1. الشفافية إزاء المنظمات الحقوقية

أ. إصدار دعوة للمقررين الخاصين بالأمم المتحدة. وقد طلب المقررون الخاصون المعنيون بالتعذيب والإتجار بالبشر والإعدام دون مقاضاة والحريات الدينية وفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، طلبوا زيارة المملكة، لكن لم يحصلوا على الموافقات بعد.

ب. يجب السماح لمنظمات حقوق الإنسان، من قبيل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية بالدخول بحرية إلى البلاد. ولم تتلق هيومن رايتس ووتش إذناً بالزيارة منذ مارس/آذار 2008. ولم تزر العفو الدولية المملكة على الإطلاق، رغم تلقيها وعود بالزيارة في عامي 2006 و2009.

ج. إصدار قانون لمنظمات المجتمع المدني ينص على السند القانوني لعمل جماعات الحقوق المحلية. ولا يوجد في السعودية قانون لمنظمات المجتمع المدني، لكن ثمة مشروع قانون صدر عام 2007 وما زال ينتظر موافقة مجلس الوزراء عليه.

2. العدالة الجنائية

أ. يجب سن آلية للدفاع/المساعدة القانونية العامة توفر المساعدة القانونية المجانية لجميع المدعى عليهم في الجرائم الكبرى والأحداث وغيرهم من المحتاجين للمساعدة، مثل النساء والأجانب والمُعدمين. وفي عام 2008 اتفقت لجنة المحامين السعودية مع هيئة حقوق الإنسان على توفير المساعدة القانونية المجانية لأي شخص تحيله الهيئة إليها. وهذه خطوة أولى إيجابية، لكنها غير كافية للوفاء بالاحتياجات القائمة.

ب. تدوين قانون عقوبات (جنائي). ولا يوجد في المملكة قانون جنائي. وثمة جهود مبذولة منذ فترة طويلة لتقنين الشريعة الإسلامية في قانون، مع تزايد المناقشات حول هذا الموضوع منذ عام 2006. والقانون الجنائي ضروري لمنع أي تطبيق تعسفي لقواعد فضفاضة أو غير واضحة "يُثبت" بموجبها القضاة بعض الأعمال ثم يُعرفونها بصفتها جرائم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بادر الملك عبد الله بإصلاح القضاء وأطلق يد محاكم جديدة متخصصة وأمر بتدريب القضاة بميزانية تبلغ 1.9 مليار دولار. ولم تبدأ المحاكم العمل بعد.

ج. يجب إلغاء عقوبة الإعدام بحق الأحداث. وفي الوقت الحالي يُقيم القضاة علامات البلوغ الجسدي للمشتبه بصفتها الأساس في تحديد بلوغ سن المسؤولية الجنائية، وهذا بحسابها لدى القيام بالمحاكمة، وليس زمن ارتكاب الجريمة، لتحديد ما إذا كان يجب محاكمة المشتبه كشخص بالغ أم لا. ولا يتم فحص أهلية ذهنية وبلوغ الطفل العقلي. ويطالب القانون الدولي لحقوق الإنسان المملكة العربية السعودية بحظر عقوبة الإعدام في الجرائم التي ارتكبها أشخاص كانوا تحت سن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة. وفي ديسمبر/كانون الأول مرر مجلس الشورى المُعين مشروع قانون يوحد السن الخاصة بالبلوغ وحددها بـ 18 عاماً. ويجب أن يعمل الملك عبد الله على فرض هذا القانون وتوضيح أنه يشمل الأمور الجنائية. وما زالت السعودية إحدى خمس دول في العالم تُعدم الأحداث.

د. يجب تحديد سن دنيا للمسؤولية الجنائية. وقد تم بذل جهود لتحديدها بـ 12 عاماً، وهي السن الدنيا المتعارف عليها دولياً، لكن ثمة ثغرات تسمح باحتجاز الأطفال تحت سن 12 عاماً.

3. حقوق المرأة

أ. يجب إصدار قرارات بإلغاء الحاجة لموافقة كتابية من ولي الأمر الرجل (قريب للمرأة، مثل الأب أو الزوج أو الأخ أو حتى الابن) قبل أن يمكن لامرأة بالغة أن تعمل في الحكومة.

ب. يجب إلغاء بموجب قرار هذه الموافقة الكتابية المذكورة والمطلوبة للنساء للسفر بلا رفقة سواء داخلياً أو خارجياً. وقد صدر نظام جديد عام 2008 يقضي بإلغاء المطلب الخاص بالحصول على موافقة ولي الأمر الرجل في السفريات الداخلية في حالة سيدات الأعمال. وهذه خطوة تحظى بالترحيب لكنها غير كافية.

ج. يجب ضمان حق النساء في تلقي الرعاية الصحية والحفاظ على الخصوصية بتذكير المستشفيات بأنه من غير القانوني طلب موافقة ولي الأمر الرجل قبل علاج النساء. وإلغاء أي مطالب خاصة بموافقة ولي الأمر على الدراسات العليا للنساء.

