عائلة أفيرا مانغستو ونشطاء في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة في خيمة اعتصام في القدس. 

© 2018 هيومن رايتس ووتش
 

4 أبريل/نيسان، هو اليوم الخامس من عيد الفصح اليهودي، وهي عُطلة يهودية تستمر اسبوعا تخليدا لذكرى التحرير من العبودية، لكن والدي أفيرا مانغستو - اللذين كانا يحتجان أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي - يُدركان تماما أن ابنهما لم يُفرج عنه.

في 7 سبتمبر/أيلول 2014، دخل مانغستو (31 عاما) إلى قطاع غزة من إسرائيل واعتقل على ما يبدو من قبل حماس. لم يسمع عنه والداه منذ ذلك الحين. يُعتقد أن مانغستو، وهشام السيد، إسرائيلي آخر، 30 عاما، محتجزان بمعزل عن العالم الخارجي بشكل غير قانوني في غزة.

رغم أن حماس لم تُؤكد أنها تحتجز الإسرائيليين، إلا أنها اتهمتهُما بكونهما جُنديين أو جاسوسين. ترفض حماس الكشف عن أي معلومات عنهما، ناهيك عن النظر في الإفراج عنهما، إلى أن تقبل إسرائيل التفاوض على إطلاق سراح فلسطينيين مُحتجزين في السجون الإسرائيلية.

احتجاز إسرائيلييْن بمعزل عن العالم الخارجي بعدما دخلا غزة

 قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الجناح العسكري لـ "حماس" يحتجز على ما يبدو رجلين إسرائيليين يعانيان من أوضاع نفسية صعبة، كانا قد عبرا من إسرائيل إلى قطاع غزة بشكل منفصل في عامي 2014 و2015. لم يسمع أي خبر عن أفيرا مانغستو وهشام السيد، اللذان لهما سوابق في السير بعيدا على الأقدام، ومنها تجاوز الحدود دون تصريح، منذ دخولهما غزة.

وجد تحقيق هيومن رايتس ووتش أن الرجلين مدنيان يُعانيان من اضطرابات نفسية، ولديهما تاريخ من التجول بعيدا سيرا على الأقدام. أثارت هيومن رايتس ووتش قضيتيهما مع مسؤولي حماس أثناء زيارة إلى غزة في عام 2016، لكن دون جدوى. رفض مسؤولون إسرائيليون طلبات كبار باحثي هيومن رايتس ووتش بالعودة إلى غزة للترافع من أجل الإفراج عنهما.

ليست حماس فقط من يعتقل الناس بشكل غير قانوني. وثقت هيومن رايتس ووتش استخدام إسرائيل لقانون المُقاتلين غير الشرعيين لاعتقال فلسطينيين من قطاع غزة دون مراجعة قضائية حقيقة، فضلا عن القيود المُفرطة التي تفرضها إسرائيل على الزيارات العائلية للأسرى الفلسطينيين من غزة. لكن انتهاكات طرف واحد لا تُبرر انتهاكات الطرف الآخر. البشر ليس ورقة للمُساومة.

ينتمي الاسرائيليين لجماعات مُهمشة داخل إسرائيل: هاجر مانغتسو إلى إسرائيل من إثيوبيا، وهشام السيد بدوي فلسطيني. كلاهما لديه تحديات نفسية واجتماعية. كافحت أسرتيهما من أجل لفت الانتباه إلى محنتهما. في الفضاء الإسرائيلي العام، يطغى القلق بشأن جُثتي الجنديين الإسرائيليين اللتين تحتجزهما حماس على قضيتهما، حيث أن الجهود المتعلقة باستعادة الجنديين تحظى بدعم رسمي أكثر وضوحا. تحتجز إسرائيل وحماس جُثث مقاتلين، وهي أفعال قاسية على العائلات التي تُحاول الحداد على أحبائها.

المؤلم بشكل خاص هو رفض حماس الإفصاح عن معلومات عن حالة أسيريها والسماح بالمراسلة بين الرجلين وعائلتيهما، كما هو مطلوب بموجب القانون الدولي الإنساني. كما لم تسمح حماس بزيارات "اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

سألت، أغورنيش، أم مانغتسو، وهي تمسح دموعها: "لماذا يحتجزونه؟ أليس لدى مسؤولي حماس أطفال؟ بالطبع لديهم أطفال. [أفيرا] ليس جُنديا. من فضلكُم، أعيدوه إلي".