Rohingya refugees shortly after arrival in Bangladesh. 

© 2017 Human Rights Watch

(نيويورك، 26 سبتمبر/أيلول 2017) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الأمن البورمية ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق السكان الروهينغا في بورما. ارتكب الجيش الترحيل القسري والقتل والاغتصاب والاضطهاد ضد مسلمي الروهينغا في شمال ولاية راخين، ما أسفر عن أعداد كبيرة من الوفيات والتشريد الجماعي.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن الدولي والبلدان المعنية أن تفرض فورا عقوبات موجهة وتحظر الأسلحة على الجيش البورمي لوقف مزيد من الجرائم ضد الإنسانية. على مجلس الأمن الطلب من بورما السماح لوكالات المعونة بالوصول إلى المحتاجين، والسماح بدخول بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات، وضمان العودة الآمنة والطوعية للنازحين. على المجلس أيضا مناقشة التدابير الرامية إلى تقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة، بما فيه أمام "المحكمة الجنائية الدولية".

قال جيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات في هيومن رايتس ووتش: "يرحّل الجيش البورمي الروهينغا من شمال ولاية راخين بوحشية. المجازر بحق القرويين والحرق المتعمد الذي يدفع الناس إلى ترك منازلهم كلها جرائم ضد الإنسانية".

تُعرّف الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي بأنها أعمال إجرامية محددة "في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم". كانت الهجمات العسكرية البورمية على الروهينغا واسعة الانتشار ومنهجية. قالت هيومن رايتس ووتش إن تصريحات المسؤولين العسكريين والحكومة البورمية أظهرت النية بمهاجمة هؤلاء السكان.

الجرائم ضد الإنسانية هي جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وتقع تحت الولاية القضائية العالمية، ما يعني أنه يمكن ملاحقتها أمام محاكم وطنية في بلدان خارج بورما، وإن لم يكن أي من الضحايا أو الجناة من رعايا ذلك البلد.

وجدت أبحاث أجرتها هيومن رايتس ووتش في المنطقة بدعم من تحليل صور الأقمار الصناعية جرائم ترحيل، نقل قسري للسكان، قتل، محاولة القتل، اغتصاب واعتداءات جنسية الأخرى واضطهاد. يُعرّف "الاضطهاد" بأنه "حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرمانا متعمدا وشديدا من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي... بسبب هوية الجماعة أو المجموع". كما أن التجاوزات المرتكبة ترقى إلى التطهير العرقي، وهو مصطلح لم يعرّفه القانون الدولي.

منذ 25 أغسطس/آب 2017، عندما هاجمت جماعة "جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا" المسلحة نحو 30 موقعا استراتيجيا للشرطة في شمال ولاية راخين، ارتكبت قوات الأمن البورمية الحرق الجماعي والقتل والاغتصاب والنهب وتدمير مئات القرى. كما أجبرت القوات الحكومية أكثر من 400 ألف من الروهينغا على الفرار إلى بنغلادش المجاورة. وجدت هيومن رايتس ووتش منذ عام 2012 أن الحكومة البورمية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ضد سكان الروهينغا في ولاية راخين.

 

قال جيمس روس: "قد يبدو استخدام توصيف قانوني للجرائم المروعة التي يرتكبها الجيش البورمى ضد عائلات الروهينغا غير مهم. لكن الاعتراف العالمي بأن الجرائم المرتكبة هي ضد الإنسانية يجب أن يحثّ الأمم المتحدة والحكومات المعنية على العمل ضد الجيش البورمي لوضع حد لهذه الجرائم".