د. يجب ضمان قدرة الأشخاص البالغين على التزوج لدى توافر رغبة الطرفين، ومنح المرأة المساواة في الحق في الوصاية على الأطفال في حالة الطلاق.

هـ. يجب النظر في رفع المكانة العامة للمرأة بتعيين نساء وزيرات وعضوات بمجلس الشورى المُعين وفي مناصب دبلوماسية وكقاضيات.

4. العمال المهاجرون

أ. يجب تحميل المسؤولية لأصحاب العمل الذين يمنعون الأجور أو يصادرون جوازات السفر الخاصة بالعمال المهاجرين، وضمان أن العمال المهاجرين لا يضطرون لدفع رسوم استقدام أو إصدار تأشيرات أو تحمل تكاليف السفر، وهذه الرسوم والتكاليف مسؤولية أصحاب العمل.

ب. يجب إلغاء نظام الكفالة، الذي يربط العمال بأصحاب العمل الذين يكفلونهم. وفي الوقت الحالي ينبغي على الكفلاء السماح للأجانب بمغادرة البلاد أو لتغيير الكفيل. وقد عرضت وزارة العمل بالفعل اتخاذ هذه الخطوة في عام 2008 لكنها لم تتابع تنفيذها. كما عرضت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إجراء هذه الخطوة.

ج. يجب أن يشمل نظام العمل العمال المهاجرين. وقد أعلنت وزارة العمل عن هذه الخطوة عام 2005 وكتبت مسودة بملحق لنظام العمل عام 2007 من شأنه تنظيم العمل المنزلي، لكنها لم تتابع بتنفيذ الملحق.

د. يجب تحسين قدرة العمال المهاجرين على اللجوء للعدالة بتوفير خدمات ترجمة فورية ملائمة والتعجيل بالمحاكمات والدفاع عن النفس ضد القضايا المضادة المرفوعة على العمال من أصحاب العمل. وكان من المفترض توفر محاكم عمال متخصصة جديدة إثر إصلاح القضاء عام 2007، لكن محاكم العمال الخاضعة لإشراف وزارة العمل تستمر في التحكيم في نزاعات العمل، وكثيراً ما تحكم لصالح أصحاب العمل السعوديين.

5. الأقليات الدينية

أ. يجب اتخاذ خطوات لإنهاء التمييز بناء على المعتقد الديني بحق الشيعة في مجال التوظيف. ويجب مراجعة سياسة التوظيف الحكومية بحيث تعكس أكثر التركيبة الدينية لمناطق الدولة، وتشجيع الشيعة الأكفاء على تولي المناصب القيادية في الحكومة المحلية، لاسيما في مناصب يُشكل فيها الشيعة أقليات كبيرة أو أغلبية (القطيف، الإحسا، نجران، المدينة). يجب إيلاء اهتمام خاص للقضاء على التمييز في التوظيف في مجال التعليم. والسماح للشيعة بالدراسة في الكليات العسكرية والخدمة العسكرية. ويجب أيضاً النظر في تعيين كبار الشخصيات الشيعية في الحكومة المركزية، مثل الوزارات.

ب. يجب اتخاذ خطوات لوضع حد للتمييز بناء على المعتقد الديني في القضاء. ويجب السماح للشيعة بالتأهل لمناصب القضاة العاديين، بالإضافة إلى قضاة الشيعة الأربعة الموجودين حالياً في محاكم القطيف والإحسا (وليس لهم اختصاص قضائي إلا في الأحوال المدنية). ويجب ضمان عدم استبعاد أي شيعة من الحصول على العدالة بعدم تأهيلهم للشهادة كشهود، أو بالعمل كمحامين، بناء على الهوية الدينية للشخص المعني.

ج. يجب اتخاذ خطوات للقضاء على التمييز في الدين، والسماح للشيعة بتدريس الدين في المدارس. ويجب عدم التمييز في منح الإذن بالتخطيط والبناء للمساجد الشيعية والحسينية، والمجالس المستخدمة لأغراض دينية وثقافية. ويجب منح أئمة الشيعة ومساجدهم نفس القدر الذي يحصل عليه أئمة ومساجد السنة من الحكومة. ويجب عدم التدخل في العبادات الشيعية سواء العامة أو الخاصة، وحماية حق الشيعة في التعبد وألا يتدخل الآخرون فيه. ويجب عدم اعتقال أئمة الشيعة جراء ممارسة شعائرهم الدينية. ويجب السماح لأتباع الأديان مثل المسيحية والهندوسية والبوذية بممارسة شعائرهم الدينية دون تدخل من الدولة.

د. يجب على كبار المسؤولين الحكوميين إدانة خطاب الكراهية الموجه ضد كبار رجال الدين الشيعة، الذين أحياناً ما يكونون مسؤولين حكوميين، وإبداء القبول العلني للشيعة والإسماعيلية كمواطنين سعوديين كاملي الأهلية دون تفرقة. ويجب إدراج الشيعة والإسماعيليين ضمن السلك الدبلوماسي السعودي، بما في ذلك في البعثة الدبلوماسية السعودية في منظمة المؤتمر الإسلامي.