
  • 2 أنظمة دفاع ساحلي من طراز باستيون ـ ب (Bastion-P)، تم تسليمها في 2010 و2011.
  • 72 صاروخ كروز مضاد للسفن للاستخدام مع أنظمة الدفاع الساحلي من طراز باستيون ـ ب، تم تسليمها في 2010 و2011.
  • 300 صاروخ جو ـ جو للاستخدام مع الطائرات المقاتلة من طراز ميغ 29، تم طلبها في 2010.
  • 2 أنظمة دفاع أرض ـ جو، تم تسليمها في 2011 من أصل طلب تضمن ثمانية أنظمة من هذا الطراز.
  • 40 صاروخ أرض ـ جو للاستخدام مع الأنظمة الصاروخية، تم تسليمها في 2011 من أصل طلب تضمن 160 صاروخًا من هذا الطراز.
  • 36 طائرة مقاتلة للتدريب من طراز ياك ـ 130(Yak-130 ) تم طلبها سنة 2011.
  • 24 طائرة مقاتلة من طراز ميغ 29، تم طلبها في 2007 (في انتظار التسليم).

إضافة إلى ذلك، تحدثت مجلة جاينس ديفانس ويكلي (Jane’s Defense Weekly) سنة 2010 عن إبرام صفقة مع روسيا لتزويد سوريا بعربات مدرّعة. كما قال مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، مركز بحثي ومقره موسكو، إن روسيا أنهت في الفترة الممتدة بين 2007 و2011 عقدًا لتطوير ألف دبابة سورية من طراز تي 72 (T-72). وذكر تقرير إعلامي أن روسيا لها عقود أسلحة مع سوريا بقيمة تتراوح بين 250 و400 مليون دولار لتسليم ذخيرة ومسدسات وبنادق شبه آلية ورشاشات وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف صاروخية.

واستنادًا إلى سجلات شحن جمعتها توماس رويترز (ThomsonReuters)، غادر ما لا يقل عن أربعة بواخر شحن ميناء أكتيابراسك الروسي في البحر الأسود، الذي قال نفس المصدر إن شركة روزوبورون-إكسبورت تستعمله لإرسال شحنات الأسلحة، في اتجاه ميناء طرطوس في سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2011. إضافة إلى ذلك، كانت سفينة أم في شاريوت (MV Chariot) تنقل أربع حاويات من "البضائع الخطيرة" من سانت بيترزبورغ إلى سوريا وتوقفت في قبرص في يناير/كانون الثاني 2012. واستنادًا إلى رويترز، ورغم أن السفينة غيرت طريقها إلى تركيا، إلا أنها سافرت أيضًا إلى سوريا وكانت تنقل ذخيرة من شركة روزوبورون-إكسبورت. ورفض فياشلسافدافيدنكو، المتحدث باسم الشركة، تأكيد الخبر أو نفيه، وقال لـ رويترز: "نحن لا نعلق على وجهة شحناتنا، ولا على توقيت وكيفية مغادرتها الميناء".

استنادً إلى وكالة آر آي أيه نوفوستي، ونقلا عن أناتولي إيزايكين، مدير شركة روزوبورون-إكسبورت، فان أهم عملاء الشركة هم الهند والصين والجزائر وفنزويلا وفيتنام. وفي سياق آخر، قال أناتولي ايزاكين إن الشركة صدرت أسلحة روسية بقيمة 10.7 مليار دولار سنة 2011. وأضاف أن 43 بالمائة من صادرات الأسلحة الروسية تذهب إلى دول آسيا والمحيط الهادئ، و24 بالمائة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و14 بالمائة إلى دول أمريكا اللاتينية، و10 بالمائة إلى رابطة الدول المستقلة، وسبعة بالمائة إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، وثلاثة بالمائة إلى دول أوروبا الشمالية.

وتشير معطيات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام إلى أن أكثر من 50 دولة استوردت أسلحة ثقيلة من روسيا منذ 2007، عندما سيطرت الشركة على صادرات روسيا من الأسلحة. وشملت الدول الأوربية المستوردة للأسلحة من روسيا في تلك الفترة كرواتيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وتركيا، ومن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كل من مصر والعراق والأردن والكويت وليبيا والمغرب والإمارات العربية المتحدة. أما من أمريكيا اللاتينية، فشملت قائمة الدول التي اشترت أسلحة روسية مؤخرًا الأرجنتين والبرازيل كولومبيا وإكوادور والمكسيك وبيرو. أما في أفريقيا، فتضمنت القائمة دول السنغال وجنوب السودان وأوغندا، وفي آسيا دول بورما وأندونيسيا وتايلاند.

