(باريس) – قالت "الأورو متوسطية للحقوق" و"هيومن رايتس ووتش" اليوم إنّ على فرنسا أن تعيد النظر في السماح لـ "روزوبورون إكسبورت"، شركة بيع الأسلحة المملوكة للدولة الروسية، بالمشاركة في معرض "الأورونافال" الدولي للأسلحة الذي سيُنظم خارج باريس ما بين 17 و21 أكتوبر/تشرين الأول 2016، برعاية من وزارة الدفاع الفرنسية.

المبنى الإداري لشركة "روزوبورون إكسبورت" في موسكو، روسيا، 1 مارس/آذار 2016.

© 2016 رويترز

دعت المنظمتان الحقوقيتان مجلس الأمن الدولي إلى فرض حظر أسلحة على سوريا، ومنع "روزوبورون إكسبورت" على وجه الخصوص من توفير الأسلحة لسوريا في ضوء أدلة دامغة على تورط الحكومة السورية في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

قال ميشيل توبيانا، رئيس الأورو متوسطية للحقوق: "تقود فرنسا الجهود الداعية إلى إنهاء الانتهاكات في سوريا، ولكنها تسمح في نفس الوقت لـ روسيا، المتواطئة في هذه الانتهاكات، بالدعاية لأسلحتها وعقد صفقات جديدة. من غير المقبول عقد صفقات مع شركة متورطة في تسليح حكومة منخرطة في فظائع ممنهجة ضد شعبها".

من المتوقع أن يشارك 90 عارضا من 70 بلدا في معرض الأورونافال للأسلحة، بما في ذلك "روزوبورون إكسبورت" التي قالت في أكتوبر/تشرين الأول 2015 إنها مستمرة في تسليح الحكومة السورية رغم سجلها الحافل بالانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

بموجب القانون الدولي، فإن توفير أسلحة لـ سوريا، في الوقت الذي تُعرف فيه قواتها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قد يرقى إلى المساعدة والتحريض على ارتكاب تلك الجرائم. قد يتحمل مزودو الأسلحة مسؤولية جنائية باعتبارهم ساعدوا على هذه الجرائم، ويمكن أن يواجهوا المحاكمة. بالإضافة إلى "روزوبورون إكسبورت"، يجب أن يخضع جميع مزودي سوريا بالأسلحة الآخرين للفحص.

بدأت الحكومة الروسية في شن عمليات عسكرية في سوريا في 30 سبتمبر/أيلول 2015. ومنذ ذلك الحين أصابت الضربات الجوية الروسية أهدافا مدنية، وتسببت في سقوط ضحايا مدنيين، واستخدمت العمليات العسكرية السورية الروسية المشتركة ذخائر عنقودية محظورة دوليا على نطاق واسع، وزادت من استخدام الأسلحة الحارقة. منذ 19 سبتمبر/أيلول 2016، قصفت القوات الروسية السورية أجزاء في مدينة حلب خاضعة لسيطرة المعارضة. وشملت الهجمات استخدام براميل متفجرة عشوائية، وذخائر عنقودية، وأسلحة حارقة أضرت أو دمرت جزئيا 5 مستشفيات على الأقل خلال 6 هجمات منفصلة.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أشار المدير التنفيذي لشركة "روزوبورون إكسبورت"، أناتولي إسايكين، إلى أن التدخل العسكري الروسي في سوريا "شهادة جيدة على قيمة الأسلحة الروسية". ذكرت تقارير إعلامية أن الضربات الجوية الروسية في سوريا ساهمت فعلا في تشجيع شراء الأسلحة من "روزوبورون إكسبورت"، وقد تجلب مليارات الدولارات في شكل عقود جديدة.

قالت المنظمتان إنه لا يجب السماح لشركة "روزوبورون إكسبورت" بالترويج لنفسها أو السعي لإبرام عقود جديدة في معرض الأورونافال بسبب دورها في الحرب السورية. حتى إن سُمح لـ "روزوبورون إكسبورت" بالمشاركة في معرض الأسلحة، فعلى كل المشاركين في المعرض، بما في ذلك الوفود الرسمية ووسطاء الأسلحة، أن يرفضوا التفاوض حول أي صفقة جديدة معها.