في هذه الصورة الأرشيفية بتاريخ الجمعة، 2 يونيو/حزيران 2017، التي وزعتها "وكالة الأنباء السعودية"، يتحدث الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود (يسار) إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في جدة، السعودية. 

© 2019 وكالة الأنباء السعودية عبر أسوشيتد برس

مع مرور عامين بالضبط على قطع السعودية، والبحرين، ومصر، والإمارات العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر وإشعالها أزمة إقليمية، يبدو أن أطراف النزاع ليست قريبة من حل خلافاتها. بينما تتجادل الأطراف، لا تزال الأزمة تنتهك حقوق المواطنين والمقيمين في البلدان الخمسة جميعها.

في يوليو/تموز 2017، كشفت هيومن رايتس ووتش أن العزلة القسرية المفروضة على قطر شتّتت العائلات، وسببت انقطاعا في الرعاية الطبية والتعليم، وشردت عمالا وافدين علقوا بلا طعام أو ماء. والتدابير ذات الصلة التي اتخذتها الدول انتهكت حرية التعبير.

مع ذلك، لم يتغير الوضع الراهن منذ 5 يونيو/حزيران 2017. لا يزال السفر من قطر وإليها مقيّدا، والحدود البرية مع السعودية مغلقة. يمكن للقطريين السفر لزيارة عائلاتهم في السعودية والإمارات والبحرين فقط بعد الحصول على إذن حكومتهم لسبب "إنساني" لرحلتهم. في الإمارات والبحرين، يُلاحَق   انتقاد عزل الحكومتين لقطر، أو التعبير عن التعاطف مع قطر، باعتباره جريمة.

أيضا، لم تنفذ قطر الإصلاحات التي وعدت بها لمحاولة لتخفيف الأزمة. رغم أن وعود قطر ربما ساعدت "صورتها" دوليا، إلا أنها حتى الآن لم تعالج تأثير الأزمة على مواطنيها والمقيمين فيها على حد سواء.

على سبيل المثال، تعاني النساء القطريات وعائلاتهن من جنسيات خليجية مختلطة في قطر، لأنها تحرم أطفال وأزواج القطريات من المساواة في الحصول على الجنسية. قدّمت قطر قانونا يسمح لعدد محدود من الأطفال والأزواج بالحصول على إقامة دائمة كل عام.

في سبتمبر/أيلول 2018، أقرّت قطر قانون اللجوء الأول في المنطقة، والذي اكتسب أهمية أكثر في ضوء الأزمة المستمرة. لكنها لم تنفذه بعد.

الأكثر صعوبة بالنسبة للعمالة الوافدة في قطر هو أنه رغم الإصلاحات الجزئية لتحسين حياة ملايين منهم، لا يزالون يعانون في ظل نظام الكفالة الذي يحاصرهم بظروف عمل تجعلهم عرضة للاستغلال، وأكثر ضعفا في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن عزل قطر.

من المخجل أن تستمر معاناة الشعوب منذ عامين، بينما يرسّخ حكامهم على ما يبدو النزاع وتأثيراته بعيدة المدى.