وتشارك شركة روزوبورون-إكسبورت بشكل منتظم في أهم معارض الأسلحة حول العالم. وعلى سبيل المثال، شاركت الشركة بين 8 و10 مايو/أيار في معرض صوفاكس 2012 (SOFEX-2012) في الأردن. واستنادا إلى موقعها على شبكة الانترنت، سوف تشارك الشركة في عديد المعارض الأخرى، ومنها معرض أوروزاتوري 2012 في باريس من 11 إلى 15 يونيو/حزيران، ومعرض أم بي سي بي 2012 في موسكو أواخر يونيو/حزيران، ومعرض فارنبورو الدولي للطيران في المملكة المتحدة من 9 إلى 15 يوليو/تموز، ومعرض أ.أ.د 2012 في جنوب أفريقيا من 19 إلى 23 سبتمبر/أيلول، ومعرض أيرونافال في باريس من 22 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول، ومعرض ديفانسيس 2012 في اليونان من 27 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول، ومعرض إنتربوليتكس 2012 في موسكو من 23 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول، ومعرض إندو ديفانس 2012 في أندونيسيا من 7 إلى 10 نوفمبر/تشرين الثاني، ومعرض آرشو في الصين من 13 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني، و معرض إكسبونافال في تشيلي من 4 إلى 7 ديسمبر/كانون الأول.

وذكرت تقارير إخبارية حديثة عن مسؤولين في شركة روزوبورون-إكسبورت أن الشركة لها صفقات معلقة ومفاوضات جارية مع أندونيسيا والأردن وكازاخستان وماليزيا.

كما تشرف شركة روزوبورون-إكسبورت أيضًا على صفقات الإنتاج والإنتاج المشترك للأسلحة، ومن بين الدول التي تسعى إلى بناء علاقات إنتاج أسلحة مع الشركة نذكر إسبانيا.

المزودون الآخرون لسوريا بالسلاح
إضافة إلى روسيا، حدد معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام شحنات أسلحة أخرى وصلت إلى سوريا مؤخرًا من بيلاروسيا (طائرات مقاتلة) وإيران (صواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع ساحلي). وفي لقاء إعلامي لمجلس الأمن في 21 مارس/آذار، اتهم دبلوماسيون غربيون إيران بتزويد سوريا بالسلاح بطريقة غير مشروعة، وتحدثوا عن معلومات تم جمعها حول انتهاك إيران لعقوبات الأمم المتحدة التي تمنعها من تصدير الأسلحة، وعبروا عن قلقهم من أن تكون الأسلحة تُستعمل ضد السكان المدنيين.

وذكر تقرير لقسم أبحاث الكونغرس في 2011 أن الصين أيضًا من مزودي سوريا بالسلاح بقيمة بلغت 300 مليون دولار بين 2007 و2010، بعد أن كانت لا تتجاوز 200 مليون دولار بين 2003 و2006، مقارنة بالشحنات الروسية التي ارتفعت من 400 مليون دولار بين 2003 و2006 إلى 1,2 مليار دولار بين 2007 و2010.

كما ذكرت دراسة "شحنات الأسلحة التقليدية إلى الدول النامية، 2003ـ2010" أن سوريا انتقلت من المرتبة العاشرة لأكبر مستوردي الأسلحة التقليدية في العالم بقيمة بلغت 2.9 مليار دولار في الفترة الممتدة بين 2003 و2006 إلى المرتبة السابعة عالميًا سنة 2010 عندما وقعت على صفقة شراء أسلحة بقيمة مليار دولار.

كما قامت سوريا باستيراد كميات كبيرة من الأسلحة من مصر، وصدّرت لها تركيا أكثر من 13 ألف مسدس بين 2007 و2010، استنادًا إلى تقريرها الاختياري حول الأسلحة الخفيفة لسجل الأمم المتحدة الخاص بالأسلحة التقليدية، ولكن التقرير لم يحدد إذا ما كانت الأسلحة تستعملها القوات السورية المسلحة.

بحوث هيومن رايتس ووتش حول سوء استعمال الأسلحة في سوريا
في 13 مارس/آذار، قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق روايات عديد الشهود الذين أجمعوا على أن الجيش السوري قام بزرع ألغام أرضية، بما في ذلك ألغام من نوع ب.م.ن ـ 2 (PMN-2) سوفيتية/روسية الصنع مضادة للأفراد، وألغام من نوع ت.م.ن ـ 46 (TMN-46) مضادة للعربات، قرب الحدود مع لبنان وتركيا أثناء النزاع الحالي.

وفي مارس/آذار، أفاد خمسة شهود، ومنهم ثلاثة مراسلين أجانب، هيومن رايتس ووتش بأن القوات الحكومية استعملت أسلحة من العيار الثقيل ومدافع رشاشة ودبابات وقذائف هاون في إدلب، وقصفت المباني والناس والشوارع بشكل عشوائي.

وفي 24 فبراير/شباط، قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق استخدام الحكومة السورية لنظام قذائف شديدة الانفجار روسية الصنع من نوع ف ـ 864 (F-864) وعيار 240 مليمتر، التي تستخدم لإطلاق أكثر قذائف الهاون انفجارًا في العالم. وتزن قذيفة واحدة من نوع 240 مليمتر 130 كيلوغرامًا وتحتوي على 31.93 كيلوغرامًا من مادة تي إن تي (TNT) المتفجرة.

كما قامت هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط بتوثيق استعمال الحكومة أسلحة متفجرة في حمص، ومنها مدافع هاوتزر من عيار 122 مليمتر  وقذائف هاون من نوع 120 مليمتر. كما يتم أيضًا استخدام عديد الأنواع من بنادق كلاشنيكوف التي صُنعت في بلدان مختلفة.