ليست الحياة في حلب سهلة. يعاني الناس هنا من نقص الغذاء والكهرباء والمياه، وقليلة هي المساعدات الإنسانية المتوفرة. كانت شهور الشتاء القارس الطويل قاسية، وكان العزاء الوحيد المحتمل هو فكرة... أن الغارات الجوية حينئذ تقل بسبب الطقس المطير الملبد بالغيوم. يبدو أن طائرات الحكومة السورية لا تحلق وترمي القنابل إلا والسماء زرقاء صافية.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن الهجمات الأخيرة للحكومة السورية بالطائرات والصواريخ تكبد المدنيين خسائر جسيمة بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، في انتهاك لقوانين الحرب. قام فريق من هيومن رايتس ووتش في شمال حلب بالتحقيق في الهجمات الأخيرة التي قتلت عشرات المدنيين ودمرت العشرات من منازلهم دون إحداث أي ضرر ظاهر بالأهداف العسكرية التابعة للمعارضة.
بمناسبة إطلاق الحملة العالمية من أجل وقف الروبوتات القاتلة إن المجتمع المدني سوف يقود الطريق إلى الضغط على الحكومات من أجل الحظر الكامل للأسلحة الآلية بالكامل.
قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن القوات الجوية السورية شنت غارات جوية عديدة بشكل عشوائي – ومتعمد في بعض الأحيان – ضد المدنيين. تعد هذه الغارات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني (قوانين الحرب)، ويعد من يرتكبون هذه الانتهاكات بنية إجرامية مسؤولين عن جرائم حرب.
إن استخدام القوات السورية للذخائر العنقودية في المناطق السكنية يتسبب في تصاعد الإصابات في صفوف المدنيين. توصلت مراجعة مبدئية للمعلومات المتاحة إلى تحديد 119 موقعاً على الأقل في أنحاء سوريا جرى فيها استخدام 156 قنبلة عنقودية على الأقل في الشهور الستة الأخيرة.
تستخدم القوات السورية صواريخ تتسم بعدم التمييز وتحتوي ذخائر صغيرة انفجارية. تشير الأدلة إلى استخدام القوات السورية لقاذفات الصواريخ من طراز "بي إم 21 غراد" متعددة الفوهات لإطلاق القذائف العنقودية في هجمات بالقرب من مدينة إدلب في ديسمبر/كانون الأول 2012، وفي بلدة اللطامنة شمال غرب حماة، في 3 يناير/كانون الثاني 2013