لبنان: تطبيق قانون نفايات جديد... مكانك راوح

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إنّ البلديات اللبنانية تعرّض صحة المواطنين للخطر بحرقها للنفايات في الهواء الطلق، على الرغم من تمرير قانون وطني لمعالجة النفايات الصلبة يمنع الحرق.

 

بعد سنوات من البحث حول أزمة النفايات في لبنان، انتابني رعب عندما علمت أنها تطال قرية أسرتي. حرق النفايات في الهواء الطلق في مختلف أنحاء لبنان يعرض السكان في جوار مواقع الحرق لمخاطر صحية. عادة ما تذهب الأسر، ومنها أسرتي، في لبنان إلى القرى هربا من زحمة المدينة وضوضائها وتلوثها. عندما علمتُ أن السلطات المحلية تلوث قرانا عبر حرق النفايات، أصبحت الأزمة وأبحاثي في قلب موطن أسرتي.

بحسب تقرير لوزارة البيئة و"برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"، يوجد 941 مكبا مكشوفا في لبنان، منها 617 تابعة للبلديات وأكثر من 150 يتم الحرق فيها في الهواء الطلق أسبوعيا. الحرق في الهواء الطلق يخلق مخاطر صحية كبيرة مثل أمراض القلب، السرطان، أمراض جلدية، الربو، وأمراض تنفسية أخرى. ولم يتوقف الحرق في الهواء الطلق بالرغم من إقرار قانون مؤخرا يمنعه صراحة.

وتشير التحليلات الأخيرة المتوفرة إلى أن الحرق في الهواء الطلق يحصل في بعض أفقر المناطق في البلد. بعبارة أخرى، المجتمعات المحلية الأقل جهوزية لإدارة الآثار الصحية أو للهرب بعيدا عن المكبات هي التي تتأثر أكثر من غيرها.

علينا أن نحمي أنفسنا وجيراننا. يستطيع السكان أن يدعوا المسؤولين في وزارة البيئة والشرطة البيئية والنيابة العامة إلى الدفاع عن صحتنا. إذا رأيتم موقع حرق أو مكب نفايات في الهواء الطلق، اتصلوا بوزارة البيئة على الرقم 1789 وتقدموا بشكوى. #حرقتونا، لكن معا يمكننا وقف الحرق.