(تونس) ـ قالت تسع منظمات غير حكومية في رسالة مشتركة موجهة إلى البرلمان التونسي اليوم إن على المشرعين التونسيين حذف البنود الإشكالية من مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب. ومن شأن المشروع أن يسمح بالاحتجاز المطول بمعزل عن العالم الخارجي، ويضعف ضمانات سلامة الإجراءات للمتهمين بجرائم الإرهاب، ويسمح بعقوبة الإعدام.

ثمة بواعث قلق مشروعة لدى السلطات التونسية من النفوذ المتنامي لجماعات التطرف وأفراده، وما يشكلونه من تهديد للتونسيين والأجانب. لكن الواجب في قوانين مكافحة الإرهاب أن تلبي المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا أن تستهزئ بها

إريك غولدستين

نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "ثمة بواعث قلق مشروعة لدى السلطات التونسية من النفوذ المتنامي لجماعات التطرف وأفراده، وما يشكلونه من تهديد للتونسيين والأجانب. لكن الواجب في قوانين مكافحة الإرهاب أن تلبي المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا أن تستهزئ بها".

وكانت الحكومة قد أرسلت مشروع القانون إلى البرلمان في 26 مارس/آذار 2015 في أعقاب الاعتداء على متحف باردو الذي تسبب في قتل 22 من السائحين الأجانب. وبعد قيام مسلح بقتل 38 سائحاً في أحد فنادق سوسة يوم 26 يونيو/حزيران، أعلنت السلطات عن نية التعجيل بتبني القانون. ويخضع مشروع القانون حالياً للنقاش في البرلمان، في لجنة التشريع العام ولجنة الحقوق والحريات.

ومن شأن المسودة الجديدة لمشروع قانون مكافحة الإرهاب الخاصة بالحكومة التونسية، أن تسمح للشرطة باحتجاز المشتبه بهم بمعزل عن العالم الخارجي لما يصل إلى 15 يوماً بموافقة النيابة، وبدون عرض الشخص على قاض. وأثناء تلك المدة لا يتاح للمتشبه بهم التواصل مع محامين أو الاتصال بذويهم، مما يزيد من خطر إساءة المعاملة أو التعذيب. ويسمح القانون التونسي المعمول به حالياً للسلطات باحتجاز المشتبه بهم ـ بمن فيهم المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب ـ لمدة أقصاها ستة أيام. ومن شأن مشروع القانون أن يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أي شخص يدان في عمل إرهابي نتجت عنه وفيات، وبذا يطيل قائمة الجرائم التي يعاقب عليها القانون التونسي بالإعدام. وقد التزمت تونس بحظر فعلي على الإعدام منذ 1991.

ويبقي مشروع القانون أيضاً على بعض أوجه القصور التي اتسمت بها المسودة السابقة، ومنها تعريف غامض وفضفاض للإرهاب، يسمح للحكومة بقمع طيف واسع من الحريات المحمية دولياً، إذ يمكنه، على سبيل المثال، التمهيد لملاحقة المظاهرات العامة التي تؤدي إلى "الإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة"، أو تعطيل الخدمات العامة، بتهمة الإرهاب.

 

 

المشاركون في التوقيع

منظمة العفو الدولية آمنستي

المادة 19

محامون بلا حدود ـ بلجيكا

الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان

هيومن رايتس ووتش

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

مراسلون بلا حدود

مركز كارتر