وفي ظل غياب الرقابة، انتشرت دينامية الطائفية في لبنان كالسرطان عبر الإدارات الحكومية. فاليوم: تخضع أبسط التعيينات في الإدارات العامة لمساومات طائفية، مع النتيجة المتوقعة وهي أن المؤهلات من النادر أن تكون العامل الرئيس في الاختيار. إليك على سبيل المثال تعيين لجنة من ستة أعضاء للإشراف وتنظيم قطاع النفط والغاز ، فبدلا من التركيز على الخبرة، صبت الحكومة اهتمامها على ضمان أن يكون المعينين ممثلين للمجتمعات الستة التالية: الشيعة والسنة والدروز والموارنة والروم الكاثوليك والروم الأرثوذوكس، وسيكون بالتالي حظا عاثرا بالنسبة لأي خبير في النفط ينتمي لواحد من الـ12 مجتمع ديني الآخرين المعترف بهم في لبنان.